أخر الأخبار

بسم الله

تطوير التعليم

د. محمد حسن البنا
د. محمد حسن البنا

يشاركنى القراء الأعزاء اهتمامى بتطوير العملية التعليمية والقضاء على الدروس الخصوصية الباب الخلفى للتعليم، وهذه رسالة الدكتور عصام الغنام يقول فيها: أشكر لكم الاهتمام الخالص بعظائم متطلبات الشعب المصرى بأسلوبك المبسط، مما شجعنى لإرسال وجهة نظرى البسيطة فى قضية التعليم، لأن تطوير التعليم يكلف خزانة الدولة مليارات من الجنيهات، تصرف على وسائل التعليم والتلقى والبحث فقط.
أرى أن تطوير التعليم يكمن فى تقليل الأعداد فى فصول مرحلة التعليم الأساسى، حتى لو طبقنا نظام الفترتين، لتعطينا فى نهايتها قارئا جيدا، وكاتبا جيدا، ومثقفا فى العلوم والتاريخ والجغرافيا واللغات، وملما بعلوم حضارته رؤيا العين، وأرضا خصبة للوطنية، ومحبة بلده ودينه الصحيح برحلات تطوف به ربوع مصر، ومسابقات رياضية وترفيهية، ولا مانع مطلقا أن تكون نهاية مرحلة، لمن يريد التوجه لتعلم مهنة محترمة فى هذه السن، وحبذا لو كانت من خلال فصول بالشركات والمصانع لتأهيلهم للعمل بها بدعم من الدولة. مع منع الحشو المنهجى، ولا يتأتى ذلك إلا من خلال الثانوية التخصصية (طبية.. هندسية.. أدبية.. تجارية.. زراعية.. بيطرية.. وما يستجد)، ويدخلها الطالب بتنسيق ويركز كل قسم على ما يؤهله إلى كليات بعينها بمناهج مركزة، ويستوجب ذلك دمج التعليم الفنى الفاشل بلا نزاع مع التعليم الثانوى التخصصى. ومن أساسيات تطوير التعليم، أن يدخل الكليات الحكومية أعداد مدروسة قابلة للتوظيف الحكومى طبقا لحاجة الدولة مثل التعليم العسكرى. ولندرك أن التعليم لمن يريد أن يتعلم، ويكافأ المجتهدون والمتفوقون، ويجازى المتقاعسون، بدفع تكاليف مواد الرسوب الفعلية ابتداء من الثانوية مرورا بالجامعة. مع تطوير القنوات التعليمية المتخصصة بالتصوير من داخل الفصول والإذاعة على مدار اليوم حتى الفجر ليتمكن الطالب من رؤيتها فى أى وقت شاء فتغنيه عن الدرس الخاص.
أرى أن تطوير التعليم بإكرام المعلم ماديا ومعنويا بالتوازى مع تفرغه الكامل للتدريس ومنعه من ممارسة أى عمل آخر مطلقا. ومنع الوجبات الهزلية وضخ قيمتها لدعم طعام جيد ساخن أو سندوتشات مدعمة داخل المدرسة يشترك فى إعدادها الطلبة والمختصون.
دعاء: اللَّهُمَّ ذَكِّرْنِى مِنْ القرآن مَا نَسِيتُ وَعَلِّمْنِى مِنْهُ مَا جَهِلْتُ وَارْزُقْنِى تِلاَوَتَهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ وَاجْعَلْهُ لِى حُجَّةً يَا رَبَّ العَالَمِينَ.