خواطر

ضرورة التشجيع والتقدير للإيجابيات ومراعــاة جهـــود .. مواجهـة كورونا

جلال دويدار
جلال دويدار

 

من حق وزير النقل الفريق كامل الوزير أن ينفعل لنفى الاتهام بتقاعس المترو عن اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من الزحام وما يمثله من خطر فى زمن كورونا اللعينة. حدث ذلك عندما اعترض على طريقة تناول هذا الموضوع فى مداخلة تليفونية. كان قد تم ذلك فى سياق أهمية تناول هذه القضية بالتعليق فيما بعد نشرة التاسعة مساء بالقناة الأولى التليفزيونية.
جاء اعتراض الوزير على عرض لمشاهد الزحام فى اليوم الأول لتطبيق حظر التجوال. أوضح أنه وإدارة المترو قاموا فور الإبلاغ عن هذا الزحام.. بعلاج المشكلة فى وقتها وهو ما أدى إلى تلاشيها تماما. تحقق ذلك بدفع وحدات إضافية على خطوط المترو لاحتواء هذا الزحام وهو الأمر الذى لم يتضمنه تناول هذه القضية بالتعليق.
 من ناحيةً أخرى فإنه يحسب لوزارة النقل حرصها على مصلحةً وراحة زبائنها من ركاب قطارات الصعيد التى تصل فى أوقات حظر التجوال. إنها مشكورة وبالاتفاق مع وزارة الداخلية خصصت أوتوبيسات مجانية لتوصيل ركاب هذه القطارات إلى أقرب مكان لمواقع سكنهم. من هذا المنطلق كان طبيعيًا أن ينفعل الوزير ويغضب. يأتى ذلك لإحساسه بالغبن الإعلامى وعدم التقدير للجهود المبذولة لمواجهة تداعيات كورونا اللعينة وما تفرضه من أعباء ثقيلة للغاية على قطاع النقل وكل قطاعات الدولة والعاملين فيها.
 فى هذا الشأن فإنه يتحتم على وسائل الإعلام مراعاة حجم ضغوط العمل على العاملين بأجهزة الدولة وما يترتب عليها من ضغوط نفسية. هذا يتطلب التأكد من المعلومة وتوقيتها وعندما يتم تناولها بالتعليق. هذا الأمر يتحمل مسئوليته المعد للبرنامج . فى نفس الوقت لابد أن يكون هناك إدراك بأن هؤلاء العاملين يحتاجون لكلمات التشجيع والشكر والتقدير لما يبذلونه من جهود حقيقية وملموسة.
 اتصالًا فإنه لا يخفى على أحد.. الدور الرائد الذى يؤديه الإعلام فى معركة التصدى لهذا الوباء. يأتى ضمن ما يضطلع به فى التوعية للشعب وأهمية التزامه بمتطلبات درء أخطار كورونا. من هنا وتعظيمًا لهذا الدور فإن واجبه الالتزام بالمصداقية.. بتسليط الأضواء على الإيجابيات للتحفيز على مزيد من البذل والعطاء.
 إن ذلك لا يعنى بأى حال التنازل عن التناول البنّاء للسلبيات الحقيقية مع التوجيه بعرض مقترحات العلاج دون ظلم أو افتئات.
فى هذا الشأن فإن أحدا لا يمكن أن ينكر التضحيات والملحمة البطولية التى تخوضها مصر المحروسة على جميع الأصعدة والمستويات للانتصار على غدر كورونا اللعينة.