فى الصميم

لحظة الحسم فى «سد النهضة»

جلال عارف
جلال عارف

على مدى خمس سنوات من المفاوضات الصعبة حول أزمة سد النهضة، كانت مصر حريصة على تأكيد حسن النوايا والجدية والرغبة الكاملة فى التوصل الى الحل الذى يحقق مصالح كل الأطراف.
ورغم العراقيل العديدة التى وضعت فى طريق التفاوض فقد كان جيدا أن نصل فى النهاية أمام صيغة نهائية للاتفاق بعد أربعة شهور من المفاوضات المكثفة بمشاركة ورعاية الولايات المتحدة الأمريكية والبنك الدولى.
ورغم الغياب المؤسف وغير المبرر من جانب إثيوبيا عن جولة المباحثات الأخيرة، فقد تعاملت مصر بكل مسئولية، ومشاركة بجدية كاملة فى هذه الجولة، ورأت فى مشروع الاتفاق ما يحقق الحفاظ على مصالحها المائية كما يحقق المصالح لباقى الاطراف وبالتالى فقد وضعت توقيعها بالاحرف الاولى على الاتفاق، انتظارا لتوقيع الشريكين الآخرين «السودان وأثيوبيا» الذى نأمل أن يتم فى أسرع وقت.
البيان الأمريكى الصادر بهذا الشأن حمل التقدير لموقف مصر الجاد والمسئول والأهم أنه أكد على نقطتين أساسيتين:
ـ النقطة الأولى هى أن الاتفاق التزم بكل المبادئ المنصوص عليها فى اتفاقية إعلان المبادئ، وخاصة مبدأ عدم التسبب فى ضرر كبير لبلدى     والعادل فى مياه النيل.
ـ والنقطة الثانية كانت التأكيد على أنه لا ينبغى إجراء الاختبار النهائى وملء السد دون الوصول الى اتفاق.. وهو ما يغلق الباب أمام أى محاولات لفرض الأمر الواقع من جانب الطرف الأثيوبى.
ـ الولايات المتحدة قالت انها ستواصل العمل مع الاطراف الثلاثة حتى التوقيع النهائى على الاتفاق.  ومصر بتوقيعها بالأحرف الاولى وضعت كل الاطراف أمام مسئولياتها، ومن موقف أقوى تعلن انها ستمضى فى الدفاع عن مصالحها بكل الوسائل المشروعة.
فلنأمل ان تدرك الاطراف ان التوافق وحده هو ما يفتح أبواب الخير أمام الجميع.

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي