استشاري علاقات أسرية توضح أسباب تحول المراهق المتحرش لـ«قاتل أهوج»

ما هو السبب وراء هذا القاتل الصغير ل "شهيد الشهامة"؟ .. استشاري أسرية تجيب
ما هو السبب وراء هذا القاتل الصغير ل "شهيد الشهامة"؟ .. استشاري أسرية تجيب

اشتعلت المواقع الإخبارية ووسائل التواصل الاجتماعي، بعد انتشار واقعة مقتل الشاب محمود البنا، المعروف بـ"شهيد الشهامة"، والذي لقي مصرعه دفاعا عن فتاة قام الطالب "محمد راجح" بمغازلتها ومحاولة التحرش بها.

علقت على الحادث استشاري العلاقات الأسرية د. ندى الجميعي، بأن المجتمع ما هو إلا ميزان وقد شهد هذا التوازن خللا بعدة جرائم أثارت الرأي العام، مؤكدة أن جريمة قتل الشاب محمود الذي كان يدافع عن شرف فتاة ضد قاتل مفترس لا يعرف الإنسانية والرحمة، ما هو إلا اختلال رهيب في التوازن المجتمعي وانحدار أخلاقي. 

وأوضحت أن على الأسر تربية أبنائها المراهقين وتوجيههم ليخطو خطواتهم في طريق بناء مستقبلهم ويجب شغلهم بالرياضة لإخراج طاقاتهم السلبية وتوعيتهم بقدوة حسنة، مضيفة أن إهمالهم وتلبية طلباتهم دون متابعة تؤدي إلى الهلاك لأن عقل المراهق غير مكتمل، علاوة على أن نضج جسده وتغيراته البيولوجية والفسيولوجية تجعله في مرحلة تحول كبيرة بين مرحلة الطفولة والشباب فيجب أن يحتويه من يحبه ويثق به. 

ووصفت د.ندى "راجح" بالمراهق المتحرش الذي ليس لديه أدنى فكرة عن احترام الفتاة والخوف عليها، والبعيد كل البعد عن الدين والأخلاقيات المجتمعية، مما حوله إلى مدمن للمخدرات وقاتل أهوج. 

وأرجعت الجميعي أسباب الحادث إلى التربية حيث أن الوالدين تشاركا في الواقعة بتربية ولد فاسق ومال وفير لتلبية رغباته الدنيئة، موضحة أن الأم قالت إنها كانت تكره «خلفة البنات» مما يشير إلى وجود أفكار رجعية أدت إلى نشأة قاتل لا يرى في الفتاة إلا وعاء لتلبية رغباته الجنسية.

وأضافت الجميعي قصة محمود والقاتل تعتبر جرائم متكررة بين المدارس الثانوية والمهنية والجامعات ولكن الإعلام أصبح يظهر جميع الجرائم ويلقي الضوء عليها، مشيرة إلى وجود قصص كثيرة لاستخدام الأسلحة البيضاء التي تلازم بعض الطلاب وتعتبر وسيلة التفاهم بينهم، ففي إحدى القصص المعروفة أن طالبا هاجم مدرسة بصحبة بلطجية ليضرب زميله أمام الفتيات، في محاولة للظهور أمام الفتيات وكأنه الـ«هيرو» الذي فتك بالشاب أمامهن، ولكن أمن المدرسة تدخل وسلمه للشرطة، وضاع مستقبله للأبد بسبب حركة طائشة ومتهورة، وأيضا مشاجرة بين طلبة وانتهت بوفاة احدهم وضياع الباقي.

واقترحت الدكتورة ندى الجميعي عمل محاضرات داخل المدارس والجامعات للسلوك وتعديله بالمناهج الدراسية وتعزيز الخلق والسلوكيات التي نتمناها في جيلنا المستقبلي خاصة إنها حوادث متكررة ولكن الأسرة والمدرسة أساس تربية أطفالنا، وبالرغم من عجز أسر كثيرة عن التربية وإهمالهم لأطفالهم، إلى أنه لابد من عمل ورش توعية للأهالي وتعليمهم أسس التربية الصحيحة.
 

 

 

 

 

 

 

 
 
 

 

ترشيحاتنا