نهار

لا قدر ولا مقدار!!

عبلة الروينى
عبلة الروينى

المشكلة ليست تونس بالطبع... ولكن صفقة القرن، أو «نظام الفصل العنصرى» كما وصفها أحمد أبو الغيط أمين عام الجامعة العربية، مشيرا إلى أنها لا تحل نزاعا، ولكن تضاعف الصراع والمعاناة ١٠٠ عام أخرى.... وقيام تونس قبل يومين، بإقالة مندوبها الدائم فى مجلس الأمن بالأمم المتحدة (تونس هى الدولة العربية الوحيدة بمجلس الأمن).. إقالة تونس لمندوبها الدائم، أثار الدهشة والغضب والإستياء أيضا من حجم الضعف والارتباك بصورة لا تقوى على احتمال الغضب الأمريكى (كما علق بعض السياسيين)!!..
وكان السفير التونسى «المنصف بعاتى» المندوب الدائم بمجلس الأمن، قام مع مندوب إندونيسيا، بإعداد مشروع قرار، أو ورقة عمل، وصفها بالورقة غير الرسمية، تضمنت (نأسف لأن الخطة التى قدمتها الولايات المتحدة فى ٢٨ يناير ٢٠٢٠ وإسرائيل، تنتهك القانون الدولى والاختصاصات الدولية المعتمدة، لتحقيق حل عادل وشامل ودائم للنزاع الإسرائيلى الفلسطينى).... وفى محاولة تونسية سريعة لتفادى الخلاف أو الغضب الأمريكى (ومن قبل أن تكشر أمريكا عن أنيابها)... تم استدعاء السفير التونسى، وأعلنت الخارجية التونسية أن «المنصف بعاتى» لم ينسق بشكل مناسب مع الحكومة التونسية.. وأن إقالته تتعلق بأدائه الضعيف وغياب التنسيق!!
المدهش أن الموقف التونسى مناهض للبلطجة الدولية.. وخطاب الرئيس التونسى قيس سعيد، منذ بداية الانتخابات الرئاسية، يؤكد (أن القضية الفلسطينية، هى قضية تونسية بامتياز)... كما أن تونس كما كل الدول العربية، ترفض بوضوح صفقة القرن الأمريكية... لكن يبدو أن البعاتى، ذهب أبعد مما أردته السلطات التونسية، التى تؤيد بمقدار، وترفض بمقدار... وهكذا السياسة لا قدر ولا مقدار لها!!

 

---