هل يخفض البنك المركزي أسعار الفائدة؟.. اجتماع حاسم للجنة السياسة النقدية

محمد عبد العال الخبير المصرفي
محمد عبد العال الخبير المصرفي

تبحث لجنة السياسة النقدية، بالبنك المركزي المصري، برئاسة طارق عامر، في اجتماعها الدوري المقبل، أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، الخميس المقبل 14 نوفمبر.

وتشير معظم التوقعات إلي اتجاه لجنة السياسة النقدية لتخفيض أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض.

من جانبه أكد محمد عبد العال الخبير المصرفي، وعضو مجلس إدارة بنك قناة السويس، أن اجتماع لجنة السياسة النقدية المقبل، سيكون اجتماع حاسم، ومن أهم اجتماعات اللجنة منذ تحرير سعر الصرف في 3 نوفمبر 2016 وحتى الآن.

وقال الخبير المصرفي، إن لجنة السياسة النقدية، عليها أن  توازن  عند   تقرير خفض أو تثبيت سعر الفائدة، بين عاملين كلاهما مهم، أولهما متطلبات الاستمرار فى مواجهة صدمات الاقتصاد القومي، وأهمها تحفيز النمو الاقتصادي، وزيادة معدلات التشغيل، وخفض عجز الموازنة، وهو أمر قد يتطلب  حتمية الاستمرار في السياسة النقدية التيسيرية وخفض الفائدة، وثانيهما مراعاة ضغوط متطلبات المودعين والمدخرين من القطاع العائلي الذي يساهم بـ ٦٠ % من الودائع لدى البنوك، وضمان معدل دخل حقيقي معقول لهم وهو الأمر الذي  قد يدعوا إلى تثبيت أو تأجيل  خفض الفائدة إلى الاجتماع التالي في نهاية العام الجاري.

يذكر أن لجنة السياسة النقديـة للبنك المركزي المصـري، برئاسة طارق عامر، قررت في اجتماعها يوم الخميس 26 سبتمبر 2019، تخفيض سعري عائد الإيداع والإقراض بمقدار  100 نقطة أساس بنسبة تبلغ 1 %، وذلك للمرة الثانية على التوالي، وللمرة الثالثة خلال العام الجاري.

وقرر البنك المركزي، تخفيض سعر الفائدة لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية عند مستوى 13.25% %، و14.25% و13.75%على الترتيب، وتخفيض سعر الائتمان والخصم بمقدار  نقطة أساس وبنسبة 100% عند مستوى 13.75%.

وأوضح محمد عبد العال، أنه على الجانب الآخر نجد أن قيمة التمويل أو إقراض البنوك لعملاء الائتمان بغرض تمويل الأنشطة الاستثمارية مازال ضعيفاً، ورغم توفر ودائع فى البنوك تصل إلى 4 تريليون جنيه إلا أن القروض لم تتجاوز الـ1.8 تريليون جنيه أى أن نسبة الإقراض إلى الودائع أقل من ٥٠% وهى نسبة غير طموحة ولا تحقق هدف النمو  الاقتصادي المخطط  تحقيقه ليصل لـ6%.

وأضاف أن معظم المستثمرون يتطلعون إلى خفض جديد لأسعار الفائدة لتصل إلى المستوى الذي يحفزهم فعلًا  للاقتراض، وأصحاب هذا الرأى يؤكدون أنه لا  يوجد مخاوف على الاستثمار الأجنبى غير المباشر لأن مازال هناك فارق فائدة فى صالح الجنيه المصري بينه وبين العملات الأجنبية الأخرى كما يرددون أنه لا مخاطر سلبية على القطاع العائلي لوجود فارق فائدة موجب وحقيقي ومعقول فوق متوسط معدل التضخم.

وتابع الخبير المصرفي، أنه لتلك الأسباب، وفى ضوء ثبات  المؤشرات الأخرى أو تحسنها ومع تدنى مستوى التضخم إلى هذا الحد  وفى ضوء الاتجاه العالمي من كافة البنوك المركزية لإتباع سياسات نقدية تيسيرية تساعد على دفع النشاط الاقتصادي وزيادة فرص التشغيل وتنسيقا مع السياسة المالية وتحقيقاً  لمصالح كل الأطراف فى السوق، فمن المتوقع  أن  يكون تَوجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، لدعم التوسع الاقتصادي بإعلان تخفيض جديد لأسعار الفائدة في حدود من 1% إلي 1.5%، وقد يكون هذا هو التخفيض المحتمل الأخير هذا العام.

وقررت لجنة السياسة النقدية، في 14 فبراير الماضي، تخفيض أسعار الفائدة بنسبة 1%، وفي اجتماعها الماضي في 22 أغسطس تخفيضها بنسبة 1.5%، كما خفضت اللجنة أسعار الفائدة في اجتماعها الماضي في 26 سبتمبر بنسبة 1% ليصل إجمالي الخفض نحو 3.5% منذ بداية العام الجاري، ونحو 5.5% منذ عام 2018 وحتى الآن.

وكان البنك المركزي، رفع أسعار الفائدة 7% عقب تحرير سعر صرف الجنيه المصري، تحريرًا كاملًا أمام العملات الأجنبية في نوفمبر 2016، لمواجهة آثار ارتفاع معدلات التضخم.

 

 
 
 

 

ترشيحاتنا