أخر الأخبار

حكايات| «ذكرى» أصبحت ذكرى.. أسرار الكلاشينكوف ورصاصات الفجر بشقة المطربة التونسية

«ذكرى» أصبحت ذكرى.. أسرار الكلاشينكوف ورصاصات الفجر بشقة المطربة التونسية
«ذكرى» أصبحت ذكرى.. أسرار الكلاشينكوف ورصاصات الفجر بشقة المطربة التونسية

16 عامًا بالتمام والكمال، وتحديدًا في فجر يوم الجمعة 28 نوفمبر من عام 2003، حولت أصوات الرصاص داخل إحدى شقق حي الزمالك بالقاهرة الفنانة التونسية ذكرى إلى «ذكرى».

 

بطلقات من سلاح ناري لزوجها رجل الأعمال أيمن السويدي توقفت حياة «ذكرى» للأبد قبل أن يطلق الرصاص على مدير أعماله ونفسه برصاصة استقرت في رأسه، ليبدأ بعدها سيل من التكهنات والتوقعات وربما أيضًا الشائعات حول هذه الجريمة البشعة والمثيرة في نفس الوقت.

 

مثيرة للجدل

 

قبل أي شيء ظلت «ذكرى» من أكثر الفنانات التي دار حولهن كثير من الجدل أثناء حياتهن الفنية، كما أن زوجها رجل الأعمال أيمن السويدي كان رجلا لا تخلو حياته من المشكلات المختلفة في هذا التوقيت ما بين ديون ونزاعات مع البنوك ومشاكل مع زوجته السابقة نادية والتي طلقها بسبب زواجه من ذكرى.

 

شائعات هنا وأخبار هناك تحدثت حينها أن الدافع وراء الجريمة هو غيرة السويدي بشدة على زوجته، خصوصًا بعد إصرارها على إحياء حفل غنائي بدولة قطر نظرًا للصداقة الكبيرة التي كانت تجمع بين شقيق أمير قطر والمطربة ذكرى.

 

 

لم يكن الخلاف الذي وقع بين ذكرى وزوجها ليلة الحادث هو الأول؛ بل سبقه مشاجرات منذ الساعات الأولى للزواج، والذي كان الحديث عنه أنه زواج عرفيًا، وهناك خلفيات وكواليس تتعلق به، ستكشفها حلقات قادمة.

 

هنا دارت تساؤلات حول سبب تركها شقتها قبل الحادث بحوالي 15 يوما وعادت للإقامة في شقة زوجها رجل الأعمال أيمن السويدي، ثم بعد مرور عدة أعوام بدأ الحديث عن أن أغنية نادرة لها تهاجم إحدى الدول الخليجية كانت السبب لترحل الفنانة التونسية تاركة خلفها تساؤلات مثيرة.

 

جريمة الشقة 101

 

بدأت وقائع المذبحة البشعة في الشقة رقم «101» بالطابق الأول من العقار رقم «23 أ» بشارع محمد مظهر بالزمالك التي أودت بحياة المطربة التونسية ذكرى وزوجها رجل الأعمال أيمن السويدي ومدير أعماله وزوجته، فماذا حدث ليلة ارتكاب الجريمة؟

 

فجر يوم الجمعة الموافق 28 نوفمبر من عام 2003، جلس رجل الأعمال أيمن السويدي على مائدة في مطعم بلوز القريب من كوبري الجامعة بالجيزة، وإلى جواره زوجته المطربة التونسية «ذكرى» وبصحبتهما مدير أعمال أيمن السويدي وصديق عمره عمرو الخولي وزوجته خديجة وبعض الأصدقاء.

 

 

مشادة كلامية حامية الوطيس شهدتها المائدة بسبب غيرة أيمن السويدي الشديدة على زوجته وتكرار تأخرها خارج المنزل لأوقات متأخرة من الليل بسبب أعمالها الفنية وتكرار تلقيها مكالمات هاتفية من أصدقاء لها في الوسط الفني في أوقات متأخرة من الليل.

 

كان أيمن السويدي معروف عنه غيرته الشديدة والمبالغ فيها على زوجته، وحاولت المطربة إقناع زوجها بطبيعة عملها، إلا أنه لم يقتنع بهذا الكلام وفجأة انقلبت السهرة والضحكات المتناثرة حول المائدة إلى خلاف شديد دفع المطربة التونسية إلى مغادرة المكان واصطحبت معها صديقتها خديجة زوجة عمرو الخولي مدير أعمال زوجها وانطلقتا إلى شقة ذكرى بالزمالك.

 

سهرة سوداء

 

حاول رجل الأعمال أن يظهر بعض التماسك وكأن الأمر لا يعنيه، عندما أشارت عقارب الساعة إلى الخامسة فجر يوم الجمعة انتهت السهرة، غادر رجل الأعمال المكان بصحبة مدير أعماله، وعلى غير العادة لم ينطق رجل السويدي بكلمة واحدة طوال الطريق وكأنه كان يفكر في أمر جلل ستحمله الدقائق المقبلة.

 

 

بعد دقائق معدودات وصل السويدي ومدير أعماله لشقة الزمالك، دخل الزواج إلى الشقة فوجد زوجته المطربة ذكرى وبصحبتها خديجة زوجة مدير أعماله وممثلة كومبارس تدعى كوثر العسال، فطلب رجل الأعمال من الممثلة كوثر بعصبية شديدة مغادرة المنزل وتركهم بمفردهم، للدرجة التي دفعته أن يحضر لها حذائها الذي كانت قد خلعته أثناء دخولها للشقة.

 

 

الذكرى المفترى عليها

 

تجددت المشادة العنيفة مرة أخرى بين ذكرى وزوجها وكان سببها الأساسي هي الغيرة الشديدة عليها وشكه الدائم في سلوكها وتصرفاتها، وما دفعه أكثر للجنون كثرة المكالمات التي كانت تتلقاها على هاتفها المحمول وتحديداً من بعض المطربين التونسيين.

 

حاولت «ذكرى» أكثر من مرة أن تشرح لزوجها طبيعة عملها وعندما احتدم النقاش والخلاف بينهما بشكل لم يسبق له مثيل تدخل عمرو الخولي مدير أعماله وزوجته خديجة للحيلولة بينهما لحل الخلاف وكان تدخلهما لصالح ذكرى بشكل أكبر نظراً لإحساسهما أنها مظلومة وبريئة من هذه الاتهامات، ما أثار حفيظة أيمن السويدي وهرول إلى غرفة مكتبه.

 

أخرج السويدي من دولاب الأسلحة الخاص به مدفع رشاش «كلاشينكوف»، وخرج مندفعًا وهو يصيح في الجميع بشكل هستيري، توقفت الكلمات في الحناجر، اتجهت العيون صوب السويدي الغاضب، وخلال ثواني معدودات ضغط أيمن على الزناد وانهمرت الرصاصات كالسيل تحصد أرواح المطربة ذكرى بما يقرب من 20 طلقة واستقرت باقي الطلقات في صدر مدير أعماله عمرو الخولي وزوجته خديجة ليسقط الجميع قتلى وتتناثر الدماء هنا وهناك في كل أرجاء الشقة.

 

بعد ذلك بدقيقة أخرج رجل الأعمال مسدسه الخاص من جيبه وصوب فوهته إلى فمه لتخرج رصاصة واحدة قاتلة سقط بعدها جثة هامدة، لتزلزل أصوات الطلقات والرصاص هدوء المكان وتكسر حاجز الصمت في هذا التوقيت من الليل.

 

انتهت تفاصيل المذبحة لكن لم يعلم رجل الأعمال أيمن السويدي أن كل من الخادمة الخاصة بزوجته ذكرى ومساعدتها الأخرى كانتا في إحدى غرف الشقة وشاهدتا تفاصيل الجريمة كاملة لحظة بلحظة ولحسن حظهما أن رجل الأعمال لم يشاهدهما وإلا كان مصيرهما القتل مثل الجميع.

 

تفاصيل جديدة ومثيرة في الحلقة المقبلة
 

 

 
 
 

 

ترشيحاتنا