لتعريف الروس بالحضارة المصرية القديمة..

معرض للمستنسخات الأثرية في سان بطرسبرج نهاية 2019

معرض للمستنساخات الأثرية في سان بطرسبرج نهاية 2019
معرض للمستنساخات الأثرية في سان بطرسبرج نهاية 2019

الترويج للأثار المصرية، لا يقف عند حد جذب السائح العالمي لزيارة متاحفنا وآثارنا القديمة، إنما يمتد إلى صناعة الترويج والانتشار، وإنتاج النماذج الأثرية المستنسخة من الوحدات الأثرية الأصلية، وهي نماذج تنتج بحرفية عالية ودقة متناهية يتم تسويقها للاقتناء داخل مصر وخارجها.
 

صرح د.عمرو الطيبي المدير التنفيذي لوحدة إنتاج النماذج الأثرية بوزارة الآثار، بأن مدينة سان بطرسبرج الروسية تنظم آخر هذا العام، معرضا للمستنساخات الأثرية من إنتاج وحدة إنتاج النماذج الأثرية بوزارة الآثار، وذلك لتعريف الشعب الروسي بالحضارة المصرية القديمة.

وأوضح د.عمرو الطيبي، أن هذا المعرض يأتي وسط إهتمام واقبال واسع من المواطنين الروس للتعرف علي الحضارة المصرية القديمة، مما يسهم في الترويج والتسويق لزيارة مصر والتعرف علي معالمها الأثرية والسياحية، مشيرا إلى أن المعرض سوف يطوف عدد من المدن الروسية المختلفة بهدف إتاحة الفرصة أمام أكبر عدد من جمهور الشعب الروسي، وخاصة الأطفال لزيارة المعرض والتعرف على الحضارة المصرية القديمة من خلال مشاهدة عدد من أهم نماذج كنوز الآثار المصرية.



يضم المعرض، عدد 77 نموذجا أثريا من نماذج الآثار المصرية، من بينهم رأس للملك إخناتون من الحجر الجيري يبلغ إرتفاعها حوالي 1,5 متر، والتمثال النصفي للملكة نفرتيتي وعدد من النماذج المتميزة من مجموعة الملك توت عنخ آمون منها كرسي العرش، والعجلة الحربية، والقناع الذهبي المطعم بالأحجار شبه الكريمة، بالاضافة إلى بعض أدوات الصيد ومن أهمها علبة الصيد والتي تحمل رسومات ومناظر رائعة للصيد، ومجموعة مميزة من حلي ومجوهرات الملك، ونماذج من مراكب الصيد والتي عثر عليها بالمقبرة وعددها حوالي خمسة وثلاثون مركب، والكرسي الخاص بالإحتفالات والمناسبات الدينية والذي كان يستخدمه الملك أثناء ممارسة الطقوس والشعائر المختلفة.

 

أنشاء وحدة الانتاج النماذج الأثرية:

أنشئت وحدة الانتاج في مبنى القصر الأحمر بالقلعة والذي كان مدرسة عسكرية أيام محمد علي، وهو مبنى قديم كان مهملاً وليس مسجلاً كآثار لانه تعرض لزلزال 1992 وكان شبه مدمر وحديثاً ادخلت عليه اضافات كثيرة ولا توجد به عناصر فنية ولذلك تم إعادة تأهيله وتوظيفه لوحدة انتاج النماذج الأثرية.


وبدأت وحدة الإنتاج بأول مشروع من مستثمر مصري كبير في شرم الشيخ، طلب 150 قطعة من النماذج الأثرية الكبيرة لمجموعة توت عنخ أمون بقيمة 2 مليون و800 ألف جنيه مصري. ففي وقت ثورة 25 يناير كان مطلوب استكمال هذا المشروع لتحقيق الأهداف المرجوة.

 

وأشار الطيبي، إلى أن الوزارة تعمل على دراسة إنشاء مصنع مصري خالص لصناعة المستنسخات الأثرية منذ عامين مضى وتم الانتهاء من دراسة الجدوى الخاصة، وسيكون المصنع جاهزا للافتتاح خلال عام من الآن.

 

 

وأضاف الطيبي، أن المصنع يهدف لحماية حقوق الملكية الفكرية للآثار المصرية وتحقيق مردود اقتصادي، وزيادة دخل وزارة الآثار، وذلك بالتعاون مع جميع الجهات المعنية، لافتا إلى أن مقر المصنع سيكون بالقرب من منطقة الأهرامات بالجيزة بتكلفة إجمالية تتخطى 100 مليون جنيه.

وأوضح أن وحدة إنتاج النماذج الأثرية تعتبر النواة الأساسية للمصنع المقرر إنشاؤه والتي تضم كفاءات فنية على أعلى مستوى تم إعدادهم جيدا خلال الفترة الماضية بشكل كبير، كما أن إنتاجهم متميز بشهادة الجميع.

 

وقال الطيبي، إن اعتماد الوزارة بشكل رئيسي على استيراد المستنسخات الأثرية من الصين، سبب مشكلات كبيرة للآثار المصرية الأصلية بسبب تشوه المستنسخات الصينية، بالإضافة إلى أن السياح يريدون رؤية المنتج المصري وليس الصيني.

 

ونوه إلى أن وحدة المستنسخات الأثرية تعمل منذ سنوات عديدة على صناعة المستنسخات الأثرية والتي ستتطور هذه الوحدة وتصبح مصنعا بدلا من كونها وحدة فقط وتضم كفاءات كبيرة في مجالات عديدة من في النحت والخزف والمشغولات المعدنية والتفعيل والأخشاب.

والجدير بالذكر، أن وحدة النماذج الأثرية بوزارة الآثار، تحت إدارة الدكتور عمرو الطيبى، المدير التنفيذى لها، تعمل على إعداد خطة تطوير شاملة لآليات العمل بالوحدة، بما يضمن الاستفادة القصوى من الكفاءات الفنية الموجودة حاليًا وتطوير خطوط الإنتاج بالوحدة من خلال الميكنة لمواكبة متطلبات السوق المحلية والعالمية، وتلبية لحجم الإقبال المتزايد على شراء نماذج الآثار المصرية.

 

وتهدف الوحدة لتأسيس صناعة واعدة وفقًا لمواصفات وضوابط علمية وفنية سليمة، تسهم وبشكل فعال فى حماية حقوق الملكية الفكرية، وتحقق المردود الاقتصادى اللائق من استثمار ميراثنا الثقافى والحضارى.

 

النماذج الأثرية:


النماذج الأثرية يتم انتاجها بغرض الدعاية لمصر والتربح، لذلك يجب اختيار الأثر نفسه بعناية ودراسة للتأكد من شكله هل يعجب الناس وهل يرمز لشئ معين؟ وبعد الاختيار يتم عمل رسومات والتقاط صور مع رفع مقاسات دقيقة والرجوع للكتب والمراجع حتى يكون مطابقاً في الشكل وأي كتابة موجودة على الأثر تكون مطابقة أيضا.

 

يبدأ الفنان أول مرحلة وهي نقل شكل الأثر سواء أيقونة أو تمثال أو جداريات، ففي حالة التماثيل الفرعونية مثلاً يبدأ الفنان في نحت تمثال مماثلاً للتمثال الأثري الأصلي مع السماح للفنان للتعبير عن نفسه وفنه في التعامل مع التمثال ليصل بجودته لنسبة 99 %، والهدف من الرسم أوالنحت أنه لا يمكننا لمس الأثر الأصلي أو عمل قوالب عليه لانتاج نماذج أخرى حتى لا تحدث أي تلفيات في الأثر.

 

 

 

 

 

 

 

 

 
 
 

 

ترشيحاتنا