الرضيع بـ60 ألف جنيه.. سوق للإتجار بالأطفال على «فيسبوك» والبيع «عيني عينك»

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

«لدينا أطفال للبيع من كل الأعمار للراغبين في التبني والشراء».. 10 كلمات تبدو صادمة للوهلة الأولى بمجرد قرائتها لكنها صارت واقعًا، هكذا ببساطة قد يقابلك إعلان عبر صفحة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" ظهرت مؤخرًا، وأثارت جدلاً واسعا بين الملايين من رواده.

الصفحة تقدم عروضًا مختلفة لشراء الأطفال حديثي الولادة والرضع و"مجهولي الهوية" من مختلف الأعمار، أما السعر فيتفاوت حسب النوع سواء كان ذكرًا أم أنثى وكذلك لون البشرة، والحالة الصحية، ولون الشعر والعينين، وغيرها من المواصفات الجسدية.

"أطفال للتبني بمقابل مادي".. هكذا اختار القائمون على الصفحة التي دشنت قبل نحو 4 أشهر تقريبًا عنوانًا لها، تحوي منشورات لتجارة بيع الأطفال حديثي الولادة بمقابل مادي، يصل السعر فيها 60 ألف جنيه للطفل الواحد، وتكون عمليات البيع والشراء "عيني عينك" أمام زوار الصفحة، فيطلب الزبائن نوع الطفل ولونه ووصفه، ليأتي الرد الفوري من السمسار بوضع رقم هاتفه، وهكذا تنفذ "الجريمة" كاملة بشكل علني أمام رواد موقع التواصل الاجتماعي.

يقول عمر الأصمعي، محامي بالنقض والدستورية والإدارية العليا، إن الدستور نص في مادته 80 على التزام الدولة بحماية الطفل من كافة أشكال العنف والإساءة وسوء المعاملة والاستغلال الجنسي والتجاري، فيما نص قانون العقوبات فى مادته 291 على أنه "يحظر كل مساس بحق الطفل في الحماية من الإتجار به أو استغلال الجنسي أو التجاري أو الاقتصادي أو استخدامه في الأبحاث والتجارب العلمية، ويكون للطفل الحق في توعيته وتمكينه من مجابهة هذه المخاطر".

وحول العقوبة القانونية التي تنتظر هؤلاء، أكد أن القانون ينص على أنه يعاقب بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه، ولا تجاوز 200 ألف جنيه، كل من باع طفلا أو اشتراه أو عرضه للبيع، مشيرًا إلى أن المشارك في عملية البيع والشراء مشتركين في الجريمة، فيعاقب كذلك من سلمه أو تسلمه أو نقله باعتباره رقيقا، أو استغله جنسيا أو استخدمه في العمل القسري أو غير ذلك من الأغراض غير المشروعة ولو وقعت الجريمة في الخارج.

 

 
 
 

 

ترشيحاتنا