محلل اقتصادي: سحب المودعين بلبنان لأموالهم سببه «الخوف».. وما يحدث مدمر للاقتصاد

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

لا تزال لبنان تعيش أجواء غير مستقرة، فالحراك الغاضب نجح في لم شمل الشعب ونبذ الطائفية والمحاصصة، إلا أن المشهد اتسم مؤخرا بالضبابية وعدم وضوح الرؤية فيما يخص الوضع السياسي وتشكيل حكومة جديدة تتوافق عليها الأطياف السياسية.

وفي إطار الأوضاع الغير مستقرة، تأثرت الأوضاع الاقتصادية و عمليات إيداع الأموال بالمصارف، بل وصل الأمر إلى سحب المودعين لأموالهم والتي بلغت قيمتها ٤ مليارات دولار منذ سبتمبر الماضي، وبالرغم من قيام بعض البنوك التجارية بعرض أسعار فائدة مرتفعة وصلت ل١٤٪ على الودائع طويلة الأجل في وقت سابق، إلا أن هذا العرض فشل في جذب المودعين.

في هذا الإطار يتحدث المحلل والخبير الاقتصادي اللبناني د. عماد عكوش، في تصريح خاص لبوابة أخبار اليوم، حيث لفت إلى أن ما تم تداوله يتعلق بحجم السحوبات منذ بداية الحراك حتى اليوم، ومعظم عمليات السحب يجرى سحبها وإيداعها في المنازل بعد امتناع بعض المصارف عن تلبية طلبات المودعين للسحب من ودائعهم.

وأشار عكوش إلى أن هذا الأمر  ناتج عن الهلع الذي يعيشه المواطن اللبناني، وعدم التزام المصارف بما يتم الأتفاق عليه في المجلس الأعلى وآخره قرار السماح للمودعين بالسحب مبلغ ألف دولار أسبوعيا" والذي لم يلتزم به المصارف، كما أن جميع المصارف اليوم تطبق سياسة الكابيتال كونترول وفقا" لحاجتها ووفقا" لضروراتها هي ولا يوجد قانون يلزمها بذلك.
وأضاف المحلل اللبناني بأن ما تطبقه المصارف هو مخالف لقانون النقد والتسليف والمادة ٣٠٧ من قانون التجارة البرية الذي يلزمها بإعادة الوديعة عند استحقاقها ووفقا" للعقد الموقع مع المودع، لكن للأسف معظم المصارف لا تلتزم في ذلك.
أما بالنسبة لأثر ذلك على الوضع الاقتصادي، فقال عكوش" بالطبع إن ما يجري هو مدمر لأي اقتصاد إذا ما استمر لفترة طويلة، من هنا نرى ضرورة العمل السريع على تشكيل الحكومة لاتخاذ قرارات جريئة تنقذ ما تبقى من اقتصاد".
 

 

 
 
 

 

ترشيحاتنا