بسبب كورونا.. تعلم الطيران في السعودية أصبح عن بعد

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

دشنت الهيئة العامة للطيران المدني "منصة تعليمية عن بعد"ـ تسمح لطلاب السنة التحضيرية في الأكاديمية السعودية للطيران المدني من استكمال دراستهم تحت إشراف مركز التدريب الأساسي.

 يأتي توفير الهيئة للمنصة الإلكترونية ضمن جهودها لضمان سير العملية التعليمية في الأكاديمية ضمن الإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا المستجد (كوفيد -19)، كما استفاد من خدمات منصة التدريب عن بٌعد العديد من طلاب الأكاديمية السعودية للطيران المدني، التي تعمل حاليا على استكمال المواد العلمية الخاصة في السنة التحضيرية والمستمرة لمدة خمس أسابيع. 


وتلعب الأكاديمية السعودية للطيران المدني الدور الرئيس تجاه تأهيل وتطوير الكوادر البشرية في صناعة الطيران المدني بالمملكة، حيث تقدم الأكاديمية جميع المهارات والتقنيات الحديثة لتطوير وتدريب العاملين في مجال النقل الجوي فضلاً عن توطين قطاع الطيران المدني بمئات الكوادر البشرية من الشباب السعودي المؤهل بأحدث التقنيات ليدعم مختلف قطاعات الطيران.

وتهدف الأكاديمية السعودية للطيران المدني بأن تكون رافداً أساسياً في تطوير علوم الطيران على المستوى الدولي، وتوطين تقنية صناعة الطيران المدني بالمملكة، وتنفيذ الخطط المعتمدة لتلبية الاحتياجات من الكوادر البشرية المتخصصة في مجالات علوم الطيران، وتطوير مستوى أداء العاملين في مجالات أمن وسلامة النقل الجوي وفقاً للمعايير الدولية تماشياً مع رؤية المملكة 2030م، بالإضافة إلى الريادة في مجال تدريب الطيران المدني، والاستحواذ على الحصة الأكبر في التدريب والتطوير في هذا المجال على مستوى المنطقة.

واستفاد من خدمات الأكاديمية السعودية للطيران المدني منذ تأسيسها كمعهد تدريب عام 1962م نحو (35) ألف مستفيد تشمل العاملين في قطاع الطيران المستفيدين من الدورات القصيرة وكذلك الطلاب المتخرجين الحاصلين على شهادة دبلوم الأكاديمية بعد أن تم تدريبهم وتأهيلهم بأحدث التقنيات ليدعموا مختلف قطاعات الطيران بالمملكة، إذ تعمل من خلال برامجها على تأمين احتياجات السوق من القوى العاملة، والكوادر المؤهلة والمدربة، في تخصصات (المراقبة الجوية – صيانة أنظمة الطيران – الإطفاء والإنقاذ – سلامة وتشغيل  المطارات – أمن المطارات)، كما دشنت الأكاديمية السعودية للطيران المدني مؤخراً منصة "التدريب عن بُعد" لطلاب دبلوم اللغة الإنجليزية وذلك لإكمال العملية التعليمية في الوقت الراهن.

وترجمت الأكاديمية نجاحاتها عبر توطين صناعة تتطلب مهارة ودقة عالية، وأسهمت في سعودة مهنة المراقبة الجوية لتصل بنسبة 100%، ونجحت كذلك في تمكين المرأة السعودية للعمل في قطاع الطيران، بعد أن أنهت تخريج أول دفعتين من المراقبات الجويات باشرن مهامهن وأصبحن شركاء في تأمين سلامة وانسيابية الحركة الجوية في المملكة، بعد أن أتممن بنجاح برنامج" مراقبة المنطقة بالرادادر وبدون رادار".

وتمكنت الأكاديمية السعودية للطيران المدني خلال الفترة الماضية من تحقيق العديد من الإنجازات المتميزة، لتسجل نفسها ضمن الأكاديميات الرائدة على مستوى الشرق الأوسط، وتحصد الاعتمادات والاعترافات الدولية من أكبر منظمات الطيران الدولية، وعلى رأسها منظمة الطيران المدني الدولي "ICAO"، والاتحاد الدولي للنقل الجوي "IATA"، والمجلس الدولي لخدمات تدريب الإطفاء والإنقاذ "IFSAC"، حيث جددت المنظمة الدولية للطيران المدني "ICAO " العضوية الكاملة للأكاديمية السعودية للطيران المدني في برنامج التدريب الجوي المتقدم المخصص لخدمات المراقبة الجوية، واعتمدت كذلك مركز تدريب أمن الطيران كمركز تدريب دولي، وحصدت جائزة أفضل مطور برامج بجانب فوزها بمقعد تدريب في المجلس العالمي للتدريب التابع لـ"ICAO "  في حين اعتمد الاتحاد الدولي للنقل الجوي "IATA" الأكاديمية كشريك إقليمي معتمد RTP"" وكذلك اعتمد الأكاديمية كمركز تدريب معتمد دولياً ATC""، علاوة على فوز الأكاديمية بجائزة أفضل شريك تدريبي في الشرق الأوسط لـ  "IATA" كما حصدت الأكاديمية مؤخراً العضوية الكاملة لدى المجلس الدولي للإطفاء والإنقاذ "IFSAC" والذي يمكن الأكاديمية من تنظيم 11 حقيبة تدريبية دولية.

يذكر أن المملكة العربية السعودية تحظى بدور حيوي ورئيسي في مجال الطيران المدني على المستوى الإقليمي والدولي، وينعكس ذلك على الطلب المتنامي على صناعة الطيران المدني في المملكة، وحسب الدراسات والإحصائيات فأن قطاع الطيران المدني بالمملكة يحظى بفرص استثمارية كبرى، حيث تشير إحصائية المنظمة الدولية للنقل الجوي (الأياتا) التي أكدت مساهمة قطاع الطيران المدني بالمملكة بما نسبته 5.6% في الناتج الوطني بما قيمته 36.5 مليار دولار في عام 2018 مقارنة بـ 34 مليار دولار في 2014م، وتوفير قرابة 594 ألف وظيفة في عام 2018م، ويعود ذلك إلى الازدهار التي تعيشه المملكة والموقع الجغرافي المميز حيث تربط بين ثلاث قارات مما يزيد من فرص النمو في مجال النقل الجوي.