بعد 4 أعوام من أزمة اللاجئين..هل مازالت كندا تدعم جاستين ترودو؟

جاستين ترودو
جاستين ترودو

لا شك أن العالم تغير كثيرًا منذ عام  2015 وحتى اليوم، أربعة أعوام مرت على رئيس الوزراء الكندي المُنتهية فترته جاستين ترودو والذي يمثل التيار الليبرالي، تمكن خلالها من تحقيق عدد من الإنجازات وتدعيم صورته كزعيم شعبي محب ومتعاطف مع قضايا اللاجئين، والتي كانت في ذروتها خلال تلك الفترة.

على مدار الأربعة أعوام مر ترودو وحكومته بعدد من المشكلات السياسية التي تعتبر حاليًا عوائق أمام فوزه  بمدة ثانية لمنصبة كرئيس للوزراء، فما كان سببًا في نجاح ترودو بالأمس، يمكن بكل سهولة أن يستخدم ضده اليوم.

والصور التي انتشرت لرئيس الوزراء الكندي وهو يستقبل اللاجئين والعرب الناجين من الأزمات والصراعات في منطقة الشرق الأوسط أكسبته في عام 2015 أغلبية شعبية كاسحة، إلا إن ذلك الملف اليوم يُستخدم ضده في الانتخابات بعد أن أثر بشكل واضح على الاقتصاد الكندي، فوقف معارضه – زعيم الحزب المحافظ- «أندرو شير» وهو يؤكد أن سياساته ستهدف بشكل أساسي لـ«إعادة المال إلى جيوب الكنديين».



على مدار 40 يومًا، قام رئيس الوزراء المنتهية صلاحيته جاستين ترودو بحملة دعائية أكد خلالها أن البلاد بحاجه إلى «حكومة تقدمية»، ودافع عن إجراءاته الإصلاحية والاتفاقيات التي أبرمها مع أوروبا، بينما تعهد منافسة بإصلاحات اقتصادية.

وعلى الرغم من أن كل طرف من المتنافسين في الانتخابات الكندية بذل أقصى ما يمكنه لإقناع الكنديين بأنه الأفضل للبلاد خلال المرحلة القادمة، إلا إن استطلاعات الرأي لم تحسم ميل الكنديين لأي منهما بشكل كامل، وإنما حسمت أن الأغلبية قد لا تكون مع الزعيم الليبرالي نتيجة لعدد من المتغيرات أبرزها فضيحتي «اتهامه بالعنصرية نتيجة تسريب صورة قديمة له، وتورطه في قضية فساد متعلقة بأسرة الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي».

وأظهرت المؤشرات الأولية لاستطلاعات الرأي حصول الحزب الليبرالي بزعامة ترودو على ما بين 31 و34 % من نوايا التصويت، فيما منحت المحافظين 32 و33 %. وبحسب التوقعات، لن تسمح هذه الأرقام لأي من الحزبين بالحصول على الأغلبية في البرلمان.

وفي تقرير لصحيفة الديلي ميل البريطانية تساءلت إن كان اليوم هو اليوم الذي يتوقف فيه جاستين ترودو عن الابتسام عقب خسارته للأغلبية التشريعية والتي تمنحه سلطة البقاء في منصبة كرئيس للوزراء.

وأضاف التقرير أن فوز ترودو عام 2015 جاء ليكسر حوالي 10 سنوات من سيطرة المحافظين «التيار اليميني" على الحكومة الكندية، متبنيًا سياسة «الباب المفتوح» واستقبال العرب اللاجئين.

وفي سن مبكرة – 47 عامًأ- جاء ترودو بنفس القوة السياسية  والكاريزما التي كان والده – رئيس الوزراء السابق- بيير ترودو حاصلا عليها، إلا إنه عقب عدة سنوات انتشرت تقارير إعلامية بعنوان «لماذا لا يمكن لترودو أن يصبح رئيسنا».

الفضيحة الأولى والتي أثرت كثيرًا في شعبية ترودو جاءت بداية العام الجاري، إثر اتهام مكتبه بالتدخل والضغط لاستبعاد استجواب إحدى الشركات الخاصة المتورطة في تهريب عائلة معمر القذافي من ليبيا إلى كندا بعد الثورة الليبية.

ونتيجة لتلك الفضيحة، استقالت وزيرة العدل الكندية، ويلسون ريبولد، وتسببت تلك الاستقالة بتحويل الإشاعات لأزمة حقيقية تقف اليوم في طريق ترشح ترودو مرة ثانية.

الفضيحة الثانية والتي بدأت مع بداية حملته الانتخابية، هي تسريب صورة قديمة له عندما كان عمره 29 عاما، وهو مبتسم ومحاط بأربع نساء، واضعًا عمامة ووجهه ويداه مغطاة بلون قاتم.

التقطت الصورة خلال حفل نهاية العام في مدرسة فانكوفر الخاصة التي كان ترودو يعمل بالتدريس فيها، وأطلق على الحفلة اسم "ألف ليلة وليلة".
اعتذر تردو كثيرًا عن تلك الصورة قائلاً: «كنت متنكرا بزي علاء الدين ووضعت مساحيق تبرج وما كان يجب أن أفعل ذلك»، مكررا مرات عدة أنه خطأ ارتكبه في شبابه ومعبرا عن اعتذاره.

وأضاف: «شعرت بخيبة أمل من نفسي وأنا غاضب لأنني فعلت ذلك. أقدم اعتذاري»، وتابع: «عملت طوال حياتي من أجل خلق فرص للناس ومكافحة العنصرية والتعصب».
 

 

 

 

 

 

 

 
 
 

 

ترشيحاتنا