محمد البهنساوي يكتب: العام الجديد والثالوث السياحي المنتظر

محمد البهنساوي
محمد البهنساوي

- هل ينجح العناني في حماية أمننا القومي ووقف الإساءة لسمعة مصر؟

- تفاؤل بأن تنهي توجيهات الرئيس سياسة "الكعب الداير" للمستثمرين

- اللجنة الوزارية السياحية قرار قديم ..هل يصبح الجديد تفعليه ووداع الجباية ؟

 
كل عام وأنتم بخير.. اليوم تفتح مصر أحضانها لاستقبال عام جديد مليء بالتفاؤل والأمل.. بعد أن ودعت بالأمس عاما فارقنا لكنه ترك لمصر والمصريين الكثير من الإنجازات وبذور خير نأمل أن نجني ثمارها بالعام الجديد بشتى المجالات.

وإذا كنا هنا نتحدث عن السياحة صناعة الأمل.. فينطبق عليها تماما نفس الكلام.. فالسياحة ودعت عاما تؤكد المؤشرات أنه من أفضل سنوات السياحة إن لم يكن أفضلها على الإطلاق.. نمو مطرد ومستمر.. ودخل مرتفع.. وطلب سياحي متزايد من مختلف الجنسيات.. وقرارات مهمة عديدة وسط تفاؤل كبير لدى جميع السياحيين.. وآمال عريضة لتحقيق المزيد من التطوير والتحديث بالصناعة الأهم لاقتصادنا القومي.

وإذا كنا قد وجهنا عدة رسائل الأسبوع الماضي إلى الدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثار لما يحتاجه القطاع من قرارات عاجلة وإنهاء ملفات ملحة لتحقيق دفعة جديدة بالقطاع.. وإذا كنا نستعرض اليوم في الموضوعات الأخرى حصاد عام سياحي منقضي.. فهنا أتناول 3 نقاط مهمة أراها بداية مبشرة للسياحة في العام الجديد.. كما أراها مرتبطة ارتباطا عضويا قويا.. ولو لم يستطع القطاع بشقيه الرسمي والخاص إلا البناء على هذه النقاط الثلاث بالعام الجديد لحقق نجاحا غير مسبوق وخطى للأمام خطوات لطالما حلمنا بها ولكن للأسف دون جدوى.

النقطة الأولى تشمل اللقاء الذي عقده الرئيس السيسي بحضور رئيس الوزراء مع الدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثار.. والذي وجه خلاله الرئيس بوضع تصور شامل يحقق التكامل والتناغم بين السياحة والآثار.. وتطوير المنظومة بالمزج بين السياحة الترفيهية والأثرية والنهوض بالقدرة التنافسية لتحقيق صالح الاقتصاد المصري وضرورة تذليل كافة العقبات أمام المستثمرين.. وهنا أذكر بملحوظة مهمة تبشر بأداء وزير السياحة الجديد.. فقد استبق الوزير لقائه بالرئيس بلقاء مطول لعدة ساعات مع ممثلي القطاع الخاص.. بالتأكيد استمع منهم ونقل ما سمعه إلى الرئيس وهى نقطة يجب تحيته عليها.

النقطة الثانية موافقة مجلس الوزراء على تشكيل مجموعة وزارية سياحية لحل كافة المشاكل التي تواجه القطاع واتخاذ القرار المناسب والسريع لحلها وتتولى المجموعة - كما أكد د. خالد العناني- النظر في قضايا القطاع وخدمة المستثمرين للنهوض بالقطاع.. أما النقطة الثالثة فهو هذا الحراك الذي بدأ بالقطاع السياحي بأثره لمواجهة ظاهرة تهدد الأمن القومي المصري وهى حرق الأسعار وبيع مصر بأسعار زهيدة.

ولنوضح ما قلناه من الأهمية القصوى للنقاط الثلاث والارتباط العضوي الشديد بينها.. ولنبدأ بالتسهيل على المستثمرين السياحيين وهو الهدف الذي طالب به الرئيس في اجتماعه والذي تم من أجله تشكيل المجموعة الوزارية السياحية.. هذا الهدف أسمعه منذ نعومة أظافري بالصحافة.. ومن يسمع شكاوى المستثمرين السياحيين يضرب كفا بكف. فهل يعقل أن من يريد أن يفتتح مشروعا عليه اللف كعب داير بين جهات عديدة.. إحداها تسلمه للأخرى ليعود لثالثة تسلمه لرابعة ويدخل في دائرة قد يفشل معها في إنشاء مشروعه وربما نجح في الحصول على الموافقات ليترك للورثة وربما الأحفاد التنفيذ.. هل يعقل هذا في مصر الجديدة.

والحل سهل للغاية كما طرحه المستثمرون مرات كثيرة.. ألا وهو عدم طرح أراض للتنمية السياحية وحتى غير السياحية إلا بعد الحصول على كافة الموافقات الخاصة بها.. وتكليف هيئة التنمية السياحية لحل أية خلافات بعد ذلك بين المستثمر والجهات الأخرى.. وهيئة التنمية السياحية لها تاريخ مشرف حقق لمصر كل هذه المشروعات.. فقد كان هناك ممثل لكل وزارة بالهيئة تحل معه المطلوب بأسرع وقت لتمنح الموافقة للمستثمر ربما خلال ساعات.. الآن اعتقد أن تلك المشكلة سوف تحل فورا.. وإلا فمن يجرؤ على عدم تنفيذ تعليمات الرئيس !! 

يرتبط بتذليل العقبات وتطوير المنظومة أيضا هذا الكم من الجهات التي تراقب السياحة وتمنحها الموافقات والتراخيص والتي بلفت 29 جهة ..أعتقد أن تشكيل مجموعة وزارية سياحية الحل لتلك السلبية بحيث يعرض خلالها كل وزير ما يريد من القطاع ليتخذ القرار. وأهمس للجميع أن المجموعة الوزارية ليست جديدة فقد شكلها المهندس شريف إسماعيل لهشام زعزوع وزير السياحة وقتها لكنها لم تجتمع مطلقا ..فهل نعيد نفس الكرة.

نصل لنقطة غاية في الأهمية وتعد خطرا داهما على الأمن القومي المصري.. فليس ما يهدد أمننا القومي السلاح فقط.. لكن الإساءة لسمعة مصر تهديد.. والإضرار بالاقتصاد القومي تهديد شديد.. فما بالنا بما يجمع بين النقطتين.. إنها الظاهرة اللعينة بحرق أسعار بيع مصر بالخارج لدرجة بيع رحلات خاصة في الصين والهند وشرق أسيا بأسعار أقل من التكلفة الحقيقية بمائة ومائتي دولار .. وهذه إساءة لسمعة مصر التي أصبحت شهيرة بالمقصد الرخيص فلا يأتيه إلا معدومي الإنفاق.. كما يضيع على اقتصادنا القومي مئات الملايين من الدولارات.

النقطة الثالثة خاصة بتعرض السائحين للنصب حيث تعوض الشركة ما خسرته من بالنصب على السائحين بطرق عديدة.. وحيث إننا كتبنا حول تلك المخاطر عدة مرات وسط صمت قاتل من الوزارة بحجة أننا نخضع لآليات السوق المفتوحة.. فهل يحقق العناني الحلم بمواجهة تلك المافيا المعروفة بالاسم وتحقيق توجيهات الرئيس بتحقيق صالح اقتصادنا القومي من السياحة.

تلك هى النقاط الثلاث وهذه هى أضرارها والحلول السهلة لها لكن فقط تنقصنا إرادة الحل فهل تتحقق بالعام الجديد اللهم أمين
 

 

 

 


 
 
 

 

ترشيحاتنا