حوار| قائد القوات البحرية: نمتلك قوة «الردع» لكل من تسول له نفسه تهديد مصالحنا القومية

 قائد القوات البحرية
قائد القوات البحرية

تحتفل القوات المسلحة غدًا الاثنين 21 أكتوبر، بعيد القوات البحرية، الـ 52، وهى ذكري انتصار أبطال القوات البحرية علي القوات الإسرائيلية في أول مواجهة فعلية بعد هزيمة 1967.


حيث تمكن أبطالنا مقاتلي القوات البحرية من إغراق المدمرة الإسرائيلية إيلات في 21 أكتوبر 1967، وذلك في أول معركة صاروخية بحرية في التاريخ وكانت نقطة البداية للانتصارات المصرية، والتي أعادت الثقة ليس فقط إلى قواتنا البحرية وإنما إلى كل أفرع القوات المسلحة وإلي قدرة وكفاءة المقاتل المصري في كسر صلف وغرور العدو الإسرائيلي .


وبهذه المناسبة «بوابة أخبار اليوم» التقت بالفريق أحمد خالد حسن سعيد، قائد القوات البحرية، ليحدثنا عن معركة إغراق المدمرة «إيلات» والتطوير الذي حدث بالقوات البحرية خلال الأعوام الماضية وارتباط ذلك بتأمين الأهداف الحيوية بالبحرين الأبيض والأحمر، ويكشف في حواره عن أعمال التصنيع المشترك لعدد من القطع البحرية، وإنشاء قواعد جديدة .. وإلى نص الحوار...
 


- يتضمن تاريخ القوات البحرية سجل وافر من التضحيات والبطولات في سبيل مصر وشعبها العظيم، ما هى أسباب اختيار هذا اليوم عيدًا للقواتنا البحرية ؟

إن يوم 21 أكتوبر عام 1967 يعتبر يوم العزة والكرامة واستعادة الثقة ليس للقوات البحرية فقط ولكن للقوات المسلحة ككل وكسر صلف وغرور العدو حيث قامت فيه القوات البحرية بأول عمل عسكري مصري بعد نكسة 1967 يعتبر معجزة عسكرية بكافة المقاييس في ذلك الوقت إذ تم فيه تنفيذ هجمة بعدد (2) لنش صواريخ من قوة قاعدة بورسعيد البحرية، باستخدام الصواريخ البحرية سطح/سطح على أكبر الوحدات البحرية الإسرائيلية في هذا الوقت، وهى المدمرة (إيلات) التي اخترقت المياه الإقليمية المصرية كنوع من إظهار فرض السيطرة الإسرائيلية على مسرح العمليات البحري ونجحت في إغراقها .


ولأول مرة في تاريخ بحريات العالم تنجح وحدة بحرية صغيرة الحجم من تدمير وحدات بحرية كبيرة الحجم مثل المدمرت مما أدى إلى تغير في الفكر الإستراتيجي العالمي وبناءً على هذا الحدث التاريخي فقد تم اختيار يوم 21 أكتوبر ليكون عيدًا للقوات البحرية المصرية .
 


- حرصت مصر على تطوير قدراتها العسكرية في كافة الأفرع والتخصصات وإدخال أحدث النظم القتالية والفنية، هل تم التعاقد على أنظمة جديدة في ظل السياسة المتبعة لتنويع مصادر السلاح ؟، وما مدى ارتباط هذه السياسة بتأمين الأهداف الحيوية بالبحر المتوسط والبحر الأحمر ؟

في ظل تدهور الأوضاع الأمنية في منطقة الشرق الأوسط وكثرة الصراعات وتأثر الأمن القومي المصري والعربي بتلك الأوضاع الأمنية سعت القيادة العامة للقوات المسلحة من خلال خطط التسليح إلى تطوير إمكانيات القوات البحرية بالتعاقد على أحدث النظم القتالية والفنية وكان آخرها امتلاك مصر لحاملات المروحيات طراز (ميسترال) والفرقاطات الحديثة طراز (فريم وجوويند) ولنش الصواريخ الروسى طراز (مولينيا) و الغواصات طراز 209/1400 .


مما يمثل نقلة نوعية للقوات البحرية المصرية الأمر الذي جعلها من أكبر البحريات بالبحر المتوسط ذات ذراع طويل قادرةً على حماية مصالحنا القومية في الداخل والخارج وتمتلك قوة الردع لكل من تسول له نفسه تهديد مصالحنا القومية.

- في ظل قيام القوات البحرية بالتصنيع المشترك لعدد من القطع البحرية مثل الفرقاطة " الفاتح " والفرقاطة " المعز " من طراز ( جوويند ) والتي تم بناءها في شركة ترسانة الإسكندرية واللنشات( 28 متر) التي تم بناءها في ترسانة القوات البحرية.. كيف ترى مستقبل هذه الصناعات وكيف يمكن أن تضيف هذه القطع البحرية لقواتنا البحرية ؟

 

إن التصنيع المشترك الذي تقوم به القوات البحرية ساهم بشكل مباشر في رفع القدرات القتالية للقوات البحرية والقدرة على العمل في المياه العميقة والاستعداد لتنفيذ المهام بقدرة قتالية عالية مما يساهم في دعم الأمن القومي المصري في ظل التهديدات والعدائيات المحيطة بالدولة المصرية حاليًا ويعتبر التصنيع المشترك أول خطوة على طريق النجاح حيث تتمكن الأيدي العاملة المصرية من اكتساب الخبرات والحصول على المعرفة من الشريك الأجنبي حتى تصل بإذن الله إلى مرحلة التصنيع بأيدي مصرية بنسبة 100٪ .

 

- يقاس تقدم الشعوب بمدى إمتلاكها لمنظومة متكاملة من الطاقات البشرية والتقنيات القادرة على الابتكار والتطوير والبحث وبناء قاعدة متطورة للتصنيع والتأمين الفني والصيانة والإصلاح، كيف يترجم هذا داخل قواتنا البحرية ؟

تصلنا يوماً بعد يوماً رسائل من كبرى بحريات دول العالم تنم عن الإشادة بالتطور الهائل والمتنامي للقوات البحرية والعمل الجاد والدءوب والدعم اللا متناهى من القيادة السياسية والعسكرية بالدولة بالتركيز على أهم مكونات القوة البحرية وهى أولا العنصر البشرى والذي يتم تأهيله بالمنشآت التعليمية للقوات البحرية بدءً من الجندي المقاتل وانتهاء بقادة الوحدات والتشكيلات على أحدث ما وصل إليه العلم العسكري البحري وباستخدام مناهج مطورة ومحاكيات تدريب ووسائل تعليمية على مستوى عالمي .

بالإضافة إلى اكتساب الخبرات مع بحريات الدول المتقدمة من خلال الدورات المنعقد بالخارج أو المشاركة في التدريبات المشتركة، وثانيا منظومة تأمين فني على أعلى مستوى حيث تمتلك القوات البحرية ثلاثة قلاع صناعية تتمثل في كل من (ترسانة القوات البحرية - الشركة المصرية لإصلاح وبناء السفن - شركة ترسانة الإسكندرية)، وهى تعمل ضمن منظومة متكاملة لها القدرة على التأمين الفني وصيانة وإصلاح الوحدات البحرية المصرية، كما أصبحت قادرة على التصنيع بعد تطويرها وفقاً لأحدث المواصفات القياسية العالمية بدعم من القيادة العامة للقوات المسلحة .
وقد بدأت بالفعل في تصنيع عدد من لنشات تأمين الموانئ ولنشات الإرشاد والقاطرات بالإضافة إلى التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة في مجال التصنيع المشترك من خلال مشاركتهم بنقل التكنولوجيا إلينا حيث يجرى العمل في مشروع الفرقاطات طراز (جوويند) بالتعاون مع الجانب الفرنسي، وتتم الصناعة فى هذه القلاع بسواعد وعقول مصرية مدربة ومؤهلة.
 

- على مدار الفترة الماضية تم تسليح قواتنا البحرية وتزويدها بصفقات على درجة كبيرة من الأهمية، هل لذلك ارتباط بينه وبين تطوير البنية التحتية والإنشائية التي تشهدها القوات البحرية حاليًا ؟، وما هو الغرض من إنشاء قواعد جديدة ؟

اتساقا مع قيام القوات البحرية بزيادة قدراتها في مجال الوحدات البحرية عن طريق تدبير وحدات جديدة، تصنيع مشترك، زيادة القدرات في الصيانة والإصلاح يتم على التوازي إنشاء قواعد جديدة لاستيعاب أكبر عدد من القطع كذا توفير قواعد لوجيستية ومناطق ارتكاز لوحدات قواتنا البحرية توفر الانتشار المناسب والمتوازن بكلا مسرحي العمليات البحري (المتوسط/الأحمر) بما يمكنها من دفع الوحدات البحرية في اتجاه التهديد في أقل وقت ممكن .

- في ظل التقدم المستمر في تكنولوجيا التسليح العالمية والمنظومات الحديثة التي زُوِدت بها القوات البحرية، كيف يتم إعداد وتأهيل مقاتلي قواتنا البحرية وكذا طلبة الكلية البحرية للتعامل مع هذه المنظومات ؟


سعت القيادة العامة للقوات المسلحة إلى الارتقاء بالفرد المقاتل باعتباره الركيزة الأساسية في منظومة الاستعداد القتالي للقوات المسلحة ومن هذا المنطلق أنشأت القوات المسلحة معهد ضباط الصف المعلمين وهو معنى بتأهيل الفرد المقاتل (فنيًا - تخصصيًا - لغويًا - تدريبيًا ) ليكون قادراً على استيعاب التطور العالمي في مجال التسليح والتعامل مع المنظومات الحديثة.


وتسعى القوات البحرية للاستمرار في تأهيل وإعداد الكوادر المختلفة من ضباط الصف فى جميع التخصصات والمستويات لأداء مهامهم بكفاءة عالية كونهم العمود الفقري للقوات البحرية حيث يتم توزيع ضباط الصف المتطوعين في مراحل التأهيل والتعليم الأساسي على المدارس البحرية والمنشآت التعليمية المطورة وطبقًا لقدراتهم الشخصية ويتم التركيز خلالها على التدريب النظري والعملي من خلال المدارس المتخصصة في العلوم البحرية لتأهيلهم في المناهج التخصصية المتطورة والتي تشمل تخصصات التشغيل والإصلاح لتلبية احتياجات ومطالب القوات البحرية بطريقة علمية منهجية لمواكبة التطور في منظومة التسليح البحري العالمي من خلال وسائل التعليم الحديثة على يد ضباط متخصصين في هذا المجال.


أما بالنسبة للضباط يتم تأهيلهم في الكلية البحرية ومعهد الدراسات العليا البحرية، كما يتم إيفاد الضباط فى بعثات ومأموريات خارجية للوقوف على أحدث ما وصل إليه العلم.


وبصفة عامة فإن الحلقة التعليمية لا تنتهي عند هذا الحد وإنما يتم نقل خبراتهم وتنمية مهاراتهم من خلال التدريب العملي داخل التشكيلات والوحدات البحرية ونقل خبرات القادة السابقين بما يمكنهم من استلام الراية وتولي دفة القيادة في القوات البحرية مستقبلاً .
 

- مع استمرار العملية الشاملة بسيناء والذي كان الهدف منها تطهير سيناء من العناصر التكفيرية الإرهابية ما هو الدور الذي تقوم به قواتنا البحرية في هذه العملية؟

القوات البحرية كفرع رئيسي بالقوات المسلحة المصرية وبالتعاون مع الأفرع الرئيسية والتشكيلات التعبوية تقوم بتأمين الأهداف الإستراتيجية / التعبوية / التكتيكية على جميع الاتجاهات والمحاور المختلفة كما تقوم بأداء دور كبير فى العملية الشاملة بسيناء، هذا الدور يتلخص في عزل منطقة العمليات من ناحية البحر بواسطة الوحدات البحرية وعدم السماح بهروب العناصر الإرهابية من جهة البحر.


بالإضافة إلى منع وصول أي دعم لهم من جهة البحر، والاستمرار في تأمين خط الحدود الدولية مع الاتجاه الشمالي الشرقي وتكثيف ممارسة حق الزيارة والتفتيش داخل المياه الإقليمية المصرية والمنطقة المجاورة ومعارضة أي عائمات أو سفينة مشتبه بها، مع قيام عناصر الصاعقة البحرية باستخدام العائمات الخفيفة المسلحة بمداهمة جميع الأوكار والمنشآت المشتبه فيها على الساحل وتفتيشها بطول خط الساحل الشمالي لسيناء .


وبالطبع جميع هذه الأعمال تتم بتنسيق كامل مع كافة الأفرع الرئيسية والتشكيلات التعبوية العاملة بهذه المنطقة بما يحقق تنفيذ هدف القيادة العامة للقوات المسلحة من العملية الشاملة بسيناء للحفاظ على أمن وسلامة مصرنا الحبيبة.
 

- لقواتنا البحرية دور مهم في حماية الأمن القومي المصري، ما هو الدور الذي تقوم به قواتنا البحرية في حماية المجتمع من مخاطر الهجرة غير الشرعية وإحباط العديد من عمليات التهريب سواء كانت مخدرات / سلاح / بضائع غير خالصة الرسوم الجمركية ؟

تعتبر الهجرة الغير شرعية ظاهرة حديثة على المجتمع المصري وقد زادت معدلاتها خلال الفترة الأخيرة، فقد قامت القوات البحرية بالتعاون الكامل مع كافة الجهات المعنية بالدولة وقوات حرس الحدود والمخابرات الحربية بتوجيه ضربات حاسمة للقائمين على أعمال الهجرة غير الشرعية .


ونجحت المجهودات في إلقاء القبض على العديد من البلنصات وإحباط محاولة تهريب العديد من الأفراد هجرة غير شرعية إلى أوروبا واعتباراً من سبتمبر 2019 لم تنجح أي عملية هجرة غير شرعية من سواحلنا طبقا لتقارير الإتحاد الأوروبي.


وفى مجال مكافحة التهريب (مخدرات - سلاح - بضائع غير خالصة الجمارك)، ونتيجة لتكثيف أعمال المرور وتنفيذ حق الزيارة والتفتيش للسفن المشتبه بها قامت الوحدات البحرية في قاعدة برنيس البحرية بإحباط أكبر عملية تهريب للمخدرات في مطلع عام 2019 بكمية 2 طن من الهروين 99 كجم من مادة الأيس وهذه تعتبر إشارات على عزم القوات البحرية الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه المساس بمقدرات هذا الشعب.
 


- قامت قواتنا البحرية ضمن منظومة القوات المسلحة على مدار الفترة الماضية بالعديد من المهام لحماية ركائز الأمن القومي المصري والعربي ويظهر ذلك من خلال عملية ( إعادة الأمل )، حدثنا عن الدور الذي تشارك به قواتنا البحرية في تلك العملية ؟

 

حالياً يوجد لدينا 4 وحدات تقوم بتأمين حركة الملاحة البحرية في جنوب البحر الأحمر وباب المندب باعتباره المدخل الجنوبي لقناة السويس ويقوم رجال القوات البحرية بتأدية واجباتهم بكل بسالة فى ظروف صعبة للغاية فى ظل تهديدات وتحديات عديدة، وقد قامت تلك الوحدات بتأمين أكثر من 45 مليون طن من البترول الخام وحراسة أكثر من 450 سفينة واعتراض أكثر من ألفي سفينة وتجاوزت ساعات الإبحار لتلك الوحدات 70 ألف ساعة إبحار خلال الأربع سنوات الماضية .
 

- شاركت قواتنا البحرية في العديد من التدريبات المشتركة مع الدول العربية الشقيقة والدول الأجنبية الصديقة في المنطقة ، ما هى أوجه الاستفادة من تلك التدريبات لكلا الجانبين ؟


إن الجهود التي تبذلها القيادة السياسية على الساحة الدولية بهدف توطيد وتعميق أواصر التعاون مع كافة الدول الصديقة والشقيقة و دول الجوار والمتزامنة مع التطور غير المسبوق (كماً ونوعاً) في القوات البحرية وتحولها من بحرية ساحلية إلى أحد كبريات البحرية الزرقاء بالإقليم أدى إلى الرغبة الدولية المتزايدة من كافة بحريات العالم وفى مقدمتها بحريات الدول العظمى إلى تنفيذ تدريبات مشتركة مع القوات البحرية المصرية وهو الأمر الذي يعود بالنفع على كلا الجانبين حيث لمواكبة التطور فى التكتيكات البحرية الحديثة بمختلف اتجاهاتها (شرقية/غربية) وتكنولوجيا التسليح البحري.


بالإضافة إلى دراسة مسارح عمليات بحرية لها تأثير على الأمن القومي المصري وتعزيز ثقة الفرد المصري المقاتل بنفسه وبقواته البحرية لما تتميز به من ميزات تنافس كبرى بحريات العالم وكذا تبادل الخبرات في التدريب على عمليات الأمن البحري وكيفية الحد من الأنشطة غير المشروعة بالبحر ترتيباً على الإنجازات غير المسبوقة في القضاء على الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا والإشادة الدولية بذات الشأن ، مع الاحتفاظ بعلاقات متميزة مع كافة الأطراف الدولية ، كم أن تعايش أطقم القوات البحرية لمختلف الدول مع أطقم قواتنا البحرية خلال تلك التدريبات بما يمثل تقوية علاقات الصداقة والتعاون المشترك مستقبلاً وبما يدعم مكانة الدولة المصرية وثقلها السياسي والعسكري على الساحة الدولية .

- في ظل رئاسة جمهورية مصر العربية للإتحاد الإفريقي، هل هناك أوجه تعاون بين القوات البحرية المصرية وبين بحريات الدول الإفريقية الشقيقة سواء في مجال التدريب أو في مجال التسليح ؟

يوجد تعاون وثيق بين القوات البحرية المصرية وبحريات دول القارة الإفريقية باعتبار التعاون العسكري البحري أحد أهم أوجه التقارب المنشود مع دول القارة وبما يتماشي مع الدور التاريخي للدولة المصرية في ريادة القارة الإفريقية وكونها على مر العصور منارة التقدم الحضاري بإفريقيا، والذي يتم تتويجه بالتوجيه الرئاسي بتسخير كافة إمكانات الدولة لدعم جهود التنمية في مختلف المجالات بدول القارة الإفريقية .

فيما يخص القوات البحرية تدعم القوات البحرية تعزيز أواصر التعاون العسكري البحري المشترك ودعم بناء القدرات البحرية لدى البحريات الإفريقية من خلال تأهيل وتدريب أطقم بحريات الدول الإفريقية (ضباط/طلبة/ضباط صف) بتقديم منح دراسية بالمعاهد العسكرية ويتم ذلك باستخدام أحدث المناهج التعليمية المطورة وبمعرفة معلمين/مدربين أكفاء ومؤهلين على أعلى مستوى وبما يضاهى المتبع بأرقى المعاهد البحرية العالمية كم يتم دعوة ضباط من بحريات الدول الإفريقية سنوياً للمشاركة (بصفة مراقب) في التدريبات المشتركة التي تجرى بجمهورية مصر العربية .


كما نقدم الدعم الفني اللازم للوحدات البحرية من خلال ترسانات إصلاح السفن للقوات البحرية والترسانات التابعة لجهاز الصناعات البحرية، وكذا يتم تبادل تنفيذ زيارات الوفود العسكرية البحرية بغرض تبادل المعلومات والخبرات فى مكافحة ( الإرهاب/القرصنة / التهريب/ الهجرة غير الشرعية /التلوث )، والتي يتم من خلالها تحديد مطالب الدول الإفريقية فيما يتعلق ببناء القدرات من خلال إيفاد خبراء متخصصين إلى تلك الدول .
 

- يقام سنويًا عدد من المؤتمرات والمنتديات الدولية والإقليمية والتي يتم من خلالها استضافة العديد من قادة البحريات العظمى ومن ضمنها القوات البحرية المصرية، كيف تحقق البحرية المصرية أقصى استفادة من خلال مشاركتها في مثل هذه المؤتمرات؟

نظراً لثقل مصر السياسي والعسكري وتصدرها المشهد السياسي بالمنطقة الناتج عن التوجهات السياسية المعتدلة للقيادة المصرية الحالية وقدرتها على الاحتفاظ بعلاقات متوازنة مع كافة الأطراف الدولية مما ترتب عليه اهتمام الدول الكبرى بدعوة مصر للمشاركة في كل الندوات والمؤتمرات والمحافل الدولية البحرية الكبرى التي تعنى بصناع القرار قادة القوات البحرية للدول العظمى - رؤساء المنظمات البحرية الدولية - رؤساء ومدير ى الاتحادات والشركات الدولية العاملة في مجال النقل البحري ببحريات الدول الفاعلة بالساحة الدولية وبصفتها كأحد القوى المؤثرة في المنطقة.


وتأتى مشاركة القوات البحرية في تلك المحافل الدولية الكبرى في سياق متصل مع جهود الدولة في إبراز الدور المصري فى الحفاظ على الأمن البحري في المنطقة ومجهودات الحد من ومكافحة الهجرة غير الشرعية والذي أدى بدوره إلى عدم وجود أي محاولة هجرة غير شرعية ناجحة من سواحلنا اعتباراً من سبتمبر 2016 ، وأدى إلى إشادة الإتحاد الأوروبي لمجهودتنا مما انعكس بدورة على حجم التعاون الدولي مع الاتحاد الأوروبي .


كما تعتبر تلك المؤتمرات والمنتديات الدولية والإقليمية فرصة لتبادل وجهات النظر بين القادة حول المشكلات والتحديات التي تواجه الدول في المجال البحري وسبل حلها وترسيخ أطر التعاون كما تعتبر أيضاً فرصة للإطلاع على ما تقوم به باقي بحريات العالم من أساليب لمجابهة التحديات والتهديدات التي تواجهها وأحدث ما توصلت إليه تلك الدول من تقنيات حديثة في مجال التسليح والتدريب .


وتعد المحافل الدولية الكبرى فرصة متميزة لعرض وجهة النظر المصرية على صناع القرار على الساحة الدولية بشأن الموضوعات ذات الاهتمام المشترك (إقليمياً ودولياً) مما يفسح المجال للقرار المصري بأن يمثل ضمن أي ترتيبات تجرى بشأن حل القضايا الإقليمية والدولية.

- ما هى التهديدات والتحديات التى تواجهها القوات البحرية في ظل الأوضاع الراهنة بالمنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط ؟


هناك العديد من التهديدات والتحديات التي تستهدف بالدرجة الأولى مصرنا الحبيبة في ظل تنامي قوى الشر بالمنطقة والتي وتتمثل في الهجمات الشرسة الغير مسبوقة على الجبهتين الداخلية والخارجية وما تتعرض له مصر من إرهاب فى سيناء وأعمال تهريب المخدرات والسلاح والبضائع الغير خالصة الرسوم الجمركية ومحاولات الهجرة غير الشرعية ودخول العناصر المتطرفة إلى البلاد .


بالإضافة إلى ما يتم استخدامه من تكنولوجيا متطورة في مجالات عدة أهمها مجال الاتصالات وكذا ما يتطلبه الموقف الحالي بالمنطقة من حماية لثروات شعبنا ومصالحه الاقتصادية ومواجهة مطامع دول أخرى بالمنطقة .


كل هذه التهديدات وغيرها فرضت على قواتنا البحرية تحديات عظيمه أهمها على الإطلاق مواكبة التطوير المستمر والنوعي في التسليح بما يضمن لنا القدرة على تنفيذ العديد من المهام في عدة اتجاهات في نفس التوقيت، على سبيل المثال وليس الحصر مهام تأمين حقول الغاز بما تشمله من بعد مسافاتها عن الساحل المصري والتي تصل إلى 100 ميل بحري وهو ما يتطلب توفير وحدات بحرية قوية بمواصفات خاصة، وكذا حماية سواحلنا ضد أعمال التهريب بأنواعه في البحر المتوسط والبحر الأحمر وتأمين المجرى الملاحي لقناة السويس وهو ما يتطلب معه الحفاظ على الحالة الفنية للمعدات والأسلحة والتطوير المستمر والتدريب الجيد للأطقم على جميع هذه المهام حتى تتمكن قواتنا البحرية من تحقيق أهدافها قى حماية وطننا العزيز ومقدرات شعبه الأبي .

 

 
 
 

 

ترشيحاتنا