«رجب مضر» بأسمائه الـ18 يدق الباب

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

ساعات قصيرة ويحل شهر رجب أول الأشهر الحرم والمحبب لدى المسلمين لما له من فضائل، حيث يذكر حلوله المسلمين ببدء العد التنازلى لوصول شهر رمضان المبارك .

وأكدت الحسابات الفلكية، التى أجراها علماء الفلك بالمعهد القومى للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن غرة شهر رجب للعام الهجرى الحالى (1441) ستوافق بعد غد الثلاثاء، وذلك بحسب ماصرح به الدكتور جاد محمد القاضى رئيس المعهد.

ويحتضن شهر رجب ليلة عظيمة القدر، هى ليلة الإسراء والمعراج، فهى من الأوقات جليلة القدر عند الله، وليس لها عبادة مشروعة لا صلاة ولا صوم ولا غيرهما، ولذلك أخفى الله علمها عن عباده، وهى الليلة التى أسرى فيها نبى الإسلام محمد من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ثم عرج به إلى السماء العليا بعد أن أم الأنبياء فى الصلاة، ووقتها غير معروف بالضبط سوى أنها كانت قبل الهجرة للمدينة المنورة بنحو عام، واصطلح على أن يحتفل بها فى مصر ليلة 27 رجب .

وبحلول الشهر يطل على الأمة الإسلامية شهر عظيم من الأشهر الحرم العظام التى أمر الله بتعظيمها والالتزام فيها أكثر بدينه وشرعه، فالسنة الهجرية 12 شهرا منها 4 حرم التى سميت بذلك بسبب تحريم القتال فيها، إلا أن يبادر العدو إليه، هى رجب مضر الذى بين جماد وشعبان، و3 أشهر متوالية (ذى القعدة، ذى الحجة، ومحرم) .

ولشهر رجب 18 إسما تدل على شرفه ومكانته العظيمة، حيث كان تعظيم هذا الشهر الحرام أمرا متوارثا فى الجاهلية الأولى قبل الإسلام، حيث كانوا فى رجب يكفون عن سفك الدماء والأخذ بالثأر والانتقام، فهو رجب مضر الذى قيل له كان يرجب أى يعظم، وأضيف له مضر لأن قبيلة مضر كانت تزيد فى تعظيمه واحترامه في الجاهلية، وهو الأصم، لأنهم لا يسمعون فيه قعقعة السلاح، وهو الأصب لقولهم إن الرحمة تصب فيه، وهو الرجم لأن الشياطين ترجم فيه، وهو الشهر الحرام، وهو الحرم لأن حرمته قديمة، وهو المقيم لأن حرمته ثابتة، وهو المعلى لأنه رفيع القدر، وهو الفرد وهذا اسم شرعي، وهو منصل الأسنة، وهو مفصل الآل أي الجواب، وهو نزل الأسنة، وهو شهر العتيرة تلك الذبيحة التى كانت تذبح أيام الجاهلية الأولى ابتهاجا بحلول رجب، وهو المبري، المعشعش، شهر الله، ورجبا لترك القتال .

ومعرفة قدر هذا الشهر الحرام، يتلخص فى معرفة الدين المستقيم القيم، الذى لاعوج فيه ولا ضلال ولا انحراف، فالمعصية فيه أعظم من غيرها فى الأشهر الأخرى، وكذلك الظلم الذى يعد أعظم خطيئة ووزرا، فيما يكون العمل الصالح على الجانب الآخر أعظم أجرا، وإذا كان الظلم خطيئة ومن أعظم الخطايا فى شهر رجب، فإن ظلم الإنسان لنفسه باجتراح الذنوب وفعل السيئات وارتكاب الآثام، هو الظلم الأعظم، لما يحمله من جمع بين الاجتراء على الله والاستخفاف بما عظمه وحرمه .

والمسلم فى شهر رجب ينبغى عليه أن يكون أكثر ابتعادا عن الذنوب والآثام وقاية من كل مايغضب الله، مثل الاعتداء على أخوانه من البشر، وسفك دمائهم وأكل أموالهم وحقوقهم واللغو فى أعراضهم وتتبع عوراتهم، وإفشاء أسرارهم وإلحاق الأذى بهم.

 



 
 
 

 

ترشيحاتنا