شيزوفرينيا «الخليفة التركي»| مناضل «الأقصى».. مطبع إسرائيلى

أردوغان.. مناضل الأقصى مطبع إسرائيلي
أردوغان.. مناضل الأقصى مطبع إسرائيلي

- انتقد الصهاينة فى حربهم ضد غزة وأبرم معهم صفقات تجارية بــ 5.8 مليار فى نفس العام!

- هاجم «بيريز» فى دافوس..وصافح «شارون» بتل أبيب

إسرائيل دولة إرهابية..فلسطين دولة مستقلة..القدس العربية عاصمة فلسطين..عبارات عنترية لا يتوقف عن ترديدها مناضل «الاقصي» كما يدعى، والذى لا يتوقف عن إطلاق اللعنات عليها نهاراً،، لكن هل هذه هى الحقيقة؟!، وما الإجراءات التى اتخذتها الإدارة التركية لتؤكد هذه الشعارات؟!، ام ان كل هذه الكلمات والعبارات لا تعدو عن انها أكاذيب غرضها اللعب على اوتار مشاعر المجتمع الإسلامى والعربى وما يحدث على ارض الواقع مغاير لهذه التصريحات؟!.. الإجابة الصادمة ان كل هذه التصريحات ليست سوى أعيرة طائشة وقناع يتقنع به السلطان العثمانلى لتصدير نفسه خليفة المسلمين وحامى حمى العرب والإسلام لاعبا على اوتار مشاعر الملايين من العرب والمسلمين العاشقين لفلسطين ويكرهون إسرائيل والصهاينة، فى حين ان وجهه الحقيقى انه مطبع مع إسرائيل من الدرجة الأولى فى السطور القادمة ابرز الدلائل على ان أردوغان ليس سوى عميل إسرائيل وخادم للمشروع الصهيوني.


الدليل الأول


الدليل الأول كان هى بداية اخراج قصة الوهم والخداع عندما شهدت قاعة المؤتمرات فى دافوس عام 2009 انفعال الممثل التركى أردوغان على رئيس وزراء الكيان الصهيونى شيمون بيريز متهما دولة الأخير بانها قاتلة للأطفال ومندد بالاحتلال،لينسحب الأول من المؤتمر ويعود لوطنه ويستقبله أنصاره استقبال الفاتحين..المضحك فى الامر ان انصاره والإعلام التركى اغفلوا عن قصد ان هذا الرئيس كان قد زار إسرائيل فى 2005 وله صوره مع السفاح الإسرائيلى شارون رئيس وزراء الكيان الصهيونى آنذاك وظهر خلالها أردوغان ودودا مع بطل المذابح، وان ما قام به فى هذا المؤتمر ليست سوى محاولة منه لحفظ ماء وجهه بعد ان فضح امام العالم العربى والإسلامي.


الدليل الثانى


الدليل الثانى كان بعد نجاح أردوغان فى تصدير نفسه انه الفاتح الأعظم وبطل الإسلام والخليفة الذى لا يقهر اثر ما قام به فى مؤتمر دافوس والذى نجح فعليا على تصدير هذه الصورة مستغلا ثقافة النسيان التى تصيب المجتمعات العربية والإسلامية..لم يفت أردوغان استثمار هذه الواقعة لترسيخ صورة البطل، قام أردوغان بإرسال سفينة «مرمرة» والتى كانت محملة بالمساعدات بغرض دخولها قطاع غزة فقط والتى تحكمها حماس متغافلا عن الضفة والتى تعانى هى ايضا مثلها مثل حماس،ولإحباك قصة البطولة أصر أردوغان على ان تدخل هذه السفينة القطاع دون استئذان الجانب الإسرائيلى، والذى اصر بدوره على عدم السماح لهذه السفينة بالمرور وانه اذا أرادت الدولة التركية إدخال المساعدات ستمر السفينة بتل ابيب أولا لتفريغ حمولتها ويتولى الصليب الاحمر توزيع المساعدات.


المضحك فى الامر انه خلال هذه السنوات العجاف بين البلدين شهدت العلاقات التجارية ازدهارا غير مسبوق لتسجل فى عام 2010 ارتفاع فى التبادل التجارى بين البلدين وذلك وفق ما اعلن عنه المتحدث باسم وزارة التجارة والصناعة الإسرائيلية براك كرانوت ليصل إلى 3.1 مليار دولار مقارنة بـ 300 مليون دولار عام 1997 ‘ بالإضافة إلى ان تركيا احتلت المرتبة السادسة لقائمة الدول التى تستورد من إسرائيل.


الصديق العدو


ما يؤكد ان فترة العصيان الدبلوماسى بين البلدين شهدت ازدهارا غير مسبوق التصريحات التى اطلعت علينا بها صحيفة «يديعوت أحرونوت» والتى اوضحت أن أحمد أردوغان، نجل الرئيس التركي، والمالك لشركة MB للنقل البحرى والمالكة للسفينتين التجاريتين هما «سفران 1» و«سكريا»،أظهرت أن السفينة الأولى أبحرت عدة مرات بين موانئ تركيا إسرائيل ونقلت العديد من البضائع وذلك ما أكدته سجلات سلطة الموانئ فى تركيا؛ ناهيك عن تصريحات وزير الاستخبارات والمواصلات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس والتى تؤكد حميمية العلاقة بين الجانبين التركى والصهيونى عندما قال : « إن الرئيس التركى رجب طيب أردوغان يلعب مع إسرائيل بمصطلح الصديق العدو»، واضاف « أنه نحن نتعايش معه بالرغم من ذلك، ونعرف أنه يعتبر نفسه قائد الإخوان المسلمين بالعالم ويحاول أن يقود العالم الإسلامي، ولكن التجارة التركية معنا بمبالغ كبيرة وخيالية، لم تتأثر بذلك.


الدليل الثالث


أما عن الدليل الثالث ظهر فى عام 2014 والذى من المفترض انه شهد حربا ضروسا من جيش الاحتلال الإسرائيلى على قطاع غزة، واستغل أردوغان هذه الحرب كعادته بتصريحاته الشعواء المعادية للكيان الصهيونى مصطدما برئيس الوزراء بيريز، الا انه وبالرغم من كل هذه التصريحات سجل التبادل التجارى بين تركيا وإسرائيل زيادة بلغت 400% مقارنة بعام 2002 والذى شهد بداية وصول أردوغان للحكم، ليصبح 5.8 مليار دولار بدلًا من 1.4 مليار دولار.


الدليل الرابع كان هو الكارثة،فصدق او لا تصدق تركيا من اوائل الدول التى اعترفت بأن القدس عاصمة إسرائيل وسبقت امريكا فى هذا القرار وذلك بعد ان سربت وسائل اعلام تركية نص اتفاقية بين أردوغان وإسرائيل عام 2016 لتوطيد العلاقات بين الدولتين يقر فيها الأول ان القدس عاصمة إسرائيل، على ان تقوم إسرائيل بدفع 20مليون دولار أمريكى كتعويض لأسر ضحايا سفينة «مرمرة»،على ان يتم زيادة التنسيق الاستخباراتى الأمنى بين أنقرة وتل أبيب وعودة التمثيل الدبلوماسى بين الدولتين، وان تستمر إسرائيل فى صيانة الطائرات الحربية التركية وتزويد تركيا بالأسلحة المتطورة، والاهم هو ان الدولتين تعهدتا بعدم إقدام إحداهما على عمل يضر الأخرى.


وكالة غوث


الدليل الخامس هو الاهم والذى يثبت بالبرهان والدليل ان تصريحات أردوغان العنترية ليست سوى كلمات عابرة للعب على اوتار العاطفة وكسب مكسب سياسى مؤقت وايهام القاصى والدانى وانه حامى حمى المسلمين متاجرا بالقضية الفلسطينية، فى حين انه لم يكلف نفسه يوما عناء تقديم المساعدات للفلسطينيين واكتفى بالترويج الإعلامى والحملات الإعلامية والتصريحات فقط وهذا ما اوضحته وكالة «غوث وتشغيل اللاجئين» والتى تعرف بـ«الأونروا» وتتبع فى عملها الامم المتحدة فى تقريرها الصادر عن ابرز 20 دولة وحكومة تقدم الدعم والتبرع للقضية الفلسطينية..ستجد ان هؤلاء الـ 20 لا توجد بينهم تركيا او قطر.

 

 

 

 

 

 

 
 
 

 

ترشيحاتنا