صور| جولة داخل خط إنتاج الأوتوبيس الكهربائى بمصنع 200 الحربي

صورة لنموذج الاتوبيس الكهربائي
صورة لنموذج الاتوبيس الكهربائي

- صندوق أسود للحافلة و6 كاميرات داخلية وخارجية و«جى بى إس» للربط الإليكترونى

- العاملون : تدربنا على مراحل التصنيع والتجميع واختبار الجودة


نتناول فى هذا الملف جولة داخل مصنع 200 الحربى ،مصنع إنتاج وإصلاح المدرعات التابع لوزارة الإنتاج الحربى، والذى فاجأنا بعربتين مدرعتين إنتاجا مصريا مضادتين للألغام الأرضية وتم عرضهما بمعرض إيديكس للسلاح 2018 الذى أقيم بالقاهرة، ولكن هذه المرة كان البيان الجديد هو خط الإنتاج الخاص بالأوتوبيسات الكهربائية، لنقوم بجولة فى المصنع، ولقاء رئيس مجلس إدارته اللواء يسرى النمر، وكذلك الحديث مع عدد من المهندسين والفنيين الذين سافروا إلى الصين للتدريب على مراحل التصنيع والتجميع للـ 50 أوتوبيسا من شركة فوتون الصينية.
فى بداية جولتنا ذهبنا إلى «هنجر» تم وضع الأوتوبيسين الكهربائيين اللذين تم استيرادهما من الصين فى صفقة الـ 50 أوتوبيسا قبل البدء فى خط الإنتاج، واللذين تم التدريب عليهما من قبل المهندسين والفنيين فى الشركة الأم، بداية من مراحل التصنيع مروراً بالتجميع وإجراء اختبارات الأمن والسلامة والجودة، وبعد ذلك إجراءات التشغيل التى تمر بمراحل عديدة.
أقصى استفادة 
التقينا بعدد من المهندسين والعاملين بالمصنع وأكد العاملون فى خط إنتاج الأوتوبيس الكهربائى بمصنع 200 الحربى عزمهم على تقديم أفضل ما لديهم للنهوض ببلدهم من خلال مواقع عملهم المختلفة، وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من تلك التكنولوجيا الجديدة.
وأوضح المهندس محمد الشحات رئيس قطاع بالمصنع وأحد المسئولين عن خط إنتاج الأوتوبيسات الكهربائية الجديدة، أنه سافر منذ أكثر من شهرين للصين وشهد بمصنع فوتون جميع مراحل التصنيع والتجميع، وتم تدريبه هو وعدد من المهندسين والفنيين الذين سافروا معه لنقل خبرات التصنيع والتجميع، فالمنتج جديد على رجال الإنتاج الحربى، ولكننا كلنا إصرار على فهم سريع للتكنولوجيا الحديثة، ونقلها لزملائنا فى المصنع، ليخرج المنتج فى شكله النهائى فى أفضل ما يكون.
وأشار إلى أن الأوتوبيس الجديد آمن تماماً على الركاب، ويحمل 6 بطاريات تزن 1.2 طن، تعطى طاقة كهربائية تكفى لسير الأوتوبيس لمسافة 200 كم داخل المدينة بكامل تحميله من الركاب، كما أن محطات الشحن تقوم بإعادة شحن الأوتوبيس بنسبة 100% خلال نصف ساعة فقط.
وأضاف أن مصر ستكون من أوائل الدول العاملة فى هذا المجال فى الشرق الأوسط، ونحن نستهدف توطين تلك الصناعة، مشيراً إلى أن المصانع الحربية كلها تتكاتف لإنتاج هذه النوعية من المركبات.
وأوضح أن البداية سيتم تصنيع الشاسيه بالكامل من حيث التشكيل والتقطيع بالمصنع، ومن ثم مراحل التجميع النهائى وستبدأ نسبة المكون المحلى 45% فى السنة الأولى لتصل إلى 65% بحلول السنة الرابعة.
وحول الإمكانات المتواجدة بالأوتوبيس قال المهندس الشحات أنه يحتوى على 6 كاميرات 4 داخل الحافلة وواحدة أمامية وأخرى خلفية والتى تساعد السائق فى قيادة الحافلة، وتعتبر أيضاً بمثابة الصندوق الأسود للأوتوبيس ويحتوى على «هارد ديسك» لتخزين كامل للكاميرات بمساحة 500 جيجا بايت، كما يحتوى أيضاً على جهاز «جى بى إس» لربط مسار الأوتوبيس بغرفة عمليات أو «أبليكاشن» على الهواتف المحمولة إذا ما أراد المشغل ذلك.
تخزين بيانات 
كما أنه يستطيع تخزين بيانات آخر 15 مرة قام السائق بالضغط على «الفرامل»، والتى تساهم فى تتبع كامل لحركة السير، كما أن الحافلة مزودة بخاصية ميل 28 درجة لجانب الحافلة لتساعد أصحاب الهمم فى الصعود كما أن الأوتوبيس يمكنه السير لسرعة تصل إلى 90 كم فى الساعة، وهناك محدد للسرعة تم ضبطه لسرعة 80 كم للسير داخل المدينة.
لنتحدث بعد ذلك مع المهندسة حنان ابراهيم فرحات المسئولة عن الجودة لخط إنتاج الأوتوبيس الكهربى وتؤكد أن الحافلة تمر بمراحل كثيرة للاختبارات تصل إلى 15 مرحلة لاختبار الجودة، ويتم فيها اختبار كل شيء بالحافلة، بداية من التشغيل وكذلك الاستخدام الآمن، كما يتم اختبار الأوتوبيس بالسير بالطرق بالمطبات والطرق الوعرة، وكذلك تحمل الأمطار، بالإضافة إلى عملية شحن وتفريغ البطارية.
وأضافت تدربت فى الصين على الإشراف على مراحل الاختبار المختلفة، مشيرة إلى أنه تم اختبار تسريب المياه، وأوضحت أن هناك دورة تبريد فى الأوتوبيس خاصة بالبطاريات والتى تسمح بدرجة حرارة قصوى تصل إلى 60 درجة.
وأكدت أن الحافلة تقدم أداءً عالياً فى الظروف الجوية المصرية مثل الرطوبة العالية ودرجات الحرارة والرياح المثيرة للأتربة، كما أنها من أعلى مستويات الجودة وفقاً للمعايير الدولية الحديثة، وبها حماية خاصة ضد التيار العالى والمنخفض، وكذلك فئة عزل المحرك من المستوى H، كما يوجد به حماية تلقائية ضد الماس الكهربائى والشحن الزائد والتفريغ الزائد.
نظام وحماية 
وأوضحت أن بطاريات تخزين الطاقة تحتوى على نظام حماية ضد درجات الحرارة العالية، والبطاريات من نوع «ليثيوم»، ويحتوى الأوتوبيس على نظام تشحيم مركزى تلقائى، ونظام تبريد عالى الكفاءة وسهل الصيانة، كما أن الفرامل الأمامية والخلفية بها نظام منع الانغلاق، وفرامل يد تعمل بالهواء، ونظام «باور»، كما أن هيكل الأوتوبيس بالكامل محمى بالمعدن ومعزول بمواد طلائية عالية الجودة، ويحتوى الأوتوبيس على مقعد مخصص لمحصل التذاكر فى الخلف مع درج مناسب، ومجهز لإمكانية تركيب قارئ التذاكر الاليكترونية للدفع الاليكترونى بالكارت الذكى.
وحول نظام إطفاء الحرائق أشارت حنان إلى وجود طفاية حريق بودرة جافة 5 كجم، كما يوجد نظام إطفاء تلقائى لكل نظام كهربائى بالحافلة، وأوضحت أن الضمان عامان أو تشغيل مسافة 100 ألف كيلو متر أيهما أقرب ضد عيوب الصناعة وليس سوء الاستخدام.

صناعة جديدة تضاف إلى صناعات قائمة بالفعل، لتحقق قيمة مضافة فى إطار النهوض بالصناعة فى مصر.. الجيد فى الأمر هو أننا لا نبدأ من حيث توقفنا، ولكن نبدأ من حيث انتهى الآخرون، وهو أمر لو تعلمون عظيم، فاختصار سنوات كثيرة مرت والقطاع الصناعى بحالة يرثى لها، وخصوصاً قطاع صناعة السيارات، ولكن «العود أحمد» ، وهو العودة لحلم إنتاج سيارة مصرية، ولكن الآن ونحن على مشارف العقد الثالث من الألفية الثالثة، تعود صناعة السيارات مرة أخرى ولكنها على أحدث ما يكون، صناعة السيارات الكهربائية.
الاتجاه نحو التكنولوجيا فى كل مجالات الحياة، واقع أصبحنا ندركه جميعاً، وكانت النظرة دائماً للوطن العربى وأفريقيا بأنهم مجتمعات استهلاكية فقط، فلا مجال للشراكة فى شيء، وأصبح امتلاك التصنيع «سرا» يضاهى فى كتمانه وحمايته الأسرار العسكرية، ولكن مع مصر الجديدة التى ننشدها ونسعى إليها، كانت رؤية القيادة السياسية بضرورة البدء فى تشييد منظومة صناعية جديدة وفقاً لأحدث تكنولوجيا حول العالم.
وبعد دراسات عديدة لشركات عالمية كبرى فى مجال صناعة السيارات الكهربائية تم الاستقرار على الشراكة مع شركات صينية عاملة فى هذا المجال، لما لها من تفوق كبير على العديد من الدول الصناعية الكبرى، وكانت الشراكة مع وزارة الإنتاج الحربى التى شهدت فى السنوات القليلة الماضية تطويرا وتحديثا كبيرا لخدمة القوات المسلحة فى المقام الأول لتلبية جميع احتياجاتها، ومن ثم توجيه فائض العمل للإنتاج المدنى، لتغطية مطالب السوق المصرى، لمنع استيراد بعض السلع من الخارج لتقليل فاتورة الاستيراد.

 

 

 

 

 

 
 
 

 

ترشيحاتنا