الأعلى للثقافة يحتفى بتدشين النسخة العربية من موسوعة الأدب الكازاخي المعاصر

موسوعة الأدب الكازاخي المعاصر
موسوعة الأدب الكازاخي المعاصر

تحت رعاية الدكتورة إيناس عبد الدايم وزير الثقافة، والدكتور هشام عزمي أمين عام المجلس الأعلى للثقافة، وتحت إشراف المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، تم منذ قليل تدشين النسخة العربية من "موسوعة الأدب الكازاخي المعاصر"، وذلك بالتعاون مع سفارة جمهورية كازاخستان بجمهورية مصر العربية، وشركة ميديا هاب التي ترجمت هذا العمل الرائع، حيث أقيمت الأمسية بمقر المجلس الأعلى للثقافة.


تحدث في البداية الدكتور هشام عزمي أمين عام المجلس الأعلى للثقافة، معربا أن اللغة العربية لها وجودها الكبير في جمهورية كازاخستان، سواء في التعليم العام أو الجامعي، وكذا في المراكز الثقافية المصرية، ومراكز تعليم اللغة العربية، حيث أصبحت اللغة العربية مادة أساسية في التعليم الجامعي الحكومي، وكمادة اختيارية في عدة مدارس يجوز للطلاب اختيارها فى المدارس الحكومية.
وأضاف أنه في إطار الحضارة الإسلامية كانت اللغة العربية لغة الدين والعلم والثقافة في عصور ازدهار مدن التركستان، ومنها مدينة طراز التي تقع في جنوب كازخستان الآن، وبها منظومة المدن الجديدة حاليا في جمهورية أوزبكستان، والمعروفة عند العرب بأسماء بخارى وطشقند وسمرقند، حيث بدأ في هذا الإطار حركة علمية جديدة من سماتها الأساسية ذلك الاهتمام الكبير بعلوم الدين واللغة والفلسفة والطب، أما الآن فنجد أن الترجمة من اللغة العربية إلى إلى اللغة القازاقية والعكس لها أهمية كبيرة في كازاخستان، فنجد أعمال عربية للعديد من إبنائها أمثال الفارابي، واهتمام كبير بسيرة الظاهر بيبرس التي تقع في ثلاثة آلاف صفحة بالعربية على أمل إنهاء ترجمتها إلى اللغة القازاقية.
ثم انتقلت الكلمة إلى السيدة عايدة بالايفا مستشار رئيس جمهورية كازخستان للشئون الثقافية، موضحة أن كازاخستان ترتبط بالعالم العربي ليس فقط فى الدين الإسلامي بل وأيضا ثقافيا وحضاريا وتاريخيا فمن أرض كازاخستان ولد كل من الفارابي الفيلسوف الكبير والظاهر بيبرس القائد العسكري، ولتدشين هذه الموسوعة بلغتها العربية تتيح الفرصة لنا لتوطيط العلاقات المصرية الكازاخية، وكذلك العمل على إحياء التراث المفقود، والتعرف على مؤلفات كازاخستان ضمن مشروع "روحاني جانجيرو".
وتابعت لقد تم ترجمة الموسوعة إلى 6 لغات وطبعها ونشرها بناء على أمر من رئيس الجمهورية الكازاكي وسوف ننطلق من مصر إلى الصين لتدشين النسخة الصينية من الموسوعة، أكدت أن الهدف من مشروع الترجمة هو الوصول إلى أكبر عدد من القراء حول العالم، ولقد تم نشر الموسوعة بمصر بفضل المجلس الأعلى للثقفاة وشركة ميديا هاب للنشر لذا تتقدم بتوجيه الشكر لكليهما ولكل من ساعد في اخراج هذا العمل إلى النور.
وختمت أن هذا المشروع جزء لايتجزء من مشروع الثقافة الذي يقوده السيد رئيس الجمهورية الكازخستانية من أجل تطوير ثقافة الشعب الكازاخي، ويتم الان نقل الحروف الكازخية إلى حروف لاتينية وأيضا يتم ترجمة أكثر من مائة مادة دراسية علمية إلى اللغة الكازاخستانية.
ثم انتقلت الكلمة إلى الدكتور فيصل عبد السلام الحفيان مدير معهد الدراسات والبحوث العربية، قائلا إن الثقافة الكازخستانية لها رمزان الأول للفرابي رمز الثقافة والثاني لبيبرس رمز القوة والانضباط، وعندما نحتفل بالثقافة فنحن نحتفل بكل شئ جميل وكثيرا ما تفرقنا السياسة ولكن تأتي الثقافة لتجمع الشعوب بعضها ببعض كاسرة للحواجز السياسية المميتة، ونحن الآن ووسط كل ما نمر به من محن في دولنا العربية نحتاج بالتشبث أكثر بالثقافة وإلى خصوصيتنا الثقافية، وعلى هذا فهو يدعوا الجميع إلى الالتفاف والعودة إلى أدب الماضي كالفرابي، ويعقد أن هذه الموسوعة أعطتنا درس كبيرتاريخي وثقافي ، لذا فهو يوصي بتدريسها كمنهج دراسة في الجامعات المصرية والعربية لما لها من أثر هام وكبير في تطوير ثقافة الفرد العربي.

ثم تحدث السيد أولوقيبيك ايسدولت رئيس اتحاد الكتاب الكازاخي، مؤكدا أن الترجمة هي الجسر الذي يربط بين ثقافات الدول المختلفة، فأولا هذه الترجمة سبب انتشار ثقافة كازاخستان حول العالم، وثانيا إذا شبهنا الأدب المعاصر بالفلك لاواسع فإن هذا الأدب سنجده يشبه القمر الساطع فس السماء، وثالثا ان الشعب الكازاخي قد ساهم بهذه الترجمة في تنمية الأدب العالمي.

ثم أكد أن عمل الترجمة هو عمل شاق للغاية ولقد أخدت ترجمة هذه الموسوعة جهدا كبيرا للغاية حتى خرجت إلى النور بمثل هذا الشكل العظيم، لذا فلقد قدم كل ايات الشكر لكل من ساهم فى إخراج هذه الموسوعة ونشرها فى جمهورية مصر العربية.

فيما بعد تحدث السيد روان كينجيان أولي رئيس المركز القومي الكازاخي للترجمة، الذي تقدم بالشكر للمجلس ولكل من ساهم في ترجمة هذه الموسوعة، وكذلك إلى الأخوة المصريين والعرب الذين ساهموا في أن يتحدث الأدب الكازاخي اللغة العربية، فلقد كان هذا العمل صعبا والجميع يعترف بذلك ولكن بفضل جهود القائمين على الترجمة والمراجعة اللغوية تم إنجاز هذا العمل الذي ساهم في تطوير الثقافة العربية الكازخية.

 

 
 
 

 

ترشيحاتنا