فيديو| الأقزام «نماذج مضيئة».. حكاية 4 أبطال من شرنقة «الألم» لمنافذ الحياة

الأقزام «نماذج مضيئة».. حكايات 4 أبطال من شرنقة «الألم النفسي» إلى منافذ الحياة
الأقزام «نماذج مضيئة».. حكايات 4 أبطال من شرنقة «الألم النفسي» إلى منافذ الحياة

- «سندس»: لا أشعر بالدونية رغم سخرية زملائي مني.. وحلمي العمل «مضيفة طيران»


- «نورا»: لا أنظر للساخرين منا.. وأتمنى تأسيس ماركة ملابس خاصة بي مستقبلا


- «محمد»: «رفضوني في أكاديمية كرة قدم بسبب القصر.. لكني هبقي لاعب كرة مشهور»

 

- و«حنان» الأم المثالية لقصار القامة وبطلة الجمهورية: دوري هو لم شمل قصار القامة.. وحلمنا «كوبا أمريكا 2020»


«أن تكون مختلفا، فهذا لا يعني أنك سيئًا، بل قد يكون اختلافك وسيلة محفزة تدفعك إلى التميز وإثبات قدرتك للعالم على تحويل اختلافك- الذي يسخر منه كثيرون- إلى مسيرة نجاح تتشدق بها كل الألسنة.. منهج سار عليه عدد من الأبطال من قصار القامة، الذين أصبحوا «نماذج ونجوم مضيئة» تستحق التقدير والتشجيع، بعد أن خرجوا من شرنقة الألم النفسي بسبب نظرات السخرية منهم والشقة عليهم، ضاربين بعرض الحائط صورة «أسطورة المارد» التي تلتصق في مخيلة البعض عند الحديث عن «الأقزام».


دنيا الأقزام

في هذا العالم الذي لا يعرفه كثيرون، هناك الطبيب والمدرس والبطل الرياضي والخياطة والمعلمة والطالبة وعاملة النظافة، تلك النماذج التي أثبتت تفوقها واجتهادها، وغيرت الصورة الذهنية العقيمة عن قصار القامة. 

 


معايشة في مركز شباب 

وللتعرف على «دنيا الأقزام»، قضت «بوابة أخبار اليوم» معايشة لمدة يوم مع عدد من قصار القامة، لنتعرف على حياتهم وإنجازاتهن ومتطلعاتهم.

 

البداية كانت من مركز شباب الساحل بالقاهرة، الذي يعد ملتقى قصار القامة بشكل أسبوعيا، فهناك يمارسون الأنشطة الرياضية بشكل أسبوعي، وتتلقى الصحبة من جميع محافظات الجمهوريو، كما تتولد علاقات طيبة وقصص وحكايات جديدة. 

 


«سُندس».. وحلم «مضيفة الطيران»

البداية من سندس، فتاة في مقتبل عمرها، 14 سنة، في الصف السادس الابتدائي، تؤكد أنها تبدأ يومها أصلى ثم أتناول وجبة الإفطار ومن ثم أحمل حقيبتي، وأتوجه إلى المدرسة، وعندما أعود أقضي بعض الوقت مع عائلتي، ثم أتصفح «فيس بوك»، وأبدأ في الحديث مع صديقاتي والدردشة وتبادل التعليقات والضحكات والإيموشن. 

 

تضيف «سُندس» لـ «بوابة أخبار اليوم»: «في المدرسة تواجهني بعض العقبات، مثل سخرية زملائي مني، لكن أقول لنفسي، الحمد لله، نشكر ربنا، احنا مفيناش عيب».

 

واستطردت قائلة: «عندما أسير في الشارع، دائما ما أسمع أحاديث سخرية من كثيرون، وأرد عليهم بـ «ربنا يسامحكم»، ثم أسير في طريقي»، وذكرت أنها تتمنى العمل كـ «مضيفة طيران»، لكن مواصفاتها الجسمانية لم تساعدها بالتأكيد في تحقيق ذلك- وفقا لها-، موضحة أنها أن تتخلى عن حلمها، وستواصل الاجتهاد حتى الوصول إليه دون الالتفات إلى أي عقبات.


«نورا».. وعلامة الموضة

أما نورا، صاحبة ال 18 عاما، فأظهرت لباقاتها وخفة ظلها، حيث التقطت «المايك» ثم أحكمت نظراتها إلى الكاميرا، وسريعا ما اندمجت في «دور المذيعة»، وأخذت في محاورة شقيقتها عن نفسها، قبل أن تؤكد لنا أنها تتمنى أن تصبح «مذيعة مشهورة». 

 

بعد أن انتهت «نورا» من «وصلة اذاعية» لم تخلو من الفكاهة، مع شقيقتها أمام الكاميرا، أخذت في الحديث عن نفسها بجدية، قائلة: «اسمى نورا، عمري 18 سنة، بابا وماك أقارب، وكنت شغاله في شركة ملابس، بمرتب 800 جنيه شهريا، لكني تركتها لتدني الراتب، كان نفسي ابقى طبيبة أو مذيعة».

 

وأضافت لـ«بوابة أخبار اليوم»: «استقريت في المنزل لخدمة البيت ووالدتي، وكنت مخطوبة لشخص من قصار القامة، لكن لم يحدث توافق بيننا».

أما عن نظرات السخرية، فردت قائلة: «لا أفكر فيها ولا أرد عليها تمام، والآن أعمل على ماكينة خياطة، وأتمنى تأسيس ماركة أو علامة موضة خاصة بي مستقبلا».

 

واختتمت «نورا» حديثها متمنية أن يشفي الله والدتها المصابة بسرطان الثدي، متابعة: «احنا احسن من غيرنا ولا نعاني من أي نقص، الحمد لله».

 

 

«محمد».. لاعب كرة «مشهور»

انتقلنا إلى محمد عباس، هذا البطل الرياضي الذي لا يكف عن الحركة والتمارين وعمليات الإحماء، ويداعب كرة القدم داخل الملعب ليثبت للجميع موهبته، فقدم لنا نفسه، قائلا: «أنا محمد، 20 سنة، من المنصورة، كنت ألعب في أكاديمية كرة قدم حتى سن ال 13، إلا أنهم أخطروني بعدم استمراري نظرا لقصر قامتي، فخرجت منها بائسا، لكني لم أفقد الأمل في البحث عن فرصة أخرى لإثبات موهبتي في احتراف كرة القدم»>

 

أضاف «محمد»: «أنا مؤمن أن لدي موهبة، ولن أتخلى عنها، لذا التحقت بفريق كرة قدم الأقزام، لأن نفسي أبقى لاعب كرة مشهور، أنا مش اقل من حد، ولن أفقد الأمل في تحقيق حلمي رغم العقبات التي تقف في طريقي، فسأهزمها من أجل الوصول إلى حلمي».


 

«حنان».. الأم المثالية وحلم «كوبا أمريكا»

وفي نهاية جولتنا بمركز شباب الساحل، التقينا حنان فؤاد، الأم المثالية لقصار القامة، وبطلة الجمهورية في رفع الأثقال وألعاب قوى والريشة الطائرة، فأكدت صاحبة ال 50 عاما، أنها الله أكرمها بوظيفة، وتزوجت قبل مدة قصيرة جدًا.

واصلت «حنان» حديثة، مؤكدة أنها أبدًا لم تفكر في أي نظرة سخرية قد تودي بها إلى الإنطواء والاكتئاب، لكنها لجئت إلى ممارسة الرياضة التي غيرت مجري حياتها، وأمدتها بالشجاعة والقوى، واستطاعت تحقيق أرقاما قياسية، والفوز ببطولة الجمهورية في رفع الأثقال وألعاب قوى والريشة الطائرة. 

 

وبالنسبة بدورها في لم شمل الأقزام، ذكرت: «نجحت في أن تكون الأم المثالية للأقزام، كما تمكنت في لم شمل فريق الكرة، وجمع شمل قصار القامة»، مختتمة حديثها بقولها: «أنا معنديش ولاد، وهم ولادي، وبإذن الله سيشارك فريق كرة قدم قصار القامة في بطولة كوبا أمريكا 2020».

 

 

 

 

 

 

 
 
 

 

ترشيحاتنا