الحرب في سوريا| ترامب وسياسة المواربة تجاه «العدوان التركي»

دونالد ترامب
دونالد ترامب

"الأكراد لم يساعدونا في الحرب العالمية الثانية أو في إنزال النورمندي".. هكذا تهكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس 10 أكتوبر، عند سؤاله عن إمكانية عقد تحالف عسكري مع الأكراد، على خلفية الهجوم التركي على شمال شرق سوريا.

وقال ترامب في معرض رده على السؤال في البيت الأبيض، "الأكراد يُحاربون من أجل أرضهم، عليكم أن تفهموا هذا".

وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب الكردية امتدادًا لحزب العمال الكردستاني، الذي يخوض تمردًا عسكريًا جنوب شرق تركيا منذ عام 1984، وتصنفه أنقرة على إنه تنظيمٌ إرهابيٌ.

وتصنف الولايات المتحدة كذلك حزب العمال الكردستاني على إنه منظمة إرهابية، في حين تنفي وحدات الشعب الكردية أي صلة بينها وبين حزب العمال الكردستاني.

وقاتل قوات حماية الشعب الكردية تنظيم ما يُعرف بالدولة الإسلامية "داعش"، ضمن قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة. وكانت واشنطن تشرف على تسليح القوات الكردية، وهو ما سبب بعض التوتر في العلاقة بين الولايات المتحدة وتركيا منتصف العام الماضي.

مواقف ترامب الأخيرة

وقرر ترامب بصورةٍ فجائيةٍ، مطلع هذا الأسبوع، انسحاب القوات الأمريكية المتمركزة في الأراضي السورية، قائلًا حان الوقت لإخراج القوات الأمريكية من هذه "الحروب السخيفة"، حسب وصفه.

لكن ترامب في الوقت ذاته، هدد تركيا بتدمير اقتصادها حال إقدامها على الاعتداء على الأكراد شمال سوريا، في ظل ترقبٍ وقتها للعملية العسكرية التركية.

ومع ذلك، شرعت تركيا أمس في عمليتها العسكرية، التي سُميت بـ"نبع السلام"، ليصبح الموقف الأمريكي محل تساؤلٍ حول ما يحدث في الأراضي السورية.

ترامب اليوم زاد من سياسته غير الواضحة تجاه المشهد، بتغريداته على تويتر، التي قال فيها إنه يراقب الوضع عن كثبٍ، وإنه على اتصالٍ مع تركيا والأككراد.

ترامب قال أيضًا  "أحاول إنهاء الحروب التي لا نهاية لها. وأتحدث إلى كلا الطرفين.. وأقول إن تركيا ستضرر ماليًا بشدة وبالعقوبات إذا لم يلتزموا بالقواعد. إنني أراقب عن كثب".

وحديث ترامب عن التزام تركيا قد يؤشر على ثمة اتفاقٍ بين الجانبين حول أمرٍ معين، خاصةً مع استدعاء أنقرة أمس للسفير الأمريكي لديها لاطّلاعه على تفاصيل المشهد العسكري في سوريا.

 

 

 

 

 

 

ترشيحاتنا