فى الصميم

الثمن الفادح للحسابات الخاطئة

جـلال عـارف
جـلال عـارف

 

انضم رئيس وزراء بريطانيا «بوريس جونسون» الى قائمة ضحايا «كورونا» ومعه وزير الصحة وأيضا المسئول الأول عن برنامج مقاومة «كورونا» فى بريطانيا. وقبلهم كان ولى العهد الامير تشارلز قيد العزل الصحى بعد أن طاله الفيروس اللعين!!
البعض يتخذ من ذلك على أن الوقاية لاتجدى (!!) وأن هؤلاء لابد انهم توافرت لهم الرعاية الكاملة ومع ذلك لم يستطيعوا الافلات من «كورونا»!!
كلام خاطئ نتائجه خطيرة فعلى العكس من ذلك نحن أمام دليل جديد على خطورة هذا الوباء وعلى أهمية اتخاذ كل الاجراءات الوقائية منه. ونحن ايضا أمام النتائج المريرة لاستهانة العديد من الحكومات بالفيروس فى بداية انتشاره أو بأخطاء قاتلة فى مواجهة المخاطر، أو باعتقاد ساذج أن ما بدأ فى الصين البعيدة سيظل محصورا فيها!!
بوريس جونسون نفسه أضاع وقتا ثمينا فى محاولة الترويج لسياسة «مناعة المجتمع» بترك أعداد كبيرة تصاب بالفيروس لاكتساب المناعة!! وعندما أدرك أن هذا هو الطريق لاكتمال الكارثة بدأ فى اتخاذ الاجراءات المطلوبة ومعالجة النقص الفادح فى الامكانيات، لكن وقتا ثمينا كان قد ضاع كان فيه الفيروس يجتاح أوربا ويتنامى وجوده فى بريطانيا التى تستعد مع غيرها للأسوأ.
نفس الخطأ شهدته امريكا بصورة أخرى، استهتار بالوباء فى بدايته من جانب «ترامب» وإدارته ليصحو الجميع  وأمريكا قد أصبحت المركز الأول لانتشار كورونا مع اكثر من مائة الف مصاب يتضاعفون كل ثلاثة أو أربعة ايام. ولتبدأ امريكا فى حشد كل امكانياتها الهائلة لمواجهة الوباء، بما فى ذلك اعلان الطوارئ وتفعيل قانون التعبئة العامة والاستيلاء على أكبر المصانع للتفرغ لانتاج أجهزة التنفس والمستلزمات الصحية المطلوبة.
الدرس واضح. الوقاية ضرورية، والالتزام بالتعليمات طريق النجاة، وصدور قرارات المواجهة فى وقتها أمر اساسى. سلمت مصر من كل شر.