الطلاق في زمن كورونا.. الزوجة المصرية «خلت جوزها يلف المحشي»

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

 

الزواج والطلاق من العلاقات الاجتماعية المتشابهة في كل أنحاء العالم، لكن هل ستختلف في زمن «الكورونا»، بسبب ما يتعرض له العالم أجمع من حجر صحي، ومكوث الأسرة بأكملها في المنزل لساعات طويلة على عكس ما هو معتاد.

 

على مستوى العالم، أكد أحد المراكز البحثية فى الولايات المتحدة الأمريكية أن نسب الطلاق بعد الحجر المنزلى الذي أقرته الحكومة للمواطنين للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، تراوحت من 40 إلى 50 %، وتحتل موظفات التمريض والطب النفسي نسبة 28.95 ٪ في ارتفاع معدلات الطلاق، بسبب الإجهاد الكبير اللائي يقمن به خارج المنزل مما يؤدي لإهمال المنزل والأبناء ثم يقع الطلاق.

 

وكشفت بيانات حديثة في الصين، أنه قد تقدم 300 من الأزواج بطلبات للطلاق منذ 24 من فبراير الماضي، وفق ما أفادت به صحيفة دايلي ميل البريطانية.

 

وأشار تقرير آخر نشر فى صحيفة الإندبندنت إلى أن نسب التفكك الأسري والطلاق في بريطانيا زادت بسبب تفشي فيروس كورونا، وبقاء الأسرة العزل الإجباري.

 

وفي تركيا أعلن أحمد آغا أوغلو، رئيس نادي طرابزون سبور التركي، أن تجميد المباريات في بلاده سوف يؤدي إلى زيادة معدلات الطلاق، وأوضح أن كرة القدم وسيلة للتسلية تحرر الناس من الضغوط وإذا توقفت لفترة طويلة قد تزيد حالات الطلاق.

 

وفي مصر، فقد صرح الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن فيروس كورونا المستجد كان سيتسبب فى خراب بيوت الأزواج في حالة عدم صدور فتوى تُفيد بعدم وقوع الطلاق الشفوي، مضيفًا أن الفتوى حولت المحنة إلى منحة.

 

 

وأوضح الجندي، خلال برنامجه «لعلهم يفقهون»، أن فيروس كورونا حجز الأزواج في البيوت، مما من المحتمل أن يؤدي لخلاف فى وجهات النظر أو احتكاك أو مشاجرة أو مشاحنة بينهم تؤدى إلى الطلاق، منوهًا إلى أنه لو كان الطلاق الشفوى يقع كان أدى إلى كوارث.

 

ومن جانب آخر، تقول أخصائية الطب النفسي دكتورة ولاء نبيل، إنه في الوقت الحالي ونظرا لطول فترة تواجد الرجل في المنزل، قد تحدث بعض المشكلات الزوجية التي قد تتطور في بعض الأحيان للطلاق.

 

وأرجعت ذلك إلى أن العلاقة بين الزوجين اخذت إطار معين فكل في عمله وفترة التواجد في المنزل قليلة في الأيام العادية، فلا يوجد وقت للشجار أو الاختلاف، أما حاليا مع الظروف الراهنة وبسبب الجو العام المقلق نجد أن كلا من الزوجين متوتر وهنا قد يحدث الخلاف.

 

وأضافت: "قد نجد في بعض الأحيان أن الزوج يتدخل في شئون المنزل وفي تفاصيل إدارة البيت والزوجة غير معتادة على ذلك، أو أنه في فترة تواجده يعاني من حالة من الملل والفراغ، فيبدأ في التركيز على التفاصيل الصغيرة لتصرفات زوجته، وهنا ايضا قد يحدث الخلاف فالزوجة غير معتادة على ذلك، وظهر ذلك بالفعل من تزايد معدل الشكاوي الأسرية والزوجية على وسائل التواصل الاجتماعي".

 

 

ولتجنب حدوث الشجار والمشكلات العائلية نصحت أخصائية الطب النفسي بضرورة إشغال وقت الفراغ في بعض الأنشطة المفيدة والتي يشارك بها الزوجين كالطبخ أو مشاهدة فيلم أو بعض الألعاب الجماعية بمشاركة أفراد الأسرة.

 

ويمكن التركيز على إيجابيات كل فرد في المنزل ومشاركة الأبناء اهتمامتهم والإكثار من ممارسة الأنشطة التي تزيل التوتر وتقلل معدلات القلق كممارسة الرياضة والتأمل والقراءة، واخيرا قد تكون فترة تواجد الزوجين في المنزل لفترة طويلة فرصة رائعة لمراجعة علاقتهم وتحسين أساليب التواصل فيما بينهم.

 

وعلى صفحات السوشيال، تداول الرواد مقطع فيديو من مسلسل «الوتد» وكيف كان الحجر الصحي الذي فرضته «الحاجة فاطمة تعلبة» على منزلها بسبب تفشي مرض «الكوليرا» قديما، وكيف كانت العلاقة بين الأزواج.

 

 

ومن ناحية أخرى، فقد حرص بعض الأزواج على تخطي الأزمة بإيجابية، وقاموا بالفعل بتحويل «القعدة في البيت» إلى أمر تحبه كل النساء، وهو تعلم فن الطهي والمساعدة في أعمال المنزل، وقام بعضهم بنشر صور لهم أثناء القيام بذلك معلقين «قعدة البيت تعمل أكتر من كدة».

 


ترشيحاتنا