حصاد 2019.. «الكيتودايت» بين مؤيد ومعارض

«الكيتودايت» بين مؤيد ومعارض
«الكيتودايت» بين مؤيد ومعارض

«الكيتودايت» من الأنظمة الغذائية التي يتبعها البعض مؤخرا لإنقاص الوزن سريعا بعيدا عن الأنظمة التقليدية الأخرى، والتي لاقت جدلا واسعا على مدار عام 2019.


أثبتت الدراسات أن نظام «الكيتودايت» من الأنظمة قليلة الكربوهيدرات وكثيرة الدهون، وبالتالي تعطي إحساس بالشبع سريعا، وتكون القيم الغذائية الموجودة به حوالي 70- 80% دهون، 20-25 بروتين، 5- 10 كربوهيدرات.


ومن خلال هذا النظام يتم استبدال مصدر الطاقة الأساسي الذي يعتمده الجسم وهو الجلوكوز، بمصدر الدهون، وبالتالي يدخل الجسم في هذه المرحلة في حالة تسمى «الكيتوزية أو الكيتوسس» ليتحول الجسم إلى آلة لحرق الدهون، بحيث يستهلك الجسم الطاقة من الدهون بدلاً من الجلوكوز والأنسولين المستخلصين من الكربوهيدرات.

«الكيتودايت» ناجح بشروط
تقول دكتورة هالة عسكر استشاري التغذية العلاجية، أن نظام «الكيتودايت» ليس حديث طبيا، لكنه أثار جدلا واسعا في الآونة الأخيرة.
حيث أنه يقوم على استخدام 75% الدهون المفيدة لتوليد الطاقة وحرق الدهون المخزنة في الجسم، والتي تتمثل في الزبدة، السمن الجاموسي، زيت الزيتون، زبدة جوز الهند، الأفوكادو، مكسرات نيئة غير مملحه. 
بالإضافة إلى 20% من البروتينات المتمثلة في اللحم، الدجاج، الأسماك والبيض، و5% فقط من الكربوهيدات المتمثلة في السبانخ، البقدونس، الكرفس، الطماطم، البروكلي، الجرجير، ورق العنب، ورق الكرنب،  البامية، الكوسة، والتوت والفراولة.  
ولا يصلح في إتباع نظام «الكيتودايت» تناول الخبز والقمح والأرز والمكرونة وكذلك الحليب في صورته الطبيعية، أما منتجات الألبان فيسمح بتناول القليل منها، ويمنع منعا نهائيا تناول السكر وبدائله.
وأوضحت أنها هناك من يؤيد هذا النظام ويؤكد على فوائده وسرعة إنقاص الوزن، وهناك من اتهمه بالتسبب في أضرار صحية. 
لذلك تؤكد هالة عسكر أن «الكيتودايت» ناجح لفئة محددة فقط وهم مرضى السمنة والسكر والضغط العالي والدهون الثلاثية وأمراض القلب وتصلب الشرايين.
ولكن من يقرر إتباع نظام «الكيتودايت» عليه أن يهتم بتناول الماء على مدار اليوم واستهلاك الملح الصحي المتمثل في ملح البحر أو الهيملايا.

أما عن الفئة الأخرى التي لا يسمح لها بإتباع نظام «الكيتودايت» يتمثلون في مرضى الكبد والكلى والغدة الدرقية، ولا يصلح نهائيا للسيدات الحوامل والمرضعات والأطفال تحت سن 18 عام، وكذلك الرياضين الذين يمارسون رياضة كمال الأجسام.
لذا فنظام «الكيتودايت» ناجح جدا عند إتباع شروط السلامة السابق ذكرها.

رأي معارض
من جانبها تقول أخصائية علوم وتكنولوجيا الأغذية رقية حسن، أن أحدث دراسات التغذية أكدت على أن الأنظمة الغذائية عالية المحتوى من البروتين تؤدي إلى زيادة تعداد بعض الجراثيم الضارة. 
والمقصود بذلك أن تناول حمية غذائية تحتوي على أكثر من 100 جرام من المواد البروتينية في اليوم، تعمل على قيام الجسم بتحول الفائض من المواد البروتينة إلى بعض المستقلبات الضارة مثل الأمونيا.
وأكدت رقية، أن جميع تقارير جامعة هارفرد لا تخلو من النقد على نظام «الكيتودايت»، وأن كانت أقرت أنه يمكن إتباعه كنظام يخفف حده نوبات الصرع عند الأطفال، إلا أنها أقرت أيضا بالمخاطر المحتملة وهي حدوث أنيميا، إمساك، مشاكل كبد، ومشاكل كلى، رائحة جسد كريهة، وتقلبات مزاجيه حادة.
فضلا عن اختلاف أراء أساتذة الباطنة بين مؤيد شديد ومعارض بشده حول مدى صلاحية «الكيتودايت» لمريض السكر من عدمه، كما أثبتت بعض الأبحاث أنه مقاوم للأنسولين وقد يزيد خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، كما أن هذا النوع من الحميات قد يكون مدمر للكبد بسبب كثرة الدهون التي يتحملها.
وأثبتت الدراسات أن «الدايت» العالي في نسب الدهون صعب الالتزام به، فضلا عن الأضرار التي قد يسببها على المدى الطويل على الإدراك والذاكرة ومرض الزهايمر والسلوك التوحدي، وذلك لما أظهرته أبحاث فئران التجارب وأيضا الإنسان.

 

 
 
 

 

ترشيحاتنا