جهل أفضى إلى الموت «والقاتل أبى» .. وقانونى: تهديد «للسلم الاجتماعى»

ظاهرة تأديب الأبناء .. «آباء وقتلة»

صورة مجمعة
صورة مجمعة

التربية قبل التعليم.. هذا ما كنّا نسمعه داخل أسوار مدارسنا طوال عقود طويلة، لم نتوقع بحلول 2020 أن تصبح التربية لبعض الأباء والأمهات جريمة قتل ضحيتها الأبناء، "الضنا مبقاش غالى" شهدت الفترة الأخيرة حوادث تحول فيها بعض الأمهات وأيضاً الأباء إلى قتلة أمام المحاكم المصرية.

 لنرى عناوين الصحف والميديا لأحداث «يذبح زوجته وأبنائه»، «أب يقتل ابنته» وأخر «يضرب ابنه حتى الموت»، وغيرها من العناوين التى تتناول وقائع قتل الآباء والأمهات لأبنائهم دون شفقة، لا يستحقون ذلك اللقب، لفراغ قلوبهن من كل معاني الرحمة والأخلاق،لم تمنعهم الشفقة والرحمة ولا حتى وصايا الأديان السماوية على أبنائهم ، وتبدل قلوبهن إلى حجارة، وتخطيهن كل معاني الإنسانية تحت مسمى "التهذيب والتأديب" ، حيث انتشرت في الآونة الأخيرة مجموعة من الجرائم التي تقشعر لها الأبدان بعدما تزايدت أعداد جرائم قتل الأطفال على أيدى أبويهم.

وأعلن المجلس القومي للطفولة والأمومة، عن تلقي 647 ألفًا و956 مكالمة هاتفية وردت من المواطنين والأطفال إلي خط نجدة الطفل 16000، وذلك خلال العام الماضي 2019 ، وأن نسبة البلاغات كانت 60% للذكور و40% للاناث، وأن الفئة العمرية مابين (10: 12) عامًا كانت من أعلى الفئات العمرية تعرضًا للعنف بكافة أشكاله.

بوابة أخبار اليوم تنقل لكم أبشع حوادث قتل وتعذيب الأطفال، ونجاح الأجهزة الأمنية في حل الغاز تلك الجرائم :

علاقة عاطفية
اعتدى عامل في شبرا الخيمة على ابنته بالضرب حتى الموت، بمنطقة شبرا الخيمة، وكشفت التحقيقات حيث تبين كذب ادعاء والدها بأنها سقطت من الأسانسير، وأن الحادث به شبهة جنائية، وأن والدها تعدى على ابنته بالضرب حتى الموت، بسبب شكه في وجود علاقة عاطفية بين المجنى عليها وشاب.

ابنى حرامى
قيد طفله "ياسين" 8 سنوات، تلميذ بالصف الثالث الابتدائي ثم انهال عليه بالضرب حتى فارق الحياة؛ بسبب استيلائه منه على مبالغ مالية، وكشفت التحريات أن الأب تعدى بالضرب على ابنه بالعصى، لأنه ارتكب وقائع سرقات منه ومن عدد من أقاربه غرب الجيزة.

"كنت بربيها"
“رودينا.ع.خ” 17 سنة، جثة هامدة نتيجة تعرضها للضرب المبرح، وتبين من التحريات أن الفتاة توفت عقب تعرضها لحفلة تعذيب على أيدي والدها بدأت بالسب والضرب والتعذيب المتواصل لعدة ساعات حتى لفظت أنفاسها الأخيرة، وبمواجهة المتهم اعترف بتعديه بالضرب عليها بسبب خلافات أسرية ولكنه لم يتعمد التسبب في وفاتها قائلا: كنت بربيها.. كنت بعلمها الأدب.

سوء سلوك
ورد إخطار بورود بلاغ  لمأمور مركز شرطة القنطرة شرق بالعثور على جثة شاب ممزقة بسلاح أبيض ورأسه مفصولة عن جسده، وتبين من الفحص أن الجثة لشاب يدعى "أحمد.ع" 19 عاما، وجد مقتولًا وبالجثة عدة طعنات بمناطق متفرقة من الجسم ، وتوصلت التحريات إلى أن وراء ارتكاب الواقعة "عبده.ف" 60 عاما، والد المجني عليه، وضبط المتهم وبمواجهته بما أسفرت عنه التحريات اعترف بارتكابه الواقعة لسوء سلوك نجله، وضبط السلاح الأبيض المستخدم في الجريمة.

الأم الشيطانة
لقى ضباط مباحث قسم شرطة السلام، إخطارًا من أحد المستشفيات بالمنطقة، يفيد بوصول "عمرو ع" 12 سنة، جثة هامدة بصحبة والديه، وأنه مصاب بعدة كدمات وأثار حريق على جسده، ما يشير إلى أن هناك شبة جنائية حول الواقعة، وتبين أن الرجل الذى بصحبة والدته ليس والده وأنه زوج أمه، وبتكثيف التحريات تبين أن كلا من "ياسمين.ع.أ" ربة منزل، و"أحمد.س.غ" 24 سنة عاطل، هم وراء مقتل الطفل، فتم إلقاء القبض عليهما، تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة التى أحالتهما إلى محكمة الجنايات عقب انتهاء التحقيقات معهما، التى قضت عليهما بعد أخذ رأى فضيلة المفتى بالإعدام شنقا.

بتهرب من البيت
قام الأب "هشام ع"، 40 سنة بالتعدي عليها بالضرب بمساعدة زوجته الثانية " سلوى ع خ"، 27 سنة، حتى لفظت أنفاسها الأخيرة، ووضعوها داخل جوال، بمنور المنزل حتى تعفنت الجثة، وتم ضبط المتهم وزوجته وعللا ذلك لكثرة هروبها من المنزل، وتحرر محضر بالواقعة، وتولت النيابة التحقيق.

بحرق قلبها
تجرد فيها أب من مشاعر الإنسانية بذبح طفله ليحرق قلب زوجته لرفضها العودة للعيش معه بعش الزوجية بالغربية، وجاء ذلك بعد استمرار الخلافات الزوجية بين الزوجين ورفض الأم العودة مرة أخرى للزوج، كان سببا لجريمة القتل البشعة التى شهدتها محافظة الغربية، وراح ضحيتها الطفل.

الرأى القانونى   

فى هذا السياق يقول المستشار فرغلى أبو السعود المحامى بالنقض والإدارية العليا ، إن رأى الشرع لا يلزم القاضى، باعتباره مجرد رأى استشارى ليس شرط الأخذ به، حيث إن قتل الأب أو الأم ابنه جريمة تستوجب أقصى العقوبة وهى الإعدام إذا اشترط التعمد تحقيقا لمبدأ القصاص العادل، مشيراً إن عقوبة قتل الأبناء لآبائهم هي الأشغال الشاقة المؤبدة، وقد تصل إلى الإعدام في حالة توافر ظرف مشدد، لأن المجني عليهم من الأب أو الأم، يأتمن ابنه أو ابنته على نفسه، وبالتالي هذه الفعلة يكون فيها من الخسة والدناءة ما قد يصل بالعقوبة إلى مستوى الإعدام، مؤكداً أنه يجب تعامل جريمة قتل الأب لولده كأى جريمة أخرى بل بالعكس من الممكن أحياناَ أن تكون بحكم شديد العقوبة كى لا تتكرر فى المجتمع، فهى قضية تهدد السلم الاجتماعى وعلى القاضى أن ينظر إلى التحقيقات والإجراءات وصحتها وظروف الحالة ومن ثم يتخذ أشد العقوبة فى ذلك.

 



 
 
 

 

ترشيحاتنا