بسم الله

حذافير الدنيا !

محمد حسن البنا
محمد حسن البنا

 

ما يمر به البعض من ضعف الإيمان بقدرة الله ، لا يزعجنى ، فقدرة البشر لا تقارن بقدرة مخلوقات صغيرة لا ترى بالعين المجردة ، واجتهد العلماء لرؤيتها تحت المجهر ، ومازالوا يجتهدون ، وهذا قد يفسر لنا خشية العلماء من الله سبحانه وتعالى فى قوله تعالى فى قرآنه الكريم ، « إنما يخشى الله من عباده العلماء». وقد تلقيت تعليقا مهما من القارئ العزيز علاء محمد حسين الشريف من «صدفا - أسيوط» يقول : ابدأ من حيث أنهيت مقالتك «احمد الله كثيرًا على نعمة الإسلام» ، ولا أزيد بعد مقالكم الأكثر من رائع نحن - ضعفاء الإيمان - أدركنا وتيقنا قول الرسول : « مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِى سِرْبِهِ مُعَافًى فِى جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا».
نعم صدقت يا حبيبى يا رسول الله، فلم نكن نعلم بأن روتين العمل الذى كنا نعيشه يوميًا هو نعمة من الله عز وجل، ولم نكن نستشعر بنعمة الصحة كما يجب، ولم نكن نشعر بلذة الصلاة فى المساجد إلا بعد أن فقدناها، ولم نكن نعلم أنه مجرد خروجنا من المنزل بغرض شراء مستلزمات البيت دون الشعور بالخوف أوالهلع كان نعمة جميلة لم نكن نقدرها حق تقدير، ولم نكن نقدر نعمة الجلوس مع الأهل والأصحاب أو مجرد تمضية وقت لطيف مع الآخرين، ولم نكن ندرك بأن القبلة اللطيفة التى نطبعها على وجنة أبنائنا دون الخوف عليهم نعمة من نعم الله. نعم لقد أدركنا حقيقة هذه النعم وهذا الشعور الذى نفتقده الآن!
والسنة النبوية أول ما وضعت قواعد الحجر الصحى إذا انتشر الطاعون، فلقد طالب الرسول  الناس بأن يلزموا بيوتهم حال تفشى الطاعون وقال : «إذا سمعتم الطاعون بأرض فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا منها»، وحين سُئِل : ما النجاة؟ قال : « أَمْسِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ» والمقصود بالحديث الشريف لحالنا الآن - والله أعلم - أَمْسِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ (أي: لا للإشاعات). وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ (أي:البقاء فى المنزل). وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ (أي:الاستغفار والدعاء). النتيجة: اختفاء المرض.
دعاء : اللهمَّ اكشف عنا من البلاء والوباء والفحشاء والمنكر والطاعون والأمراض ما لا يكشفه ولا يصرفه أحد غيرك اللهمَّ آمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.