منذ حادث الطائرة الإثيوبية.. أزمات «بوينج» متواصلة وتسعى لاقتراض 10 مليارات دولار

حادث الطائرة الإثيوبية
حادث الطائرة الإثيوبية

تكبدت الشركة الأمريكية لتصنيع الطائرات "بوينج"، الكثير من الخسائر تزيد على 9 مليارات دولار، من تابعيات أزمة طائرة بوينج المنكوبة «737 ماكس 8»، التي تم حظرها منذ مارس الماضي، في أعقاب مقتل 346 شخصا في حوادث منفصلة في إثيوبيا وإندونيسيا.

حاولت الشركة الأمريكية على مدار ما يقرب من 11 أشهر أن تعالج الموقف وأن تقف نزيف الخسائر، لكن على ما يبدو أن جميع المحاولات قد بآت بالفشل، مما دفعها  ديسمبر الماضي، إلى تعليق إنتاج طراز «737 ماكس» لأول مرة منذ 20 عاما مضت على هذا الطراز التي كانت تراهن الشركة عليه،والتي تعد الطائرة الأكثر مبيعا في العالم، حيث تم بيع حوالي 5 آلاف منها.


هذا وقد دخل تعلق إنتاج الطائرة ماكس حيز التنفيذ، حيث أكدت بوينج أنها أوقفت بشكل مؤقت إنتاج طائرات 737 ماكس في ولاية واشنطن في الأيام القليلة الماضية.


أيضا كان قرار الشركة بالتخلي عن «مويلنبرج» ضمن محاولتها للسيطرة على الخسائر التي تكبدتها هذا العام،- والتي وفقا للتقارير- فهي تزيد على 9 مليارات دولار من تبعات أزمة طائرة بوينج المنكوبة «737 ماكس 8»، التي تم حظرها منذ مارس الماضي، في أعقاب مقتل 346 شخصا في حوادث منفصلة في إثيوبيا وإندونيسيا، لكن ظهرت في الأفق أزمة عاصفة، حيث تشير الصحف إلى أن «مويلنبرج» سيأخذ عند خروجه «مبلغًا ذهبيًا» هائلاً!.

ووفقا لـ cnn، فإن الشركة الأمريكية ينتظرها مزيد من الخسائر جراء هذا القرار، ولم يتضح بعد حجم المبلغ الذي ستودع بوينج به «مويلنبرج»، إذ سيعتمد ذلك على مفاوضاته معها، بما في ذلك كيف ستصف الشركة رحيله وما إذا كانت ستعتبره تقاعداً أم استقالة أم تسريحا.

وتشير التقارير إلى أنه يحق لـ«مويلنبرج» الحصول على خطة استحقاقات تبلغ قيمتها أكثر من 30 مليون دولار، بينما يحتمل أن تبلغ مدفوعات نهاية خدمته حوالي 7 ملايين دولار.، كما أن لدى مويلنبيرج أسهم مكتسبة بقيمة 20 مليون دولار، بالإضافة إلى حزمة معاشات تقاعدية تزيد قيمتها عن 11 مليون دولار.

كانت الشركة قد عينت «مويلنبرج» رئيساً تنفيذياً لها في عام 2015، بعد أن شغل العديد من الأدوار التنفيذية الأخرى، بما في ذلك المدير التنفيذي للعمليات والمدير التنفيذي لقسم الدفاع والأمن التابع لها، طوال فترة خدمته البالغة 34 عاماً في بوينج.

وقالت شركة بوينج، إن رئيس مجلس الإدارة ديفيد كالهون سيتولى منصب الرئيس التنفيذي، اعتبارًا من الثالث عشر من يناير من عام 2020، مضيفة أن هذا التغيير في القيادة ضروري لاستعادة الثقة، وأن مجلس إدارة الشركة قرر أن تغيير القيادة كان ضرورياً لاستعادة الثقة في الشركة، فيما يتم إصلاح العلاقات مع الجهات التنظيمية والعملاء وجميع أصحاب المصلحة الآخرين.

وقالت الشركة إن إعادة الطائرة «ماكس» إلى الخدمة على نحو آمن تعتلي قائمة أولويات الشركة، موضحة أننا ندرك أن عملية الحصول على موافقة إعادة «737 ماكس 8» إلى الخدمة وتحديد متطلبات التدريب المناسبة لابد أن تكون شاملة وقوية لضمان استعادة ثقة الجهات الرسمية وشركات الطيران والركاب.


لكن وفقا لرويترز، فإن إدارة الطيران الاتحادية في الولايات المتحدة من غير المرجح في الوقت الحالي، أن توافق على عودة الطائرة 737 ماكس للتحليق في الجو حتى مارس لكن ذلك قد يتأخر حتى أبريل أو لفترة أطول.

فيما أكدت مصادر أمريكية، إن بوينج دخلت في محادثات مع بنوك بشأن اقتراض عشرة مليارات دولار أو أكثر وسط زيادة في التكاليف لشركة صناعة الطائرات وأوردت محطة تلفزيون (سي إن بي سي ) الأنباء أولا اليوم، بأن نقلت عن مصادر قولها إن بوينج قامت حتى الآن بتأمين ما لا يقل عن ستة مليارات دولار من بنوك، وإنها تتحدث مع بنوك أخرى حول المزيد من المساهمات.
وأكد مصدر نبأ المحادثات لرويترز، اليوم الإثنين، لكن لم يتضح حتى الآن حجم الأموال التي ستسعى بوينغ لجمعها وهل ستمضيعموامتنعت الشركة عن التعقيب.

وكشف تقرير صحفي، نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية عن نتائج التحقيق الأولي، في حادثة تحطم طائرة «737 ماكس 8» التابعة للخطوط الجوية الإثيوبية، إن التحقيق توصل إلى استنتاج أن نظام التحكم في الطيران تم تفعيله تلقائيا قبل سقوط الطائرة وتحطمها، وأن هذا الخلل هو ما تسبب أيضا في تحطم طائرة «ليون إير»، في إندونيسيا أيضا.

وبحسب الصحيفة البريطانية ،أن العطل المذكور يطلق عليه «الرأس المسدود»، الذي يواجه فيه طاقم الطائرة مشكلة انقطاع التيار الكهربائي عن المحرك الذي يقود مقدمة «أنف» الطائرة.
من جانبها أعلنت مجموعة "بوينج" للطيران، اكتشاف عطل جديد في برنامج طائراتها من طراز "737 ماكس" الممنوعة من التحليق، معربة عن أملها في حل المسألة قريبا لتجنب تأخر عودة الطائرة إلى الخدمة.
وأفادت الشركة - في بيان  بأنها تجري عمليات التحديث اللازمة، وأنها تعمل مع إدارة الطيران الفيدرالية على الأمر.
وفي هذا الصدد، أوضح مصدر في شركة "بوينج" أنه تم اكتشاف المشكلة الجديدة خلال مراجعة تقنية الأسبوع الماضي، واصفا الخلل بأنه "بسيط"، معربا عن أمله في حل المسألة وعودة الطائرة إلى الخدمة.
وذكرت إدارة الطيران الاتحادية الأمريكية أنها تسعى إلى تغريم شركة "بوينج" المصنعة للطائرات 5.4 مليون دولار، وذلك بسبب تقاعسها عن منع تركيب أجزاء بها عيوب في طائرات "737 ماكس".
وقالت الإدارة -في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني اليوم السبت 11 يناير: "إن بوينج تقاعست عن الإشراف بشكل كاف على مورديها لضمان امتثالهم لنظام ضمان الجودة المتبع في الشركة، وتعمدت تقديم الطائرة للحصول على شهادة صلاحية الطيران النهائية من إدارة الطيران الاتحادية بعد معرفتها أن هذه الأجزاء لا يمكن استخدامها بسبب إخفاقها في اجتياز اختبار القوة".
واقترحت إدارة الطيران الاتحادية غرامة مدنية قيمتها 3.9 مليون دولار على "بوينج" بسبب نفس المشكلة في ديسمبر لطائرات من طراز (133 و737 إن جي)، وهي الجيل السابق لطائرات (737 ماكس)، والتي تم منعها من الطيران منذ مارس بعد تحطم طائرتين من هذا الطراز، مما أدى إلى مقتل 346 شخصا.
ووجه نواب وإدارة الطيران الاتحادية انتقادات لسجل "بوينج" فيما يتعلق بالأمان بشأن عدد من المسائل.
وكانت إدارة الطيران الاتحادية الأمريكية قد كشفت في شهر يونيو الماضي عن أن نحو 300 طائرة من طرازي "إن جي و737 ماكس" قد يكون بهما أجزاء تحوي عيوب تصنيع، وأشارت إلى أنها ستلزم بتغيير هذه الأجزاء بشكل سريع.

أيضا هناك «ورطة كبيرة».. تنتظر الشركة الأمريكية لتصنيع الطائرات «بوينج»، بعدما قررت التخلي عن رئيسها التنفيذي دينيس مويلنبرج، البالغ من العمر 55 عاما، وذلك بعد 34 عامًا من الخدمة داخل أكبر شركة تصنيع الطائرات في العالم، وعينت الشركة ديفيد كالهون بديلًا له.

جدير بالذكر أنه سبق القرار إعلان الشركة تعليق إنتاج طراز «737 ماكس» لأول مرة منذ 20 عامًا مضت على هذا الطراز التي كانت تراهن الشركة عليه، والتي تعد الطائرة الأكثر مبيعًا في العالم، حيث تم بيع حوالي 5 آلاف منها

 


---

 
 
 

 

ترشيحاتنا