«الفنون والآداب وتشكيل الوعي العربي» في صالون القاهرة الثقافي الدولي

جانب من الندوة
جانب من الندوة

طالب كتاب ومثقفون وسياسيون، المؤسسات الثقافية العربية بدعم الفنون لتعود كما كانت القوة الناعمة المؤثرة في الشارع العربي، واستعرضوا خلال صالون القاهرة الثقافي الذي عقدت فعالياته بالدقي، تحت رعاية وزارة الثقافة، آليات واستراتيجيات التنفيذ.

وأكدوا خلال الندوة التي جاءت بعنوان"الفنون والآداب وتشكيل الوعي العربي"، أن الصورة والكلمة عابرة للقارات، وتحدث تأثيرها بشكل أسرع.

في البداية أكد الشاعر والكاتب محمد حميدة مؤسس صالون القاهرة الثقافي الدولي، على ضرورة تضافر الجهات الرسمية والخاصة المنوطة بالفعل الفني والثقافي في الوطن العربي لتقديم رؤى واستراتيجيات علمية وعملية من شأنها تعزيز الوعي الفردي والجمعي.

وأضاف حميدة أن المسئولية الاجتماعية تفرض على الفاعلين في المشهد الثقافي، التعاون الجاد ودعم كافة أشكال الفنون والأدب لإحداث التوازن المطلوب، خاصة في ظل التحديات الراهنة، واستثمار الآليات الحديث بشكل يتماشى مع الاستخدام التكنولوجي بما يعزز الحفاظ على الهوية العربية وتدعيم الوعي الجمعي بشكل جاد.

من جانبه قال الشاعر مجدي الحجار من لبنان، إن المبدع قادر على التأثير العميق في الوعي العربي الجمعي، وأضاف أن الشعر العربي ما زال يمدنا بتجارب ثرية وأصيلة.

في ذات الإطار أكد السفير حازم أبو شنب من فلسطين، أن المؤسسات الثقافية قادرة على مواجهة التحديات الراهنة، من خلال صياغة استراتيجيات تواكب آليات العصر، وأن الأخطار التي تهدد الوعي العربي في الوقت الراهن عبر الرسائل الموجهة لا تقل خطورة على العمليات الإرهابية التي تستهدف المنطقة والقضايا العربية.

من ناحيته قال الروائي اليمني محمد الغربي عمران، إن الفعل الأدبي له أبلغ الأثر خاصة أن الرواية عابرة للقارات وأنها وحدت الإنسانية، وأضاف أن الرهان على الرواية لقدرتها على ترسيخ السلام والقيم الإنسانية، وأنها يمكن أن تحقق رسائل عدة في إطار عملية الوعي.

فيما شددت الكاتبة عفاف الفرجاني من ليبيا، على أن عمليات إعادة تشكيل الوعي العربي وتوجيهه إلى مستويات هابطة وغير هادفة هي عمليات ممنهجة ومخططة من دول معادية.

وطالبت الفرجاني بضرورة العمل العربي المشترك بالتوازي لخلق المناخ الملائم للكتاب والمثقفين وتواجدهم عبر الشاشات الكبرى والوسائط الإعلامية كافة لما لها من تأثير على الأجيال الصاعدة، خاصة في ظل تأثيرها الكبير على النشء.

فيما طالب الروائي حسين نوح، الدول العربية بدعم الأعمال الفنية الجادة، وعدم الاعتماد على عملية المنع والمصادرة، وأن الحل في خلق حالة من التوازن الثقافي.

وشدد الإعلامي أحمد علي من العراق، على دور الأدب والفن وتأثيرهما الكبير في الوقت الراهن، وأن الرسائل الفنية أكثر قدرة على الوصول لأعداد كبيرة وأنه يمكن استثمارها بشكل جيد في الوقت الراهن.

من ناحيته قال الناقد الفني رحاب الدين الهواري، إن السينما قادرة علي اختصار المسافات، ولأن الصورة تترك انطباعا أكثر بقاء في الذاكرة الجمعية.
وأضاف، أن السينما هي القوة الناعمة الأكثر تأثيرا علي المتلقي، وربما إذا تذكرنا أن فيلما مثل "أريد حلا" للكاتبة حسن شاه كان سببا في تغيير قانون الأحوال الشخصية ليضع حلا لأزمة الطلاق، الذي كان يستغرق عشر سنوات بالمحاكم، وهو الحال نفسه ونحن نستعيد ما قاله عبد الناصر وهو يشاهد فيلم شيء من الخوف، عندما وشى البعض بصناع الفيلم أن عتريس هو ناصر نفسه بينما فؤادة المقهورة، المغتصبة بالقوة هي مصر، ليعلنها عبد الناصر صراحة، إذا كنا كذلك لاستحققنا الحرق بالفعل، معلنا عرض الفيلم دونما قيود، ومؤكدا أن رسالة الفن باقية ومستمرة وقادرة علي تغيير الواقع، أسرع وأكثر ألف مرة من مذات المعارك والحروب.

تجدر الإشارة أن صالون القاهرة الثقافي الدولي أسسه الشاعر والكاتب محمد حميدة، ويعقد تحت رعاية وزارة الثقافة المصرية الممثلة في هيئة الكتاب بالتعاون مع مكتبة

شارك الندوة مجموعة من كلية إعلام جامعة القاهرة، ونخبة من مثقفي وكتاب الوطن العربي والإذاعيين، والمطرب والملحن علي إسماعيل، الكاتب اليمني لطفي النعمان والروائي والسيناريست نصر الله الملا، والصحفية عزة الفشني، الإذاعية جهاد الشافعي، الإذاعية سمية خالد، الروائية عبير العطار.

 



 
 
 

 

ترشيحاتنا