رأى

البحث عن «أم حسان»

مايسة عبدالجليل
مايسة عبدالجليل

مايسة عبدالجليل

أم حسان سيدة فى منتصف العمر تبيع المناديل فى الموقف لركاب الميكروباص والأتوبيس.. يتبعها أينما ذهبت ابنها حسان وهو طفل فى السادسة من عمره.. تصر أن تعطيك المنديل مقابل ما تدفعه لها من مساعدة.. فهى كما تقول بائعة مناديل «مش شحاتة».
بالأمس ومع ما فعله معنا فيروس كورونا المستجد وقد قلت الحركة أو شبه انعدمت بالموقف واختفى الركاب وجف حلقها من النداء على المناديل بلا مجيب افترشت الأرض وسط العربات باكية معلنة انها «خلاص هاتودى الواد للملجأ».. ألتف حولها سائقو الميكروباص يهدأون من روعها معلنين أنهم فى الهم سواء وقد توقف «العجل» عن الحركة وجف الدخل.
أم حسان ومعها الملايين من المهمشين وعمال اليومية وسائقى التاكسى والميكروباص والعاملين بقطاع السياحة وغيرهم يحتاجون المساعدة ليس من الحكومة وحدها المثقلة بهموم محاربة الفيروس ومحاولتها حل المشكلة من خلال مبادرات وزارة التضامن الاجتماعى لتلك الأسر المتأثرة اقتصاديا من جراء الفيروس ولا من رجال الأعمال وكبار المستثمرين لأنهم بالطبع لا يركبون الميكروباص ولا يعرفون أم حسان ولكن الأمر يتطلب مشاركة المجتمع ككل منى ومنك ممن اعتادوا على إخراج زكاة أموالهم فى شهر رمضان المبارك من كل عام ففى مثل هذا الظرف الاستثنائى وجب التبكير فى إخراج الزكاة والبحث عن أم حسان ومن هم على شاكلتها.. ولنطرق أبواب من لا يسألون الناس إلحافا ومن تحسبهم أغنياء من التعفف لنمد يد المساعدة والدعم، وكما اخرج كورونا أسوأ ما فينا ورأينا تجار الأزمات يستغلون الوضع بدءا من زجاجة الكحول والكمامة حتى كيلو الطماطم والبرتقال.
فقد أظهرت نفس الأزمة أجمل ما فينا من تعاطف ومساندة وجدعنة.. فلنرحم من فى الأرض كى يرحمنا من فى السماء ويرفع عنا هذا البلاء.

 

 

 

 

 

 


 

 

 

ترشيحاتنا