«البرادعي».. قصة كفاح بدأت بالبحث عن العمل وانتهت بجثة في «مشرحة زينهم»

مأساة أسرة عامل قنائي تغيب 4 أشهر.. بدأت قصته بصورة وانتهت بجثة في «مشرحة زينهم»
مأساة أسرة عامل قنائي تغيب 4 أشهر.. بدأت قصته بصورة وانتهت بجثة في «مشرحة زينهم»

 

على مدار الأربعة أشهر الماضية، لم تتذوق الأسرة التي تقطن بفرشوط شمالي قنا، طعم النوم والراحة، بحثا عن ابنهم الذي خرج للعمل كعادته بحثا عن لقمة العيش، بالقاهرة الحديدة.

أحمد حربي، أو كما يطلقون عليه هنا في فرشوط، كرم البرادعي، شاب يبلغ من العمر 27 عاما، خرج للعمل في العاصمة الإدارية الجديدة، كغيره من الشباب، بحثا عن لقمة العيش، وفي 12 مايو الماضي، طالب من رئيسه في العمل، أن يذهب لزيارة أخته التي تقطن في المرج، ومن وقت نزوله انقطعت أخباره تماما.

بدأ الأهل والأصحاب البحث عنه هنا وهناك، في كل مكان، لم يتركوا باباً للأمل إلا وهرولوا لطرقه، البحث في المستشفيات وأقسام ومراكز الشرطة، أصحابه وأقاريه، ولكن دون جدوى.

سيطر الحزن والقلق على الجميع، وازداد هذا الإحساس ثانية تلو ثانية، تارة يأملون العثور عليه حيًا حتى يعود إليهم يرسم البهجة على وجوههم، وتارة العثور عليه بأي طريقة، بالرغم من أنهم كانوا لا يأملون أن يكون ميتا، إلا أن الحيرة قتلتهم.

وبعد معاناة استمرت 4 أشهر، تلقت الأسرة، اتصالا من مركز الشرطة، يفيد بأن ابنهم مات في حادث مروري في القاهرة وتم إيداعه في مشرحة زينهم، ودفنه لمرور فترة على عدم التعرف عليه داخل المشرحة، ولا بد من ذهاب أقارب له من الدرجة الأولى إلى المشرحة لعمل تحليل DNA للتأكد من هويته.

انطلق الأقارب للسفر ولكن كان أمل أن لا تنطبق رواية الأمن على ابنهم، وأنه لم يمت تراودهم، ولكن بعد عمل التحاليل اللازمة، أثبتت أن المغيب هو الميت بالفعل، ويأمل أسرته أن يستخرجوه من المكان الذي دفن فيه ادفنه في مقابر العائلة

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي