اول سطر

نحن قادرون

طاهر قابيل
طاهر قابيل

إذا سألت أى شخص يفهم فى العسكرية عن أقوى «قوات مسلحة» فى منطقة الشرق الأوسط وقارة أفريقيا سيقول لك بدون تردد أو تفكير «الجيش المصرى».. فخبرات واحترافية جنودنا تراكمت على مر السنين.. وجسارة مقاتلينا وانتصاراتهم دفاعاً عن وطنهم وقوميتهم تملأ كتب الاستراتيجية والتاريخ العسكرى فى مكتبات العالم.. بالإضافة إلى أنهم يمتلكون خلال السنوات الماضية أحدث ما فى ترسانة العالم من تكنولوجيا التسليح.. ويشهد لهم دوماً مصنعو المعدات العسكرية بقدراتهم الفائقة على استيعاب الأحدث فى أزمنة قياسية.. وتسارع جيوش الغرب والشرق لتنفيذ تدريبات مشتركة معهم.
 رجال قواتنا المسلحة يواصلون الليل بالنهار فى مشروعات «تكتيكية» ومناورات للحفاظ على كفاءتهم القتالية فى البر والبحر والجو. وكان مسك الختام هذا العام ومن سنوات عديدة المناورة «قادر 2020» على مختلف الاتجاهات الاستراتيجية فى الجنوب والشمال والشرق والغرب بمشاركة أحدث المعدات البرية والمقاتلات وطائرات الهليوكبتر والقطع البحرية والغواصات وأنظمة الدفاع الجوى لتقول للقاصى والدانى إن جيشنا «قادر» على ردع كل من تسول له نفسه المساس بأمننا وثرواتنا فى البر والبحر فوق الرمال أو داخل مياهنا الاقتصادية.
 نعم نحن دولة سلام لا نعتدى على أحد ولا نطمع فى ثروات غيرنا.. وكما قال الزعيم عبد الفتاح السيسى فى الاحتفال لتهنئة الأشقاء الأقباط بعيد ميلاد السيد المسيح عليه السلام إننا نتعامل بشرف فى زمن لا يوجد به شرف.. ولكن لأن ربنا موجود ومطلع علينا لا يمكن أن ينتصر سوى الشرفاء والمخلصين والأمناء والمحبين لبعضهم البعض.. وقد أسعدتنى رسالة الإطمئنان التى بعثها الرئيس للشعب المصرى عندما قال: أرى المصريين "قلقانين" ولا يوجد أى مجال للقلق لسبب واحد وهو أننا معاً ولطالما بقينا مع بعضنا البعض لن يستطيع أحد أن يؤذينا أو نسمح بجرجرتنا هنا أو هناك.. فنحن قادرون وبفضل الله ودعوات الناس الطيبين يلهمنا الصبر والبصيرة والإجراء الأفضل. فقد أراد ربنا سبحانه وتعالى أن نكون فى ظروف صعبة وهذا «لنا وعلينا».. لنا أن نشاهد ما حدث وعلينا أن نتدبره وندرك أنه كان من الممكن أن يحدث لنا.
 مقولة «يد تحمى والأخرى تبنى» شاهدناها على أرض الواقع أول أمس على ساحل البحر الأحمر عند افتتاح قاعدة «برنيس» الجوية والبحرية الأضخم فى الشرق الأوسط على الحدود الجنوبية بعد افتتاحنا قاعدة «محمد نجيب» على ساحل البحر المتوسط والقريبة من حدودنا الغربية علاوة على المطار المدنى بالجنوب والصوب الزراعية بالشمال والمشروعات الخدمية والإنتاجية بالشرق والغرب.. ومتابعتنا بالصوت والصورة للمرحلة الختامية للمناورة «قادر».