«ضحايا المنشطات».. الأبطال الموقوفون من منصات التتويج إلى البحث عن لقمة عيش

 «الأخبار» تحقق فى مصير ضحايا المنشطات
 «الأخبار» تحقق فى مصير ضحايا المنشطات


مازالت أزمة اتحاد الأثقال مستمرة بعد غرق الأوناش المصرية في وحل المنشطات وبعدما تم إيقافنا دوليا ومنعنا من المشاركة في اولمبياد طوكيو القادمة وقبلها الحرمان من المشاركة في بطولة العالم بتايلاند، التبعات مستمرة ومازالت تلقى بظلالها على الساحة الرياضية.

والأسئلة المطروحة التي تبحث عن إجابة، ما مصير الأوناش المصرية خلال العامين فترة الإيقاف؟، إن لم تصدر عقوبات جديدة على الـ6 عينات التي ظهرت في دورة الألعاب الأفريقية في المغرب، والأزمة أن هناك شريحة كبيرة من هؤلاء الأبطال أكل عيشهم من الرياضة ومنهم ما لا يعرف غيرها؟!.

توقفت عند بوست للبطلة سمر حبشي نجمة منتخبنا الوطني على موقع التواصل الاجتماعي «الفيس بوك» وهى تضع صورة متسول وتعليقها عليه "هي دي آخرة الرياضة".. نفس التعليقات المحبطة ووجدتها من زملائها في المنتخب على كافة الصفحات، والبعض بدأ في الانهيار ووجدت انه من الواجب التحرك السريع لمحاولة إنقاذ ما تبقى من طموح وأمل لدى أبطالنا خاصة أن الأمور تأزمت بشكل كبير.. وتجاوز الأمر مجرد نهاية المستقبل الرياضي إلى نهاية الحياة نفسها والبحث عن لقمة العيش.

قررت «بوابة أخبار اليوم» دائمة الضربات الاستبقاية النظر للأمام وترك ملف حساب المسئولين ومحاولة إنقاذ نجومنا.. وكانت البداية بحوار ثلاثي مع نجوم المنتخب الوطني العالمي محمد إيهاب « البوب » الغنى عن التعريف وواحد من أكثر المتضررين من الإيقاف , وبطلة أفريقيا نجمة الأثقال سمر حبشي بنت الإسكندرية الجميلة صاحبة الشخصية الصلبة والعنيدة والتي أحرزت ثلاث ذهبيات في دورة الألعاب الأفريقية الأخيرة.

وللأسف جاءت من بين العينات الايجابية دون ذنب لها وهى أول من كشف أسرار وكواليس ما كان يحدث في معسكر الأثقال وقت الأزمة  والثالث بطلنا صاحب الرقم الجديد في بطولة أفريقيا الأخيرة محمد محمود سليم وآخر عينة ظهرت من المغرب وهو لاعب دولي منذ 3 سنوات ويبلغ من العمر 22 عاما ووجدته في حالة غضب عارمة وقال كلاما في منتهى الخطورة.

ومن الخبراء استطلعنا اراء الكابتن علاء حسن كامل احد أهم خبراء الأثقال ومن أكابر الأوناش وقال كلاما جديدا جدا لابد من قراءته بتمعن , ومعه محمد عبد المقصود عضو مجلس الإدارة السابق.

سليم في ورشة خراطة!

وقال سليم بعدما شعرت انى بدأت أحقق احلامى وفزت بثلاث ذهبيات وحققت رقما جديدا في أفريقيا, بسبب علبة فيتامين دمرت مستقبلي.. والقصة أن الفيتامين تم إنتاج تحديث جديد منه, ولم يقرأ المدرب ما على علبتها.. وبالفعل كما قال المهندس هشام حطب رئيس اللجنة الاولمبية: "إحنا ضحية الجهل".

وأضاف: للعلم ضاعت منى ميدالية برونزية على الأقل فى بطولة العالم في تايلاند لان أوزاني تؤهلني لذلك بعد ميسو صاحب الفضية مصري الأصل والمجنس القطري، ولكنا لم نذهب لبطولة العالم من الأساس، وحاليا تركت الرياضة ونزلت ورشة الخراطة لأني لن أتحمل صدمات جديدة ولن استطيع تجهيز نفسي مجددا ولا أتحمل مصاريف الحياة ولا حتى عارف ايه مصيري ولا يوجد من يسأل عنا منذ بدء الأزمة.
وأكمل: "لم يتحدث معنا أحد , ونزلت اعمل في الورشة علشان أعيش, ومش عارفين مصيري إيه, وخلال تواجدي في المنتخب عامين لم احصل على راتبي إلا 6 شهور لان القبض بالمزاج في الاتحاد.. وفى الوقت الحالي قاعد بلا هدف وفكرت في الاعتزال قبل أن ابدأ لأني مخدتش حاجه من اللعبة غير ملاليم وراتبي لا يتعدى الـ 600 جنيه ولو بلم زبالة هكسب اكتر".

وقال فى تصريح صادم ردا على سؤالي: اعطنى سببا واحدا يجعلني ارفض التجنيس.. ولو جاءتني أي فرصة للتجنيس سأوافق فوراً.. في الخارج البطل يجد الرعاية والاهتمام ولا يترك بهذا الشكل الغريب.

سمر: هناكل منين؟

ومن جانب آخر، قالت البطلة سمر حمزة بطريقتها الساخرة وبضحكتها التي لا تفارقها فى أصعب الظروف "مش هنلاقى ناكل ولا نشاط محلي ولا دولي ولا أي مرتبات بخلاف مرتب المؤسسة العسكرية التي مازالت تدعمنا, ولكن المستقبل مظلم, وبعيدا عن الثواب والعقاب والصح والخطأ ماذا سيحدث معنا , لا اعرف مستقبلي, الرياضة مصدر رزقي ولا اعرف مهنة سواها ومنذ صغرى أنا لا اعرف غيرها فماذا سأفعل".

البوب ينتظر معجزة

واما البوب العالمي محمد إيهاب نجم الأثقال، قال: الحمد لله انا بخير ومازلت متمسكا بالأمل في المشاركة فى اولمبياد طوكيو،لسه فيه امل فى المحكمة الفيدرالية حتى آخر ابريل المقبل , ولكنى في حال فقدان الأمل في العودة لن أغير قرار الاعتزال وسأتحول إلى التدريب ومفيش رجوع تانى, ونأمل في أن تكون كبوة وتعدى بإذن الله, ورفع الأثقال رياضة يوم فوق ويوم تحت.

التواصل الدولي مفقود

ومن جانبه قال علاء السيد اداري المنتخب السابق والخبير في رفع الأثقال: مطلوب لجنة متفرغة للعبة تمتلك قدرات محلية ودولية وتنظيمية للمرحلة المقبلة تستطيع التواصل مع المجتمع الدولي والاتحاد الدولي والاتحادات القارية, وأنا مؤمن أن هناك طرقا للحل يمكنها تقليص فترة التوقف خلال المرحلة المقبلة بشرط التعامل بجديدة واحترافية.

وضرب مثلا بالاتحاد التايلاندي الموقوف مثلنا لكنه لم يسلك نفس الطريق الذي سلكناه بالشكوى التي زادت الأمر سوءاً لان الاتحاد الدولي بعد شكوانا للمحكمة الدولية أصبح مطالبا بالدفاع عن نفسه وتعزيز موقفه وبالتالي أرسل كل ما يدين الاتحاد المصري, لأننا اصحبنا خصما بعد شكواه.

في المقابل نجح الاتحاد التايلاندي بالمفاوضات رغم ايقافه عامين ومنعه من تسجيل اى لاعب في قائمة الاتحاد الدولي, تم الموافقة له على تسجيل لاعبين حتى شهر مارس 2020 وتحديد جلسة في نفس الموعد للنظر في أمرهم وهى مكاسب لم ننجح فى تحقيقها, وأؤكد أننا ذهبنا للمحكمة من اجل منحنا فرصة لتسجيل للاعبين وهو ما لم يتحقق.

ولو استطاع رئيس الاتحاد إدارة الأزمة منذ 12 سبتمبر 2019 عند ظهور بوادر لهذا القرار كان سيتم حل الأزمة ولكننا سلكنا الطريق الخطأ وزاد من الأزمة علاقته غير الجيدة ببعض قيادات الاتحاد الدولي وهو ما استغلته بعض الدول لإقصاء مصر من طريقها نحو الميداليات..والقصة من بدايتها ملخصها ان رئيس الاتحاد محمود كمال لا يملك الخبرات والصفات الشخصية التى تؤهله لحل الأزمة ومن جهة نظري أن الأزمة تتوقف عنده بسبب سوء تصرفه في إدارتها , فليست المرة الأولى التي نتعرض فيها لازمات المنشطات.

وأكمل: سبق وان وقعنا فى أجواء مشابهة ليست بنفس القوة ولا الحجم ولكن استطاعت قيادات الاثقال فى هذه الفترة حلها , وفى التسعينات استطاع الكابتن جميل حنا احد رموز الأثقال بمكانته الدولية فى حل أزمة مشابهة بغرامة 50 ألف دولار, ومع بداية الألفية الثانية نجح المرحوم دكتور محمود شكري فى حل أزمة أخرى بعلاقاته الطيبة مع الاتحاد الدولي والعربي والافريقى وانتهت أيضا بالغرامة.

إعادة شباب الأوناش

وقال محمد عبد المقصود عضو مجلس إدارة الأثقال السابق طبعا الوضع الحالي مؤسف وحذرنا منه كثير من خلال منبر الأخبار, والاهم حاليا من وجهة نظري رعاية أبطالنا جيدا وحمايتهم من اى تهديد خارجي مثل التجنيس, ويجب ان ننظر إلى المستقبل ونعد جيلا جديدا قادرا على عودة شباب الأوناش المصرية، ولابد من عزل كل مسئولي المنظومة السابقة والانطلاق وإعداد منتخب كل نجومه في كل الأوزان على مستوى محمد إيهاب وسارة سمير ولا يصح أن منتخب مصر المرعب يتوقف عند لاعبين اثنين فقط, لا بد من استعادة شباب منتخباتنا القومية والإيقاف فرصة جيدة لذلك بشرط إعادة الهيكلة والبناء بقوة.
 

 

 

 


 
 
 

 

ترشيحاتنا