أخر الأخبار

رأى

بداية الطريق

مايسة عبدالجليل
مايسة عبدالجليل

مايسة عبدالجليل

من المفارقات العجيبة أنه فى الوقت الذى تكافح فيه الحكومة لتطبيق قرار رئيس الجمهورية برفع الحد الأدنى للأجور من 1200 جنيه إلى 2000 ومنشورات وزارة المالية فى هذا الشأن وصلت إلى حد تحذير شديداللهجة من رئيس الوزراء للوزارات والهيئات التى لم تطبق هذا القرار حتى الآن وتهديد وزير المالية ومنحه مهلة لنهاية شهر أكتوبر الجارى للمتقاعسين عن التطبيق وإلا تتم محاسبتهم قانونيا، نجد تصريح هشام توفيق وزير قطاع الأعمال فى ندوة بجامعة القاهرة كشف فيها عن تقاضى ساع باحدى الشركات القابضة مبالغ مالية وصلت إلى 41 ألف جنيه شهريا وتقاضى تسعة آخرين مبالغ تتخطى 20 ألف جنيه شهرياً!!
ورغم تأكيد وزير قطاع الأعمال بأن حالة هؤلاء السعاة إنما هى حالة فردية مقارنة بـ200 ألف عامل بالقطاع متوسط أجورهم ما بين 3 آلاف إلى 7100 جنيه إلا أن ذلك حدث وللأسف الشديد حسب اللوائح وبصورة قانونية وهو ما يفتح الباب لمناقشة مثل تلك اللوائح ومعها ملف عدالة توزيع الأجور والأرباح بين الهيئات والمؤسسات تحقيقا لمبدأ العدالة الاجتماعية ونظرا للتفاوت الكبير والفجوة العميقة فى الرواتب والدخول بين العاملين فى جهاز الدولة ولا شك أن تطبيق قرار الحد الأدنى هو بداية طريق إصلاح الأجور الطويل وهو أشد ما يحتاجه المصرى اليوم لمجابهة غلاء الأسعار وتبعات عملية الإصلاح الاقتصادى على أن ينسحب هذا الاهتمام أيضا على شركات القطاع الخاص وليس الحكومية فقط مع حماية قانونية مطلوبة لهم عند تأخر صرف رواتبهم أو توقف صرفها وهى إجراءات ضرورية مطلوبة مع زيادة أعباء المعيشة.