بالبلدى..

الشعب .. وعيد الشرطة

مصطفى يونس
مصطفى يونس

بقلم/ مصطفى يونس

يوم 25 يناير ليس يومًا عاديًا فى تاريخ مصر، فهو الذى شهد بسالة وشجاعة رجال الشرطة، حينما رفضوا تسليم محافظة الإسماعيلية للبريطانيين أيام الاحتلال، فرغم سقوط 51 شهيدا، ومئات الجرحى، إلا أن هذا اليوم كان وساما على صدور رجال الشرطة الشرفاء وأهل الإسماعيلية الجدعان الذين تكاتفوا لمقاومة المحتل، فتقاسم رجال الشرطة وأهالى الإسماعيلية هذا اليوم ليكون عيدًا لهم ولكل المصريين.. رجال الشرطة كانوا ومازالوا صمام الأمان الداخلى لمصر المحروسة.. يحملون أرواحهم على كفوفهم عندما يداهم صقور الأمن الوطنى الخلايا الإرهابية وخفافيش الظلام، ينتظرون رصاصات الغدر عندما يطارد أسود الأمن العام والبحث الجنائى الخارجين على القانون والبلطجية.. يتألمون من شمس الصيف ويتجمدون من برد الشتاء عندما يقف رجال المرور بالساعات لمنع التكدس المرورى ورصد المخالفات.. يتعرضون للموت عند قيام مباحث المخدرات بمطاردة تجار الكيف ومروجى السموم.. يغطى التراب رءوسهم عندما يقوم رجال المرافق بإزالة الإشغالات وإعادة الانضباط للشارع.. وكثير غير ذلك من الدور الوطنى الذى يقوم به رجال الشرطة.. عيد الشرطة هو عيد الشعب الذى يحتفل بأبنائه من الضباط والجنود المخلصين الذين يعلمون أن مهنتهم رسالة سماوية.. عيد الشرطة ملحمة وطنية تدرس لجميع الأجيال القادمة لرجال مخلصين فى عملهم داخل أقسام الشرطة ومديريات الأمن وفى المصالح المتخصصة.. اذهب إلى مصلحة الأحوال المدنية لترى كم الخدمات التى تقدم للجمهور.. بل انظر إلى رجال الأمن فى كل بقعة على أرض المحروسة وكيفية التعامل مع البلاغات.. لو سردت أحداثا واقعية من كواليس الحملات وطبيعة عملهم ستدعو الله ليل نهار لهؤلاء الأبطال، فقد رأيت رجالا يتمتعون بعشق أهالى الدائرة لهم مثل إمبابة والأزبكية وقصر النيل والخليفة والسيدة زينب وبولاق أبو العلا ومدينة نصر والمطرية والمرج ومصر القديمة والهرم والعياط وغيرهم الكثير.. تحية لكل ضابط وفرد شرطة مخلص لوطنه وأهله فى عيد الشرطة.

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي