حوار| مستشار التوثيق المرئي بـ «التضامن»: أنتجنا 40 فيلمًا وثائقيًا خلال 3 سنوات حصدت جوائز دولية

 مهند دياب خلال الحوار
مهند دياب خلال الحوار

انطلاقا من مبدأ الصورة تغني عن ألف كلمة وإيمانا بأهمية توثيق برامج وزارة التضامن لتكون ضمن التراث الفني والتاريخي وتوثيق مراحل التنمية في مصر، جاءت فكرة غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي السابقة بأهمية «التوثيق المرئي» عن طريق وجود مكون مختلف يتناسب مع أهداف الوزارة «حماية وتنمية ورعاية» لتكون الأولى بين كل الوزارات التي بها قسم خاص بالإعلام ولديها هذا النوع من التوثيق.. فاستعانت بأحد الفنانين الشباب ليصبح أول مستشار للوزارة للتوثيق المرئي استطاع أن يخرج 40 فيلما وثائقيا عن برامج الوزارة خلال 3 سنوات فقط إضافة إلى إخراج عشرات الأفلام لكبار المؤسسات والهيئات الدولية والمحلية وقد حصد الكثير من الجوائز الدولية والمحلية هو الفنان مهند دياب الذي جددت له الثقة نيفين القباج الوزيرة الجديدة لاستكمال المهمة.. حاورته «بوابة أخبار اليوم»لإلقاء الضوء على هذا النجاح غير العادي ويقول: إن أهم أفلامه حياة كريمة والغالية وفرصة تانية وحياة طاهرة وآه وست الحبايب وكرامة وجاليري.

 

> متى بدأت رحلتك مع الإخراج السينمائي ؟

 

بعد دراستي لعلوم الإعلام قسم الإذاعة والتليفزيون عملت مذيعا في إحدى القنوات الفضائية ثم الراديو فوجدت في نفسي حبا للسينما فأكملت الدراسات العليا في مجال الإخراج والمونتاج في مصر وصناعة الفيلم بشكل عام في الولايات المتحدة الأمريكية.

 

> كيف بدأت علاقتك بالدكتورة غادة والي ؟

 

عندما تم تعييني في الصندوق الاجتماعي للتنمية عملت عددا من الأفلام مثل: حياة كاملة وحياة طاهرة وتدور أحداثهما حول تمكين المرأة المصرية اقتصاديا في صعيد مصر وتغيير الصورة النمطية عنهن، كانت الدكتورة غادة والي أمين عام الصندوق الاجتماعي وقد أعجبتها فكرة قصص الأفلام لأنها تؤمن بأهمية الفن في توصيل الرسالة وفى ذات الوقت تعد توثيقا تاريخيا وعندما جاءت وزيرة للتضامن استعانت بي لأكون أول مستشار متخصص في هذا المجال لتوثيق البرامج التنموية للوزارة في أفلام قصيرة ومن مميزاتها أنها ممكن تشاهد الفيلم وقت إعداده عشرات المرات وتعطي النصائح وتساعد في السيناريو واختيار أسماء الأفلام لذلك استطعنا إنتاج 40 فيلما أصبحت مخزونا ثقافيا للوزارة.

 

> ما هو موقفك في الوزارة بعد تسلم الدكتورة نيفين القباج المنصب ؟

 

الدكتورة نيفين القباج كانت ومازالت داعمة لأهمية التوثيق المرئي بالوزارة وذلك منذ التحقت بالوزارة وهى تشرف بشكل مباشر على كل أفلامنا وتضع تعليقاتها العلمية والفنية في الأفلام التي تتناول ملفات الحماية الاجتماعية وتشرفت بتجديد ثقتها لهذا المكون المهم والذي سنعمل عليه بأفلام تسلط الضوء على قوانين التأمينات والجمعيات الأهلية والأفلام ذات الصلة بملفات الرعاية الاجتماعية ومؤسساتها وبرامجها المختلفة فضلا عن كثير من المبادرات والحملات التي تتبناها الوزارة في الفترة المقبلة

 

مستورة

> أهم الأفلام في حياتك ؟

 

هناك مجموعة من الأفلام المميزة التي حققت أثرًا كبيرًا، مثل فيلم «مستورة» الذي شارك في ركن الفيلم القصير بمهرجان كان عام 2017 وحصد جائزة أفضل موضوع بمهرجان طنجة السينمائي الدولي من نفس العام، بالإضافة إلى فيلم «فرصة تانية» الذي يوضح فكرة تطوير المؤسسات العقابية بمصر وإعادة التأهيل وحصد جائزة أفضل فيلم بمهرجان دلهي السينمائي الدولي عام 2018.

 

وأهم الأفلام التي عرضت خلال الاحتفال بعيد الأم بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي وسط حضور مكثف وقد نالت إعجاب الجميع وفى مقدمتهم الرئيس وهى: أفلام «الغالية» و«أمي» و«ست الحبايب» وفيلم «لأول مرة» عن الأشخاص ذوي الإعاقة وقد تأثر الرئيس بقصص الأبطال.

 

> قصة فيلم «حياة كريمة»؟

 

أما الفيلم التسجيلي «حياة كريمة» الذي تم عرضه خلال المؤتمر السابع للشباب فيلقي الضوء على الإنجازات والمشروعات التي حققتها مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي التي تحمل عنوان «حياة كريمة»، وشاركت فيها وزارة التضامن الاجتماعي، وعدد من الجمعيات الأهلية من المجتمع المدني، حيث وصلت المبادرة للقرى والمدن الأكثر فقرا في عدد من محافظات مصر.

 

> كيف جاءت فكرة الفيلم..والجديد الذي تم تقديمه؟

 

جاءت فكرة الفيلم بعد «بوست» كتبه الرئيس عبد الفتاح السيسي عبر الحسابات الرسمية بشبكات التواصل الاجتماعي يقول فيه: إن «البطل الحقيقي هو المواطن المصري»، واعتبرت هذا هو الانطلاقة، بمعاونة وزارة التضامن والجمعيات الأهلية التي شاركت على أرض للواقع في المبادرة. 

 

والجديد في الفيلم أننا ذهبنا للمدن الأكثر فقرا، التي لا توجد بها أساسيات الحياة، مثل الصرف الصحي والمياه النقية والمنزل الآدمي وفقر للخدمات سواء مدرسة أو صيدلية، وعندما تذهب إليها قافلة طبية، توقع الكشف الطبي وتوزع أدوية مجانية وكان هذا بالنسبة لهم أمرا كبيرا.

 

> قصة فيلم «كرامة» ؟

 

فيلم «كرامة» تم عرضه في احتفال الوزارة بإنجازات العام الثاني لبرنامج الدعم النقدي تحت شعار «نحو حماية اجتماعية شاملة» ‎، يحكى قصة سيدتين هما حميدة وصباح، وهما حالتان مستفيدتان من برنامج تكافل وكرامة الذي يقدم دعما نقديا للفئات الأكثر فقرا، بحيث تظهر «حميدة» الشخصية الرئيسية في الفيلم عنوانا لبرنامج «كرامة» الذي يستفيد منه كبار السن فوق ٦٥ عاما وذوى الإعاقة بدون دخل ثابت، بينما تظهر صباح وأسرتها عنوانا لبرنامج تكافل الذي تستفيد منه الأسر الفقيرة كما يلقى الضوء على لجان المساءلة الاجتماعية وتحديات التحقق للتأكد من وصول الدعم لمستحقيه.

 

ويعكس الاختيار لاسم الفيلم «كرامة» تعبيرا فنيا عما يوفره البرنامج من كرامة حقيقية تغنى المواطن عن العوز وانتظار المساعدة من الآخرين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والبيئات الاجتماعية الفقيرة والبائسة.

 

> ماذا عن فيلم «حياة طاهرة» وفيلم «آه» ؟

 

الفيلم يتناول قصة كفاح سيدة من صعيد مصر، تحدت ظروفها وتفوقت على الرجال في المهن التي بقيت مقصورة عليهم، مثل البناء وحمل الطوب والأسمنت والحدادة والخراطة واللحام بالنار والعمل في صيانة إطارات السيارات، فضلا عن إتقانها للتجارة. وتم عرض الفيلم القصير «حياة طاهرة» في المسابقة الرسمية لمهرجان شيلسيا بالولايات المتحدة الأمريكية وحصد العديد من الجوائز في مختلف المهرجانات المحلية والعربية والدولية.

 

وفيلم «آه» تم تصويره في فرنسا وتدور أحداث الفيلم عن قضية الإنسانية في مواجهة العنصرية على خلفية أحداث الإرهاب التي تجوب العالم أجمع، والفيلم تم إنتاجه فى فرنسا بعد مشاركتي في المختبر الدولي Kinoctambule وحصد أيضاً العديد من الجوائز المهمة.

 

> ما هى حكاية جاليري؟

 

الفيلم الروائي القصير «جاليري» فاز بجائزة الساقية البرونزية، في دورته الثانية عشرة، والذي شارك فيه 97 فيلماً روائية قصيراً، وترأست لجنة التحكيم الدكتورة غادة جبارة عميد المعهد العالي للسينما وعضوية كل من المخرج أشرف فايق ومدير التصوير الدكتور هشام جمال وفيلم «جاليري» معالجة سينمائية مختلفة بدون اى جملة حوارية تعكس الصورة النمطية عن العرب من وجهة نظر العالم الغربي، ويجسد ذلك من خلال فتاة مقتدرة ماديًا، ولكنها ترسم في الشارع المارة من وجهة نظرها بدون مقابل فما تلمحه في الشخصية من شيء ترسمه من وجهة نظرها الخاصة على الورق.

 

> كيف تختار بطلات الأفلام من القرى والصعوبات التي تواجهك ؟


أنا أعمل بوزارة التضامن الاجتماعي، ولدينا قاعدة بيانات كبيرة لتكافل وكرامة، بجانب المعلومات الموجودة داخل الجمعيات الأهلية، للقرى الفقيرة والأكثر فقرا، وهناك تنسيق مع القائمين على البرامج التي تقدمها الوزارة ونختار أبطال الأفلام من أكثر القصص واقعية مثل الأمهات المثاليات أو في دور الأيتام والمسنين وأطفال بلا مأوى وغيرهم ونطلب المعلومات من الجهات المختصة وكنا نختار أكثر من قصة للتصوير.

 

وبالفعل كنا نبحث عن القرى التي تعمل فيها المبادرة، ونذهب إليها ولم تكن هناك صعوبات بقدر ما أنه كان يوجد تعب وإرهاق شديد، حيث إنني سافرت إلى المنيا وملوي والفيوم، وغيرها كل ذلك في ٣ أيام فقط، وقمنا بالتصوير مع ناس كتيرة وتحدثنا عن مدى رضاهم عن الخدمة المقدمة لهم، خاصة القرى الأكثر فقرا، مثل قرية الشيخ عبادة في ملوي، وهذه منطقة الدخول لها يكون بعوامة، وبعد كل ذلك عمليات المونتاج.

 

> هل قمت بتغيير العمل أكثر من مرة؟

 

ليس تغييرا بقدر أننا قمنا بتصوير مجموعة كبيرة ووقت طويل، وكان لا بد من اقتصار كل ذلك في ٤ دقائق فقط مدة الفيلم، لذلك كنا نقوم بعملية المونتاج في بعض الأوقات في مكتب وزيرة التضامن للوصول للشكل الأمثل للفيلم لضيق الوقت، بحيث نوضح ما تم إنجازه في وقت قصير وقد كانت الوزيرة تبدى ملاحظات وتعطى توجيهات تعتبر إضافة للعمل وكنت أشعر بسعادة كبيرة لأن ما تم إنجازه على أرض الواقع يساعد المصريين الأولى بالرعاية.

 

> أكثر المواقف التي تأثرت بها أثناء تصوير أفلامك في القرى؟

 

هما موقفان الأول أننا قمنا بحضور ليلة «حنة» لإحدى الفتيات اليتيمات التي ساعدتها إحدى المبادرات على الزواج، وكنا نشعر بسعادة كبيرة لمشاركتنا في هذا الحدث وإدخال السعادة على تلك الفتاة، الموقف الثاني كان مع امرأة مسنة تخطت السبعين من عمرها، في قرية تحت خط الفقر، ولا توجد لديها الخدمات الأساسية التي يحتاجها اى إنسان، ومع ذلك عندما سألتها إذا كانت تريد مغادرة تلك القرية، رفضت وقالت إنها تحب قريتها، وعندما سألتها هل تحبين مصر قالت إنها تعشق تراب مصر.

 

> حكاية فيلم «فرصة تانية» ؟

 

تم اختيار فيلم «فرصة تانية» للمشاركة في الدورة الخامسة من ضمن ٢٠٠٠ فيلم تم تقديمها «للمسابقة الرسمية» ضمن فعاليات مهرجان النهج السينمائي الدولي بالعراق ،الفيلم ينقل الواقع الحقيقي بين جدران «المؤسسة العقابية للأحداث» بالمرج، حيث يقوم الفيلم بنقل مدى التغيير الذي حدث في نظام العمل بالمؤسسة ودورها في إنشاء جيل سوي، ويرصد مشاعر ساكني مؤسسة الأحداث من الأطفال بعد أن انفصلوا عن أسرهم، بعد ارتكاب جريمة ما بالمجتمع، وبدأوا مرحلة عمرية جديدة أساسها إعادة التأهيل والإصلاح.

 

صائد الجوائز

> رحلتك مع الجوائز والتكريمات؟

 

تضم مكتبتي الآن 42 جائزة فكنت أول مصري يحصد جائزة التمييز من جوائز هوليوود العالمية للأفلام التسجيلية المستقلة 2016 وأفضل فكرة مهرجان دلهي السينمائي الدولي عام 2018 وأفضل موضوع في مهرجان طنجة السينمائي الدولي 2017 وجائزة لجنة التحكيم بمهرجان بن جرير الدولى بالمغرب 2016 وأفضل فيلم تسجيلى بمهرجان مسقط السينمائي الدولي بسلطنة عمان 2016 وغيرها الكثير من الجوائز.

 

أما عن التكريمات فكنت أول عربي ومصري يشارك في المختبر السينمائي الدولي kinoctambule بفرنسا 2015 وتكريم خاص من جامعة كامبريدج البريطانية للتميز في السينما التسجيلية والروائية القصيرة 2015 وتكريم خاص من الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي عن أحد أفلامي عن الصحة العامة 2015 وتكريم من وزارتي الصحة والتعاون الدولي عامي 2008 و2009.


 

 


 
 
 

 

ترشيحاتنا