فى الصميم

عن السياحة.. فى زمن كورونا!!

جـلال عـارف
جـلال عـارف

 

واضح أننا استوعبنا الدرس الذى مرت به السياحة خلال السنوات الصعبة، والتى كنا قد تجاوزناها أخيراً لولا كارثة «كورونا» التى أصابت العالم كله وتركت آثارها على كل نواحى الحياة عندنا وعند الآخرين.
قرارات الأمس بدعم قطاع السياحة لم تكتف بتقديم الدعم لتجاوز الظروف الصعبة الحالية لكنها تؤكد على استكمال المشروعات التى تخدم السياحة، والعمل بكل جدية لنكون جاهزين لاستئناف النشاط فى أفضل صورة فور انتهاء الأزمة الذى نرجو أن يتحقق قريباً بإذن الله.
كنا قد تعافينا، وسجلت السياحة أكبر الإيرادات فى تاريخها. وكان ذلك بفضل  جهود هائلة تعاون فيها الجميع. هذه الخبرة فى تجاوز الأزمات هى أفضل أسلحتنا فى مواجهة الموقف الحالي. نعرف الآن أن الحفاظ على العمالة المدربة يستحق أى تكلفة نتحملها، وأن استغلال هذه الفرصة لتحسين منشآتنا السياحية سيكون له مردود هائل. ظروفنا - والحمد لله - تجعل من  مقاصدنا السياحية الشهيرة فى سيناء الأنظف من الوباء فى العالم كله. ونجاحنا فى مواجهة ما تسلل إلى جنوب الوادى من حالات، يحفظ لسياحة الآثار فى صعيد مصر مكانتها، خسائر السياحة من التوقف الآن فادحة، لكن علينا أن نتعامل بثقة مستفيدين من خبراتنا، وأن نتحمل أعباء عبور الأزمة، وأن نكون مستعدين للأفضل القادم بإذن الله.
بالطبع تظل الأولوية على الدوام لدعم الانتاج الصناعى والزراعى ولتحقيق التقدم التكنولوجي. لكن علينا أن نضع الاستثمار فى السياحة ضمن أولوياتنا. ستمر الأزمة، ويبدأ العالم فى التعافى من آثارها. وسيكون للسياحة عندنا مواسم واعدة علينا أن نستعد لها جيداً كما نفعل الآن ونحن فى قلب الأزمة. سلمت مصر من كل شر.