عاجل

صور| «السمك أحلى من يد أم سيد».. الانفصال أجبرها على الإبداع

ام سيد
ام سيد

سواء كنت من سكان المدينة، أو وافدا إليها بغرض العمل أو العلم، فمن المؤكد أن قدميك ساقتك يوما إلى حلقة السمك، لتشتري الأسماك التي اشتهرت بها السويس، وكان صيدها من أقدم الحرف المرتبطة بالمدينة الساحلية.

 

في أوقات كثيرة يحول تجهيز تسويته الطعام بين العمال أو الطلاب وبين وجبة السمك المغذية، وتناولها في مطعم يكلف الفرد الواحد ضعف قيمة الكيلو مرتين، لذلك يقصد العدد كبير من زبائن حلقة السمك محلات التجهيز سواء كان مغتربا لا يحسن الطهي أو أسرة مقيمة لا تفضل رائحة الشواء في منزلها.

 

يقبل أصحاب الحرف والطلاب وبعض ربات البيوت على محل عم سكرة لتجهيز الأسماك، فهنا يحصلون على أسماكهم جاهزة للأكل، وبتكلفة تسوية منخفضة، فضلا عن ذلك فأن السيدة "أم سيد" تمتلك سر الصنعة ليخرج السمك وكأنه مجهز في أفضل المطاعم.

 

يصل زبون للمحل وفي يده شنطة بلاستيكية تضم نوعين من السمك، يسأل عن أم سيد، فيخبره صاحب المحل أنها في الداخل مشغولة بتجهيز الأسماك، يسلمه ما في يديه، ثم يصيح على السيدة الخمسينية ويوصيها على تجهيز طعامه سنجاري ومقلي.

 

وتقول أم سيد 47 سنه، أنها بدأ العمل والاعتماد على نفسها وهي بعمر 25 سنه، بعد انفصال زوجها عنها، لتكفي نفسها وابنها سيد وابنتها حتى عملتهم وأصبح سيد مسؤولا عن نفسه، بينما تزوجت شقيقته.

 

وتوضح أنها عملت في عدة مجالات، وقبل 12 عاما بدأت العمل في المحل لتجهيز الأسماك، يوما بعد يوم ومع كل طبق تجهزه تترك ذكرى طيبة لمن يتناوله، فيعود إليها مرة أخرى وأصبح أسمها مرتبط بالمكان ويقبل على طعامها عشرات الزبائن.

 

وعن تأثير الأسعار على تناول الأسماك، تقول أم سيد إن الأسعار ارتفعت 3 أضعاف في الخمس سنوات الأخيرة، وأثر ذلك بشكل بسيط على الشراء.

 

وتوضح السيدة أنها كانت تعمل في وظيفة أخرى بجانب طبخ الأسماك حتى أصابها فيروس سي، والسكر وقللا من جهدها، فأبقت على العمل في المهنة التي أحبتها، بعد أن انعم الله عليها من الشفاء من الفيروس.

 

وعن أنواع التي يتم تجهيزها، تقول السيدة إن الزبائن تجلب لها أنواع مختلفة، تحتاج إلى تجهيز معين وتنظيف بحرفية حتى لا تكون رائحتها غير مقبولة بعد الطهي.

 

وتضيف أن بعض الأسماك، تصلح في الشوي والقلي والسنجاري، إلا أن بعض الأنواع يكون الأفضل لها طريقة واحدة، مثل سمك الحارت الذي يعد مقليا فقط.

 

وتضيف أن الأسماك الشعبية مثل البلطي والكسكمري والباغة والسهلية والشخرم والصرع والخرمان، والسيجان من الأفضل تجهيزها مقلية أو مشوية، بينما القروش والقطط والدراك والسوبيا فيمكن إعدادها في صينية أو طاجن، والبعض يفضل الطريقة السنجاري وتفتح السمكة من ظهرها وتنظف جيدا من الداخل ثم تتبل، وتدخل الفرن وبعد ربع ساعة يضاف إليها تتبيلة فيها خضروات وبعض البهارات حتى لا تحرقها النار.