بدون أقنعة

عن شياكة المصريين

مؤمن خليفة
مؤمن خليفة

عن شياكة المصريين حدث ولا حرج.. إذا تفحصت فى ملابس الشباب فسوف تلاحظ تخلى معظمهم عن الحذاء واستبداله بالكوتش الذى غزا كل المحلات وإذا اضطر الشاب لارتداء البذلة لأى مناسبة فلن تجد إلا الحذاء أبو بوز طويل الذى لا ينم عن أى ذوق على الإطلاق.. حتى الشراب التقليدى تخلوا عن نصفه فأصبح نصف شراب.. مجرد حلية فى القدم لا أكثر.. معظم الشباب يرتدون الجاكت على بنطال جينز وقميص طويل تشبها بـ «ستايل» الوسط الفنى.. باختصار.. المصريون فقدوا هندامهم وشياكتهم فى معظم الأوقات الا قليلا !
أتذكر مواليد الخمسينيات والستينيات.. انظروا إلى الصور القديمة وسوف تلاحظون عناية الرجال بملابسهم والحذاء اللامع ومكواة القميص الواضحة.. أما البنات فكن يلبسن الحذاء الكلاسيكى بكل ألوانه الشهيرة والجيب تحت الركبة فى مظهر جميل يعكس بساطة الملابس فلم يكن الكوتش قد ظهر بعد ليحل محل الحذاء ويفقد البنت نصف جمالها.. اليوم قليل منهن من ترتدى حذاء واختفى الجيب لصالح البنطال.. كثير من الرجال شبابا وكبارا لا يحلقون ذقونهم ولا يهتمون بهندامهم ويحلقون رؤوسهم تشبها بالمارينز.
أشعر أحيانا أن معظم المصريين فقدوا خصوصيتهم التى كانوا يتميزون بها ولم تعد تميزهم الا عندما يتكلمون وتسمع لهجتهم العامية.. فى ظنى أن ما حدث يعود إلى خروج الكثير للعمل فى البلدان المجاورة فى منتصف السبعينيات واختلاطهم مع جنسيات أخرى وكذلك هجرة الشباب إلى دول أوروبا أيام كانت هذه البلاد مفتوحة تستقبل المهاجرين بدون تمييز وليس كما يحدث الآن.
تمهلوا يا سادة
أرجو من المجلس الأعلى للجامعات أن يعيد النظر فى مقترح نظام تعيين المعيدين فى الجامعات.. أن يفكر كثيرا ويعد دراسة دقيقة قبل الإقدام على القرار الذى يمكن أن يتسبب فى أزمة لكل المتفوقين فى دراساتهم.
الحكاية أن المجلس أعلن موافقته المبدئية على مشروع قانون يتضمن إضافة مادة جديدة برقم «141» مكرر إلى قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 وتنص على ( مع مراعاة الأحكام المتعلقة بالسلطة المختصة بالتعيين والآليات والشروط ومعايير المفاضلة اللازمة لشغل وظائف المعيدين والمدرسين المساعدين الواردة بهذا القانون.. يكون شغل هذه الوظائف بموجب عقود مؤقتة لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد بموجب قرار من مجلس الجامعة بعد أخذ رأى مجلس الكلية المختص.. وحال حصول المعيد على درجة الماجستير أو ما يعادلها خلال مدة سريان العقد يبرم معه عقد لشغل وظيفة مدرس مساعد.. وفى جميع الأحوال يشترط لإبرام أو تجديد العقد استيفاء الضوابط والمتطلبات المقررة التى يصدر بها قرار من المجلس الأعلى للجامعات. مشروع القانون سوف يعرض على مجلس النواب لمناقشته وإقراره.
المقترح الجديد مهما كانت مبرراته سوف يشجع الخريجين المتفوقين على هجرة الجامعات والسفر للخارج وعلى رأسهم خريجو كليات الطب بكل فروعها والهندسة ومعظم التخصصات العلمية فى وقت نحتاج فيه إلى هؤلاء للاستمرار فى مشروعات التنمية والارتقاء بمستوى الطلاب فى الجامعات.. ولن يحقق المقترح مهما كانت دوافعه الاستقرار المنشود فى الجامعات.
هناك الكثير من القرارات التى يمكن اتخاذها إزاء المعيدين والمدرسين المساعدين الذين تأخروا فى الانتهاء من رسائل الماجستير والدكتوراه ولا يحتاج الأمر إلى هذا المقترح الذى يهدد العملية التعليمية فى الجامعات.

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي