شد وجذب

سر قوة الجنيه

وليد عبدالعزيز
وليد عبدالعزيز

المتابع لتطور الاقتصاد المصرى فى السنوات الأخيرة سيكتشف بكل سهولة أن القرارات الإصلاحية الصعبة التى اتخذتها الحكومة كانت السبب الرئيسى فى إعادة الهيبة إلى الجنيه مقابل العملات الأخرى.. الحكومة لم تتعامل مع الأزمة الاقتصادية بأسلوب الفهلوة كما كان يتبع فى السابق.. ولكنها اعتمدت على خطة إصلاح حقيقية بدأت من أسفل إلى أعلى وهو ما تسبب فى إحداث تطور سريع وملموس للاقتصاد المصرى.. كنّا نعتمد فى الماضى على أسلوب المسكنات ولكن الواقع كان يتطلب إحداث إصلاح حقيقى يتحمل توابعه الجميع ويجنى ثماره الجميع أيضا.. قد يرى البعض أن بعض المشاريع التى تم تنفيذها كانت من الممكن أن يتم تأجيلها لعدة سنوات ولكن الواقع أثبت عكس ذلك تماما بدليل أنه لولا تطوير البنية التحتية من شبكات طرق عملاقة ومحطات كهرباء ما كنّا نستطيع أن نجذب أى استثمارات لا داخلية ولا خارجية.. هناك نمو حقيقى وفرص تشغيل تضمن للجميع مستوى معيشة أفضل.. والأهم من ذلك أن تصنيف مؤسسات التمويل الدولية وغيرها بأن اقتصاد مصر من أفضل اقتصاديات العالم نموا فى ٢٠١٩ يؤكد أن الخطط التى نفذت تمت بعد دراسات وافية بعيدا عن الفهلوة والتخبط.. المرحلة القادمة ستشهد نقلة جديدة بفضل اهتمام الدولة بقطاع الصناعة باعتباره قاطرة التنمية الحقيقية للاقتصاد.. مطالبة الرئيس السيسى لمجتمع الصناعة خلال منتدى شباب العالم بضرورة اعتماد الصناعات الحديثة على التكنولوجيا المتطورة لمواكبة التطورات العالمية يؤكد أن الدولة لديها خطط لاستمرارية النمو ومواكبة المتغيرات العالمية التى يجب أن تتوافر لدينا وأن تحدث خطط إحلال وتطوير وتحديث للمصانع القائمة حتى لا نتخلف عن ركب التقدم.. تراجع سعر الدولار أمام الجنيه يعود إلى نمو الاقتصاد وإقامة مشاريع قومية عملاقة ساهمت فى توفير نسبة كبيرة من الطاقة التى كانت تهدر على الطرق بسبب الزحام بجانب أن إدخال محطات الكهرباء الحديثة أدى الى خفض استهلاك الغاز، وجميعها وغيرها عوامل مؤثرة فى قوة الجنيه.. المرحلة القادمة تحتاج المزيد من الجهد والعمل لنجنى جميعا ثمار الإصلاح الذى ساعدنا فى الاعتماد على أنفسنا.. أعتقد أنه حان الوقت لأن يشعر المواطن بتراجع حقيقى فى الأسعار بعد أن حدث استقرار للسوق وأن يتخلى التجار عن سياسة الجشع والاستغلال لأن الجميع دفع ثمن الإصلاح ومن حق الجميع أن يبدأ يجنى الثمار وإلا تكون المكاسب مقصورة على فئة محددة.. وتحيا مصر.

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي