خاص| مستشار الأوقاف بفلسطين: زيارة الأقصى «ضرورة دينية».. والتدخل التركي في سوريا مرفوض

الشيخ جمال أبو الهنود، مستشار وزير الأوقاف الفلسطيني
الشيخ جمال أبو الهنود، مستشار وزير الأوقاف الفلسطيني

كشف الشيخ جمال أبو الهنود، مستشار وزير الأوقاف الفلسطيني، أن الاحترام المتبادل بين الفقهاء وحالة الحب والتعاون بينهما يخدم مصلحة الدين والوطن، فتنوع المذاهب وتعددها، يبنى ولا يهدم ويؤلف ولا يقلد، ويجمع ولا يفرق.

وقال «أبو الهنود» في تصريحات خاصة لـ«بوابة أخبار اليوم»، على هامش مؤتمر الإفتاء العالمي الخامس الذي تنظمه الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، يومي 15 و16 أكتوبر، برعاية من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبحضور وفود من أكثر 85 دولة على مستوى العالم، أن المؤتمر جاء في وقته، وبمثابة وسيلة لمواجهة من ضلوا الطريق فنهجوا التعصب الديني ورفض الآخر وتعددية المذاهب، واعتبروا أنفسهم أوصياء على دين الله، واستباحوا دماء المسلمين ورفضوا التعددية، فجاء المؤتمر ليؤكد أن الإسلام براء من هذا كله.


- في اختلافنا رحمة
وشدد على ضرورة الإدارة الحضارية للاختلاف، قائلا: « نحن نختلف لكن لا نفترق، ففي الاختلاف رحمة»، فرسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله يحب معالي الأمور ويكره سفاسفها»، والإسلام دين حضارة وفكر، لذا أن نلتقي في مؤتمر الإفتاء وتجمع بيننا الإنسانية، فهذا من شأنه أن يخدم مصلحة الدين والوطن، ويساهم بشكل كبير في مواجهة التنظيمات الإرهابية التي شوهت صورة الإسلام أمام الآخرين، مشيدًا بالمشروعات التي خرج بها المؤتمر ومن بينها إطلاق وثيقة التسامح الفقهي والإفتائي.

- الاحتلال يلتهم ما تبقى من أرض فلسطين
وعن الأوضاع الحالية في فلسطين، قال مستشار الوزير الفلسطيني، إن «بلادنا تعيش مأساة كل يوم في كل منطقة، لما يفعله الاحتلال من ممارسات عدوانية على المقدسات والبشر والشجر والحجر لالتهام ما تبقى من أرض فلسطين المباركة، ولذلك يفعلون كثيرًا للتضيق أكثر على فلسطين وشعبها ومقدساتها، وهذه الممارسات المتواصلة تبتكر كل أذى لإلحاقه بالقضية الفلسطينية».


- زيارة المسجد الأقصى ضرورة دينية
أما فيما يتعلق بزيارة المسجد الأقصى، فأكد أن «كلنا مجمعون على حرمة التطبيع، لكن الزيارة للمسجد الأقصى ضرورة دينية وسياسية وليس تطبيعًا، بل هي تثبيت الحق ليعلم المحتل أنها أرض ومقدسات إسلامية عربية نشد الرحال إليها لنؤكد إسلامياتها، ونعبد الله فيها، فهي زيارة أرضك ورحمك، ولا يعني زيارة السجين الاعتراف بالسجان، وندعو كل من يشد الرحال إلى المسجد الأقصى بالمبادرة نصرة لقضية القدس والأقصى والشعب الفلسطيني».


- مصر قدمت من أجلنا الغالي والنفيس
وشدد على أن دور مصر على مدى التاريخ، هو دور رئيسي وأساسي وحاضن للقضية الفلسطينية، فقدمت مصر الغالي والنفيس من أجل فلسطين، ومازالت تقدم الكثير والكثير، فقدمت أغلى ما تملك وهي الدماء في جميع مواقع فلسطين لدحر الاحتلال في حروب 1984 و1956، لافتا إلى أن علاقة القاهرة والقدس هي علاقة الدم، فمصر في قلب كل فلسطيني، والحاضنة دائمًا لقضيتنا، فدائمًا ما تؤدي واجبها دون تواني فيما يخدم قضيتنا وشعبنا.


- التدخل التركي في سوريا مرفوض
ووصف «أبو الهنود» التدخل التركي في سوريا، بالعدوان المرفوض من قبل المؤسسات الدولية وجامعة الدول العربية، فهو تدخل سافر يؤدي إلى سفك مزيد من دماء الأطفال الأبرياء وتشريد الشعب، وظلم من تركيا لأبناء سوريا.


- نتعاون مع الإفتاء المصرية لإصدار الفتاوى الصحيحة
وأشار إلى أن دار الفتوى في فلسطين شكلت مكاتب للفتوى في مدن وأقاليم متعددة، وهي قائمة على المناهج الفقهية التي تخدم الفلسطيني وقضيته، كلجان الفتوى من علماء متخصصين على إطلاع بالفتوى في المؤسسات المتخصصة لها، موضحًا أن هناك تعاون بناء ومشترك بين دار الإفتاء المصرية والفلسطينية في هذه القضية.


- رسالة للأجيال 
ووجه رسالة للأجيال، قائلًا: «إن فلسطين هي رمز كرامة الأمة العربية والإسلامية، فإذا فرطتم في المسجد الأقصى فيؤدي ذلك إلى التفريق في مكة والمدينة»، مشيرًا إلى أن الله جمع هذه المساجد الثلاثة في كتابه الكريم في سورة الإسراء، وحديث رسول الله: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى»، فهو أولى القبلتين وثاني الحرمين، وهو جزء من عقيدة المسلمين، وعلينا من وضع خطة لاسترداد المسجد السليب ودحر الاحتلال عن أرض فلسطين، فتعاونوا على البر والتقوى ولا تعانوا على الإثم والعدوان.


 

 

 

 

 

 

 

 
 
 

 

ترشيحاتنا