خلال ندوة للأزهر بمعرض الكتاب..

الأسرة نواة المجتمع .. قوامها السكن والمودة والرحمة

دوة للأزهر بمعرض الكتاب
دوة للأزهر بمعرض الكتاب

عقد جناح الأزهر بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، الأحد ٢٦ يناير، ندوة بعنوان"التفكك الأسري وأثره على استقرار المجتمعات" ناقشها د.محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، و د.سهير لطفيرئيس المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، ود.أسامة الحديدي، مدير مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية، وأدارها أ. محمود عبد الرحمن، عضو المركز الإعلامي للأزهر.

في بداية الندوة، قال أسامة الحديدي، مدير مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن الأسرة هي نواة المجتمع، قوامها السكن والمودة والرحمة، والحفاظ عليها من مقاصد الشريعة الإسلامية، موضحًا أن الأسرة السليمة الهادئة تنتج فردًا قادرًا على الحفاظ على قيم وعادات المجتمع الأصيلة، مشيرًا إلى دور الأزهر الشريف في الحفاظ على كيان الأسرة المصرية، وخاصة في الفترة الأخيرة بعد توجيهات فضيلة الإمام الأكبر أ. د أحمد الطيب شيخ الأزهر، بضرورة تكثيف العمل الميداني للمساهمة في حل أكبر قدر من المشكلات التي تهدد كيان الأسرة، فقام مركز الأزهر العالمي للفتوى بإطلاق برنامجا بعنوان " الأسرة المصرية تنشئة وثقافة وبناء"، بالإضافة إلى افتتاح وحدة "لم الشمل" التي ساعدت في حل أكثر من 5000 مشكلة أسرية.

من جانبها، أوضحت د.سهير لطفي، رئيس المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن ثورة تكنولوجيا المعلومات أحدثت تأثيرًا كبيرًا على تماسك الأسرة المصرية، حيث أنتجت ما يسمى ب "ثورة القيم العالمية" التي أصبحت دخيلة على أسرتنا المصرية، تحاول تغيير تقاليدها الأصيلة، مؤكدة أن من أبرز أسباب التفكك الأسري هو عدم إدراك الزوجين للمفهوم الصحيح للزواج، والمسؤولية المجتمعية، واعتقادهما أن الحياة بعد الزواج ستكون وردية، خالية من الصعاب والمشاكل، مشيدة بالتأثير القوي للأزهر الشريف في حل الخلافات الأسرية، لاعتماده على الثقافة الإسلامية المستنيرة.

بدوره، أوضح الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، أن هناك جوانب عديدة تؤثر في استقرار الأسرة؛ من أبرزها الجانب الاقتصادي، سواء كانت الأسرة تعاني من فقر مدقع، أو تتمتع بغنى فاحش، مشيرًا إلى أن الأسرة قديمًا كانت تعيش حالة من القناعة والرضا، بخلاف ما أصبحت عليه الآن، من رغبة قوية في الاستهلاك والاستحواذ على المستلزمات والعقارات وغيرها، بسبب الانتشار الكبير للإعلانات الدعائية، الأمر الذي اضطر الأب للعمل المضاعف، والسفر لتلبية هذه الاحتياجات، مما يتسبب في بعده عن الأسرة، وبعدها تكثر المشاكل، وفي أحيان كثيرة تفكك الأسرة ويصل بها الحال إلى الطلاق.

ويشارك الأزهر الشريف – للعام الرابع على التوالي - بجناحٍ خاص في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 51؛ وذلك انطلاقًا من مسؤولية الأزهر التعليمية والدعوية في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير الذي تبناه طيلة أكثر من ألف عام. ويقع جناح الأزهر بالمعرض في قاعة التراث رقم "4"، حيث يمتد على مساحة نحو ألف متر، تشمل عدة أركان، مثل قاعة للندوات، وركن للفتوى، وبانوراما الأزهر، وركن للخط العربي، فضلًا عن ركن للأطفال والأنشطة والورش الفنية.

 


 
 
 

 

ترشيحاتنا