بدون تردد

اشتعال الصراع الأمريكى الإيرانى

محمد بركات
محمد بركات

عاصفة من التوقعات المتشائمة بموجة عنف شديدة القسوة، تلبد سماء منطقة الخليج والشرق الأوسط بكاملها، تحسبا للخطوات التصعيدية القادمة فى مسلسل الصراع المحتدم بين أمريكا وإيران، والذى تفجر فى أعقاب اغتيال «قاسم سليمانى» قائد فيلق القدس الإيرانى، و»أبوالمهدى المهندس» القيادى البارز فى ميليشيات الحشد الشعبى العراقى الموالى لإيران.
اغتيال سليمانى وأبوالمهدى المفاجئ وغير المتوقع، فى غارة صاروخية أمريكية بالقرب من مطار بغداد مساء الجمعة الماضى، فجر نيران الغضب الإيرانى ودفع المرشد الأعلى «خامنئي» لتهديد أمريكا برد مزلزل، كما دفع الرئيس الإيرانى «روحانى» للتهديد أيضا بالانتقام الشديد.
وعلى نفس النسق أعلن المجلس الأعلى للأمن القومى الإيرانى فى بيان عاجل، أن أمريكا ستحاسب حسابا عسيرا وغالى الثمن، وأن طهران سترد بقوة،..، أما رئيس الوزراء العراقى «عادل عبدالمهدى» فقد أكد أن واقعة الاغتيال اعتداء على السيادة العراقية، وخرق لشروط التواجد الأمريكى بالعراق وسيؤدى لاشعال فتيل الحرب.
موجة التوقعات المتشائمة انطلقت فى كل الدول العربية وأوروبا وآسيا، واجتاحت دول العالم كله تقريبا، ابتداء من لبنان وسوريا واليمن، وصولا إلى العاصمة الروسية موسكو، مرورا على باريس ولندن وروما وبرلين.
وكان هناك توافق عام لدى الكل على أن واقعة الاغتيال، تفتح الباب واسعا أمام تزايد وتصاعد موجات العنف بين إيران وأمريكا، مما يؤثر بالاضطراب على الاستقرار والسلام فى الخليج والشرق الأوسط.
أما فى واشنطن فقد أعلنت الإدارة الأمريكية، أن أوامر الاغتيال أصدرها الرئيس «ترامب» وأن سليمانى هو ثانى أقوى رجل فى إيران بعد المرشد الأعلى «خامنئى»، وأنه المسئول عن الاعتداءات العدوانية على المصالح الأمريكية والاعتداءات على السفارة الأمريكية فى العراق،..، وأنه كان يعد ويرتب لاعتداءات أخرى قادمة،..، وأنه هوالمسئول المباشر عن دعم حزب الله اللبنانى والحوثيين فى اليمن وحزب الله العراقى،..، وأن اغتياله كان ضرورة لوقف الأنشطة الإيرانية العدوانية ضد أمريكا.
والآن.. وفى ظل ذلك كله أصبح العالم كله يترقب ردود الفعل الإيرانية القادمة، ولسان حاله يتساءل عما إذا كانت هناك فرصة لإطفاء نيران الانتقام أم لا؟!

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي