السفير بسام راضي لـ (شينخوا) : أفريقيا تشهد تحولا كبيرا.. ونرحب بالتعاون مع الصين

المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير بسام راضي
المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير بسام راضي


أكد المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير بسام راضي ، أن القارة الأفريقية تشهد حاليا تحولا كبيرا، مرحبا في الوقت نفسه بتعاون مصر مع الصين في القارة السمراء.

وقال راضي  في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) بثتها الخميس 12 ديسمبر على هامش أعمال "منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة" إن "إفريقيا تشهد حاليا تحولا كبيرا جدا، مشيرا إلى أنه في الماضي كانت أجندة أفريقيا فقط لحل المشكلات المزمنة من حروب أهلية ونزاعات حدودية وحروب داخلية إلى غير ذلك. أما الآن فالقارة الأفريقية تتحدث عن قضايا التنمية والاقتصاد والتجارة ومد سكك حديدية للربط بين دولها، كذلك قضايا المرأة والشباب والابتكار والتكنولوجيا البازغة"، مشيرا إلى أن جميع هذه الموضوعات وغيرها لم تكن مطروحة في الماضي القريب.

وأضاف راضي أن "منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة" جاء بمبادرة خالصة للرئيس عبد الفتاح السيسي في كلمته حينما تولى رئاسة الاتحاد الأفريقي، وتم التأكيد عليها أيضا في القمة الأخيرة الروسية - الأفريقية في سوتشي بروسيا ، لافتا إلى أن المنتدى يمثل منصة رفيعة المستوى لتبادل الآراء وبلورة الأفكار والمقترحات والمبادرات تجاه أفريقيا، وأن "فكرة التنمية مختلفة في هذا المنتدى عما هو متعارف عليه في منتديات أخرى، فالتنمية هنا يقصد بها تنمية ما بعد النزاعات والتنمية المستدامة بعد استتباب الأمن واستعادة الاستقرار في الدول".

وتابع السفير راضي أن الاختلاف يأتي من أن الأوضاع في هذه الدول التي تشهد نزاعات تكون غير طبيعية، حيث يحتاج الاقتصاد فيها إلى التعافي، وتكون هناك حاجة ماسة للتنسيق والتعاون مع المجتمع الدولي، وأنه في هذه الحالة أيضا "يكون العقد الاجتماعي ما بين الحكومات والمواطنين قد تأثر نتيجة أي احتراب داخلي أو حروب أهلية، منوها إلى أن كل ذلك يجعل هناك حاجة لإطار خاص جدا للتعامل مع هذه الحالات بشكل معين.

وبالنسبة لآليات التنفيذ لـ "منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة"، أكد راضي أنها متعددة، وأن هناك آليات تنفيذ كثيرة للاتحاد الأفريقي، معتبرا اتفاقية التجارة الحرة التي تم إقرارها مؤخرا وإطلاقها، إطارا مناسبا جدا في التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين دول القارة.

وقال السفير بسام راضي "أما على المستوى الثنائي بين الدول وبعضها البعض فهناك لجان مشتركة، وهناك تعاون وأطر كثيرة جدا"، موضحا أن هناك منتديين آخرين في أفريقيا يحملا نفس المعنى ولكن باشتراك جانب غربي سواء في التنظيم أو إدارة الجلسات، ولكن هنا في هذا المنتدى في نسخته الأولى فهي مصرية خالصة باشتراك الزعماء الأفارقة.. مؤكدا أن ذلك تتويجا لمجمل ما تم تحقيقه خلال العام الماضي، عام رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي، والتي بصدد تسليم رئاسة الاتحاد لجنوب أفريقيا في فبراير المقبل.

وأضاف راضي أن مركز "الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات"، الذي تستضيفه مصر، يعد مركزا مهما جدا لأنه يأتي في نفس السياق الخاص بالتنمية ما بعد النزاعات والحروب الأهلية، مشددا على أن الرئيس السيسي وضع خطة تعتبر بمثابة خارطة طريق وخطة عمل للسنوات المقبلة، وأنه سيتم التنسيق والمتابعة في هذا الشأن مع جنوب أفريقيا الرئيس القادم للاتحاد الأفريقي وهو ما تم الاتفاق عليه ومراجعته خلال القمة الثنائية التي جمعت أول أمس "الثلاثاء" بين الرئيس السيسي ونظيره الجنوب إفريقي سيريل رامافوزا بالقاهرة.

وفيما يتعلق بقضية التمويل كمعوق للتنمية في أفريقيا، قال راضي "هناك تنسيق كبير بقيادة مصر بين الدول الأفريقية والمؤسسات العالمية في هذا الشأن، وأن "الفرصة كبيرة جدا لمؤسسات التمويل والقطاع الخاص والشركات للاستثمار والعمل في أفريقيا"، معربا عن أمله في أن يكون هناك توازنا بين الاستغلال الأمثل للموارد في أفريقيا والعائد المباشر على الشعوب والحكومات الأفريقية.

وحول التعاون الثلاثي المصري - الصيني - الأفريقي، أكد المتحدث باسم الرئاسة السفير بسام راضي أنه قائم منذ فترة ومستمر حاليا، "ومصر ترحب به دائما"، مشيرا إلى أن هناك أطرا لهذا التعاون الثلاثي، وأن "الصين لديها خبرة كبيرة في أفريقيا وهي من الدول المانحة والتي لها نشاط في القارة، ومصر تحرص على التنسيق مع الجانب الصيني في هذا الإطار".

 

 

 
 
 

 

ترشيحاتنا