لماذا تراجع احتياطي النقد الأجنبي لأول مرة منذ 14 شهرًا؟

البنك المركزي
البنك المركزي

 

شهد احتياطي النقد الأجنبي بالبنك المركزي المصري، تراجعا في قيمته لأول مرة منذ نحو 14 شهرا، منذ يناير 2019، وحتى نهاية شهر فبراير 2020، بعد سلسلة من الارتفاعات بالاحتياطيات الدولية من العملات الأجنبية الموجودة في خزائن البنك المركزي، ارتفع فيها بنحو 2.9 مليار دولار خلال هذه الفترة.

وفي ظل التزام البنك المركزي المصري، بدوره في الحفاظ على استقرار الأسواق المصرية، وفي ظل الأوضاع الاقتصادية المضطربة عالميا، تراجع الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية بقيمة بلغت نحو 5.4 مليار دولار بسبب أزمة فيروس كورونا المستجد كوفيد 19، التي ألقت بظلالها على اقتصاديات العالم ومن بينها مصر، ليقوم البنك المركزي المصري، خلال شهر مارس 2020 باستخدام هذا المبلغ من الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية في 4 اتجاهات.

وأوضح البنك المركزي، أنه تم استخدام 5.4 مليار دولار لتغطية احتياجات السوق المصري من النقد الأجنبي، وتغطية تراجع استثمارات الأجانب والمحافظ الدولية، وضمان استيراد سلع إستراتيجية، بالإضافة إلى سداد الالتزامات الدولية الخاصة بالمديونية الخارجية للدولة.

وأكد البنك المركزي المصري برئاسة طارق عامر، أن الاحتياطيات الدولية للنقد الأجنبي بخزائن المركزي، استوعبت صدمة الأسواق الدولية لتسجل نحو 40.1 مليار دولار نهاية مارس 2020، بالمقارنة ب 45.5 في نهاية فبراير 2020.

وأوضح البنك المركزي المصري، أن الارتفاع القياسي الذي تحقق للاحتياطي النقدي الأجنبي عبر السنوات الثلاثة الماضية وتسجيله ما يزيد عن 45.5 مليار دولار لأول مرة في تاريخ مصر، كان أحد أسس ثبات واستقرار الاقتصاد المصري وقدرته على تحمل أكبر الصدمات التي يعانى منها أكبر الاقتصاديات العالمية، نتيجة تفشي فيروس كورونا المستجد كوفيد 19 عالميا.

وأوضح البنك المركزي، أن وجود احتياطي نقدي قوي لدى البنك المركزي أدى إلي القدرة على توفير السيولة اللازمة لتمويل المشروعات الكبرى للدولة، وللقطاع الصناعي والزراعي والخدمي، بما يؤدى إلي دعم الإنتاج المحلى بكل مجالاته وهو أكبر ضمان لخلق فرص عمل للمصريين.

وتابع أنه ترتيبا على ما سبق، فقد أكدت الأرقام والحقائق والنتائج أن برنامج الإصلاح الاقتصادي والذي ساندته القيادة السياسية شكل حائط صد صلب ضد أعتى أزمة عالمية متمثلة في فيروس كورونا المستجد كوفيد 19.

وطمأن البنك المركزي، المواطنين.. قائلا: "أنه على الرغم من التغيير في الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية بخزائن المركزي الذي حدث خلال شهر مارس، إلا أن هذا الاحتياطي قادرا على تغطية واردات مصر من السلع لمدة 8 أشهر، متخطيا بذلك المعدلات الدولية التي لا تزيد في بعض الدول عن 3 شهور فقط.

وشدد البنك المركزي، على أنه في حالة تتبع وترصد لتلك المتغيرات العالمية والإقليمية والداخلية وسوف يستمر في اتخاذ أيه إجراءات من شأنها الحفاظ علي الاقتصاد المصري و ما شاهده من نجاح خلال السنوات الأخيرة.


ترشيحاتنا