مصر الجديدة :

الكورونا.. يا مقدم السبت

إبراهيم عبد المجيد
إبراهيم عبد المجيد

لا أحب أن أزايد فى السياسة وقت الأزمات الكبرى، لكن كيف يمكن للمرء أن يكبح نفسه عن الكلام وهو يرى ما حوله يمشى متأخرا إلى الطريق السليم أو يمشى خطأ فى بعض الأحيان. الكورونا عدو خطير للبشرية وليس لدولة ما من الدول. وهو الوباء الذى لا يرتبط بزمان أو مكان مثل سائر الأوبئة التى عُرفت على مدار التاريخ البشرى. حين جاءت الأخبار الأولى الصادمة من الصين ثم إيطاليا وعرفنا أن كل الدول التى ظهرت فيها الحالة قد أغلقت مدارسها وجامعاتها رأينا هنا وزير التعليم رافضا للفكرة وكان هذا مثار دهشة كبيرة لكن حين استجابت الدولة فى تصريحات لرئيس الوزراء خرج وزير التعليم يقرّ بأهمية ذلك وأنها ستكون فرصة لمراجعة الأبنية التعليمية وغير ذلك!. الآن الدول التى سبقتنا إلى ذلك انهت الدراسة بقية العام وهنا أيضا لا نجد أثرا لذلك وحين يأتى يوم تفعل فيه رئاسة الوزراء ذلك وستفعل راغمة للأسف سيصبح الأمر ضروريا ومهما ولقد فعلناه!. الأمر نفسه فى إغلاق السينمات والمسارح والمطاعم والكافيهات. تأخر ثم أصبح ضروريا ومهما وجميلا. ورغم كل هذا التأخير لا ألوم أحدا فهو فى النهاية حدث، لكن ما معنى هذه السياسة التى تجعل البعض يقولون أن لا أحد فى الوزارة يملك القرار. لمن القرار إذن؟ إغلاق المدارس بقية العام الدراسى سيتم لكن لماذا ننتظر بعد تفشى الوباء أكثر؟ هناك أكثر من طريقة لذلك وأهل العلم ورجاله يعرفون كيف يتم ذلك دون خسارة كبيرة.. ليس لى تعليق لا على الوزارة ولا أى وزارة لكن تعليقى هو على الكورونا ومواجهتها ولماذا تحدث متأخرة. الأخطر من هذا كله هو ما حدث من تراخٍ فى إغلاق المساجد والكنائس. هناك توصية من الأزهر بإباحة الصلاة فى البيت وما دامت الصلاة جماعة ستنقل الضرر فالبعد عنها حلال واستشهد فيه الأزهر بوقائع فى تاريخ النبوة وأحاديث ورغم ذلك لم يتم إغلاق المساجد وطبعا الكنائس لأن العدوى لن تختار بين مسلمين وأقباط. لقد تم ذلك امس السبت وشكرا وإن تأخر. هناك فتوى من دار الافتاء تجيز عدم حضور صلاة الجماعة وقت الشر والخطر لكن رأينا وزير الأوقاف يصلى الجمعة فى مسجد التليفزيون. ورأينا المساجد كلها مفتوحة للناس فى كل المدن والقرى كأنه لايوجد كورونا أو كأن من سيصلون سيصلون على مسافات من بعضهم ولن يعطس أحد أو يسعل ولن يضع أحد رأسه وأنفه وفمه مكان أحد آخر فى صلاة سابقة وسيمرح الوباء. أكثر من خبر فى العالم عمن زار كنيسة فنقل العدوى للآلاف لأنه كان مريضا. السعودية أغلقت المسجد الحرام ومنعت العُمرة فلماذا لا تأخذون منها ذلك. الأمر نفسه ينطبق على الكنيسة. لقد تم ذلك ايضا متأخر أمس السبت فشكرا ايضا. لكن علينا ان نتذكر ان الامر ليس اسبوعا او اثنين. ولا ننسى أن التهلكة هى الموت المجانى أيها السادة وعلى الدولة أن تبادر بقوة وحسم فى إغلاق المساجد والكنائس شهرا وشهرين وثلاثة دفعة واحدة، وإذا انتهت الكورونا قبل ذلك افتحوها. هاتوا من الآخر الله يخليكم وقدموا السبت !

 

 

 

 

 


 

 

 

ترشيحاتنا