مع احترامى

ملك القلوب

فرج أبوالعز
فرج أبوالعز

«يا طبيب القلب بقيت حبيب القلب.. حيرتنى فى هواك ليلى ونهارى.. يللى الدوا ويـّاك ولا انت دارى.. من كل قلبى أهواك وغلبت أدارى».. لا أدرى لماذا خطرت ببالى تلك الأغنية الرائعة للفنانة الكبيرة ليلى مراد من كلمات فتحى قورة وألحان شقيقها منير مراد وأنا أشهد مواكب الحب التى غمر المصريون بها جراح القلب المصرى العالمى دكتور مجدى يعقوب الملقب بملك القلوب.
فور نشر لقطة سقوطه أرضا ثم نهوضه هرما شامخا خلال احتفالية فى الإمارات الشقيقة انخلعت قلوب المصريين فى كل مكان على ملك القلوب ولسان حالهم يقول سلامتك يا هرم من أهرامات مصر العظام.
الحب هبة من عند الله تعالى يهبها لبعض من عباده الصالحين وهذا الرجل منحه الله هذه الهبة وصقل هبته الربانية بعلم غزير أبى إلا أن يمنحه لناس بلده بأسرهم دونما تمييز وكما قال خلال حديثه عن الفكرة الأساسية لإنشاء مستشفى د. مجدى يعقوب الخيرى: «احنا نعالج الناس بمساواة كاملة بغض النظر عندهم فلوس أو معندهمش شكلهم إيه لونهم إيه ديانتهم إيه.. والمركز ده - أى مركز القلب فى أسوان - والمركز الجديد مبياخدش ولا مليم».
الملاك مجدى يعقوب قرر أن يهب علمه للإنسان أينما كان فمنحه الله حب الناس جميعهم - من يعرفه ومن لا يعرفه - ونظرة واحدة لمواقع التواصل الاجتماعى بعد تكريمه من قبل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى وتقليده وشاح العمل الإنسانى لقاء جهوده فى العمل الخيرى والإنسانى وإنجازاته الطبية والعلمية انهالت التعليقات كالسيول حبا فى الرجل الإنسان ملاك الرحمة الذى يخفف أوجاع القلوب.
 أحد أصحاب التعليقات وصفه بالأسطورة الحقيقية وقالت أخرى: «أنت نمبر 1 الحقيقى.. ونحن فخورون بك». وقالت أخرى: «هذا الرجل مذهل» وقال آخر «سوف تكون دائما الأفضل فى قلبى»، وكذلك قال أحد أصحاب التعليقات: «إنه أحد أفضل صناع الأمل فى جميع أنحاء العالم وليس فقط فى الشرق الأوسط.. أنا فخور بمجدى يعقوب». تعليقات كثيرة أكثر جمالا وأبلغ تعبيرا عن تقدير المصريين لهذا الرجل ولا تسع المساحة لذكرها لكنها مثال وفاء المصريين لرجل أعطاهم جل علمه بل يعلمه للأطباء الصغار حتى يكمل رسالته السامية.
هذا الرجل حصل على كثير من التكريمات من هيئات عالمية عديدة وما أحوجنا أن نوثق تاريخه الإنسانى ففى اعتقادى أن إنتاج الدولة لفيلم عن د. مجدى يعقوب سيكون خير رسالة للعالم عن مصر وشعبها وعلمائها العظام أمثال مجدى يعقوب وزويل ومشرفة وغيرهم الكثير، كما أنها ستكون خير دعاية سياحية لمصر التى أنجبت هؤلاء العظماء.
وهنا أدعو صناع الدراما عندنا للدخول فى شراكة مع الدولة فى إنتاج أفلام وثائقية أو روائية عن علمائنا الأفذاذ فى كافة المجالات فلا شك أن حياة هؤلاء العظام لن تخلو من الجانب الدرامى وقصص الكفاح للصعود لمحطة النجاح.
هذه ليست المرة الأولى التى أدعو فيها لإنتاج مثل هذه الأعمال وعلى أجهزة الثقافة والإعلام فى بلدنا أن تتحمل مسئوليتها تجاه توثيق قصص نجاح هؤلاء وعدم التحجج بكليشيه «الجمهور مش عايز كده» وأقول: انتبهوا مش كل الجمهور ماركة بيكا وشاكوش وعلى ما شاكلتهم وحتى إذا ما نجحت تلك الأعمال بلغة شباك التذاكر فستكون أبلغ توثيق لمصر وعلمائها.

 

 

 

 

 

 

 


 

احمد جلال

جمال الشناوي