حروف ثائرة

مصر وكورونا.. والذين فى قلوبهم مرض !

محمد البهنساوى
محمد البهنساوى

 

إذا كنا تحدثنا سابقا عن بعض إيجابيات أزمة كورونا وأشرنا لمخاض تغيرات إيجابية أنبتتها الأزمة تحتاج تحركات مدروسة ليخرج للنور وليداً واعداً اقتصادياً واجتماعياً وعلمياً.. اليوم نتحدث عن إيجابية كبرى يدركها المنصفون والمحايدون لوضوحها وجلائها.. أما المغيبون المتربصون ففى قلوبهم مرض.. لا علاج له!
لقد أثبتت الأزمة أين تقف مصر حاليا محليا وإقليميا ودوليا.. كشفت عن مارد يتشكل.. وعملاق يتكون.. وصرح يكتمل بناؤه.. لا أتحدث عن إدارة الحكومة للأزمة التى أشادت بها مؤسسات عالمية.. ولا عن بزوغ ضوء منير لدولة محترمة تظل أبناءها أينما وجدوا ولا تتخلى عن أحد مهما كان وأينما يكون.. ولعل فى الصورة العبقرية للطلاب العائدين من أمريكا إلى العزل المجانى «الخمس نجوم» بمرسى علم وهم يرفعون عاليا جوازات سفرهم المصرية.. فخورين بحملها بعد أن كان البعض بعصور سابقة يسعون لتغليف جواز سفرهم لإخفاء هويته.. الآن يحق لنا أن نصرخ عاليا «ارفع رأسك فوق انت مصرى».
اليوم نقف عند الصورة الرائعة لوزير خارجية إيطاليا وهو يصطف وكبار المسئولين بمطار روما لاستقبال وزيرة الصحة د. هالة زايد وطائرة المساعدات المصرية ليعود هو ورئيس وزرائه مغردين تحية لمصر الكبيرة التى ساندتهم فى محنتهم بعد أن تنكر لهم الكثيرون.. صورة عبقرية تجعل أعناقنا ترتفع لتلامس عنان السماء فخورين ببلدنا وعلمها الذى انحنى له قبل الطلاينة التنين الصينى بعد زيارة مشابهة لوزيرة الصحة.. موقف يكشف عن دولة قوية محترفة تدرك كيف تخطط ليومها وترسم طريقا صعبا لمستقبلها القريب وسط أشواك ولهيب يحرق العالم.. لكنه حتما سيفضى لنظام عالمى جديد تخطط دولتنا الذكية لمكان مستحق فى قمته.
ولأن المتربصين كما قلنا فى قلوبهم مرض يدفعهم دفعا لتشويه كل جميل والنيل من كل إنجاز.. لم يتركوا تلك المبادرات العميقة سياسيا تمر دون بث سمومهم.. راحوا يتباكون على دولتنا التى تغرق فى المرض وتعانى الحاجة الطبية لمواجهتها وقيادتنا تغدق رغم ذلك على دول كبرى.. لكن ولأن الله يرد كيد الخائنين.. خانتهم ذاكرتهم لتفضح مواقفهم.. ونقف عند مثال صارخ وذكرى لمن يعى.. أحمد منصور أحد أصنام أعلامهم ورموزهم.. يغرد شاكرا السلطان التركى الزائف وموقفه الرائع على حد تعبيره بإرسال مساعدات لإيطاليا معددا تداعيات الموقف سياسيا.. وبعدها بأيام يهاجم الرئيس السيسى لنفس الموقف ويتباكى بنعومة الثعالب على المصريين الرازحين تحت مخاطر كورونا ومعددا سلبيات موقف حكومتنا.
هل لهذا المريض أن يتحلى بشجاعة حقيقية ليقارن بين أعداد المرضى والمصابين فى البلدين.. أو يفسر لنا موقف سلطان البلطجة بقرصنته على سفينة مساعدات كانت متجهة لإسبانيا ويعدد تداعيات تلك السرقة.. بالطبع لم ولن يفعل.. حيرتنا ليست منه فلا جديد فى كذبه.. سؤالنا فقط لمن يصدقه وأمثاله.. هل مازلتم فى غيكم واهمين مغيبين؟!