الشرطة تعيد طالبين لأسرتيهما بسوهاج بعد 3 أيام من اختفائهما.. صور

الشرطة تعيد تلميذين لاسرتيهما بسوهاج
الشرطة تعيد تلميذين لاسرتيهما بسوهاج

عاش أهالي مدينة المراغة بسوهاج ثلاث أيام من الرعب والخوف إثر اختفاء طالبين أحمد طارق وأحمد اشرف في ظروف غامضة وغرقت المدينة وقراها في الشائعات أن التلميذين تعرضا لحادث اختطاف حتى تدخلت العناية الإلهية وجهود الشرطة في إعادة التلميذين إلى أهلهما سالمين.

 

وروى الطالبان للشرطة كيف اتفقا على السفر من المراغة للفسحة في شوارع القاهرة والتمتع باستقلال القطار دون إبلاغ أسرتيهما.

 

ويروى طارق عبدالغني موظف بهندسة كهرباء المراغة قصة أيام الرعب والقلق على ابنه احمد ويقول خرج ابني احمد بعد عصر يوم الأحد الماضي لأخذ حصة درس خصوصي في مادة الدراسات لدى احد المعلمين من الساعة الخامسة حتى السادسة مساء ولكن مرور الوقت لم يعد احمد من الحصة كعادته فخرجت متوجها إلى بيت مدرس الذي أكد لي حضور أحمد الحصة وخروجه في الموعد المحدد وهنا تسلل الخوف إلى قلبي وتوجهت إلى أصدقائه أسال عنه فأبلغني احدهم انه سمع أحمد إبنى وصديقه احمد اشرف  يتفقان على السفر إلى القاهرة ليتفسحا في شوارعها وأنهما سوف يستقلان القطار فأسرعت إلى أسرة أحمد اشرف لأسال عليه وهناك وجدت أسرته تبحث عنه مثلي وتوجهنا على الفور إلى مركز شرطة المراغة.

 

وقصصنا عليهم الحكاية ووجدنا تعاطفا كبيرا وتعاونا من كافة الضباط والعاملين بالمركز وتوجهنا بصحبة  احد الضباط وبدأنا في تفريغ الكاميرات الموجودة في محيط منزل المدرس وتتبعنا خطوات  ابني وصديقه وانتهت الكاميرات بسيرهما على شريط السكة الحديد وصعدنا إلى محطة القطار وبدأنا نسال عنهما الأهالي والعاملين بالمحطة دون فائدة ورجعنا إلى البيت والحزن والخوف يكاد أن يفتك بنا واستقبلني أولادي وأمهم بالسؤال عن احمد حاولت أن اطمئنهم ربما يكون سافر إلى القاهرة لجده وأعمامه المقيمين بمنطقة باب الشعرية فلننتظر حتى يصل إليهم ونطمئن جميعا وعلى الفور اتصلت بإخوتي وأبلغتهم بما حدث وطلبت منهم إبلاغنا فورا عند وصول الولدين.

 

واستكمل اشرف موظف بهندسة ري المراغة إبني احمد في الصف الأول الإعدادي وهو صديق لأحمد طارق وهما في مدرسة مصطفى كامل ودائما يتقابلان أثناء الدروس خارج البيت ويعودان دون تأخير حتى تأخر أحمد إبني إلى ساعة متأخرة من الليل مساء الأحد الماضي وتتبعنا  الكاميرات بصحبة الرائد أحمد إسماعيل والرائد أحمد خالد رشوان معاوني المباحث وتوقعنا استقلالهما القطار وسفرهما للقاهرة، حيث يوجد بيت جد احمد طارق وتردده من قبل عليهم كثيرا ومعرفته بالقاهرة لكن ذلك لم يمنع هلعنا وخوفنا على الولدين واستبعدنا مسالة الخطف.

 

كما أننا لم نتلق أي تليفونات من مجهولين وبدأنا نعلن عن اختفاء الولدين على شبكة التواصل الاجتماعي ومع مرور الوقت دب الخوف والقلق إلى نفوسنا خاصة أن تليفون احمد طارق خارج نطاق الخدمة ولا يرد  وبدأ الأهل والجيران من كل صوب وحدب يترددون على البيت للاطمئنان على ابني حتى من الله علينا بتليفون من مركز الشرطة يبلغني بالعثور على الطفلين بقسم شرطة أسيوط وطلب مني التوجه لإستلام ابني فسجدت لله شاكرا وعلى الفور توجهت إلى أسيوط وهناك في قسم الشرطة بمجرد أن لمحت ابني هرعت إليه واحتضنته باكيا حامدا المولى على رجوعه إلى سالما.

 

ذات المشهد تكرر مع أحمد طارق وكيف سكب والده  الدموع وهو يستقبل ابنه أمام ضباط قسم ثان أسيوط وجلس الصديقان يرويان للشرطة كيف قضيا الأيام الماضية قالا أنهما استقلا القطار من المراغة المتجه القاهرة بعد أن اتفقا على الفسحة في شوارعها واحمد طارق كان معه مبلغ ٣٧ جنيها وصديقه مبلغ اقل وعندما نزلا القاهرة طافا بعض الشوارع حتى أنهكهما التعب وتوجها إلى إحدى المقاهي وعرضا على صاحبها العمل فيها والبيات داخلها فوافق صاحب المقهى وفي اليوم التالي قررا العودة للمراغة لكن تسلل الخوف إليهما كيف سيواجه كل واحد منهما والده واستقلا قطار متجه إلى الصعيد ولم يكن في جيبهما جنيها واحدا وتليفون احمد طارق فاصل شحن وعندما سألهما كمساري القطار عن التذاكر أجابا بعدم وجود فلوس معهما فطلب منهما النزول في المحطة القادمة.

 

 وكانت محطة أسيوط وهناك سألا عن قسم الشرطة وحكيا للضابط المناوب حكاية سفرهما دون علم أسرتيهما وأنهما خائفين من عقابهما وعلى الفور تم الاتصال بمركز شرطة المراغة بتواجد الطفلين بقسم ثان أسيوط  وأمر اللواء حسن محمود مدير امن سوهاج باصطحاب أسرة الطفلين إلى أسيوط ومتابعة عودتهما إلى والديهما كما أمر اللواء اسعد الذكير مدير أمن أسيوط برعاية الطفلين حتى ومثول ذويهما لاستلامهما وفى ببت  الصديقين تزاحم الأهالي لتقديم التهنئة بعودتهما سالمين ونظرات  الجميع لهما تشير إلى شقاوة العيال.

 

 
 
 

 

ترشيحاتنا