حكايات| كوكب مصر في اليابان.. «إيجبشن استايل» لتعليم أبناء الساموراي

كوكب مصر في اليابان.. «إيجبشن استايل» لتعليم أبناء الساموراي
كوكب مصر في اليابان.. «إيجبشن استايل» لتعليم أبناء الساموراي

صحيح أنهم من اليابان لكنهم «طلبوا العلم في مصر»، لم ينتقلوا إلى مدارس المحروسة، إلا أنهم استعانوا بمصريين لتربية وتعليم أطفال إمبراطورية الساموراي.

 

لا يختلف اثنان على أن اليابان تهتم بتعليم الأطفال، منذ السنوات الأولى لهم في حياتهم وحتى تخرجهم، غير أن الحقيقة التي يعترف اليابانيون أنفسهم بها أن جزأ كبيرًا من حضارتهم بُنيت على أكتاف المصريين.

 

«الزناتي استايل» طريقة حديثة مبتكرة في مجال التعليم، قدمها الخبير التعليمي المصري الدكتور حسين الزناتي لليابانيين ليتم تطبيقها على معظم مدارس هذه البلاد لتحقق نجاحًا كبيرًا. 

 

تعتمد التجربة «الزناتية» في التعليم باليابان على تحويل الكتاب المدرسي إلى مسرحية أو أغنية أو لعبة، بهدف تشويق الطالب للمادة الدراسية، بحسب ما رواه الدكتور حسين نفسه لـ«بوابة أخبار اليوم».

 

وبالفعل، تحولت المدارس اليابانية إلى قاعات للمسرحيات والأغاني والألعاب، وباتت عملية التدريس برمتها منقسمة بين الطلاب والمعلمين، وذلك من خلال الأدوات التي يمتلكها كل تلميذ.

 

رغم بساطة التجربة إلا أنها أظهرت اختلافا بين الطالب الياباني والمصري، فالأول بجانب المنهج الدراسي يشارك في أنشطة أخرى سواء كانت رياضية أو ثقافية أو فنية داخل أو خارج مدرسته.

 

 

ويعني ما سبق، خلق تجانس بين المهارات التي يكتسبها الطالب الياباني داخل المدرسة والمهارات الخارجية، أما نظيره المصري فإنه يتلقى أنشطة ليس لها علاقة بالمناهج التي يدرسها فبالتالي ينتج فجوة كبيرة. 

 

أما ثاني الأعمدة الرئيسية في إنجاح التجربة التعليمية المصرية باليابان، فهي الدكتورة هانم أحمد، الملحق الثقافي المصري في اليابان، والتي تعد أول مصرية تحصل على الدكتوراه من اليابان في طرق التدريس والتعليم.

 

الدكتورة هانم بدورها أكدت أن الاختلاف الجوهري بين التعليم المصري والياباني يعود إلى أن الأول يركز على الجانب المعرفي فقط، سواء كانت الأسرة أو المدرسة أم الثاني فيهتم ببناء الطفل منذ الصغر؛ لأنه يعلم بأنه سيصبح مواطنا مؤثرا في المجتمع.

 

وعلى سبيل المثال تعلم اليابان الطفل بأن يتحمل المسئولية منذ الصغر وعدم جرح مشاعر الآخر، وأن يضع دائما مكان الآخر حتى يشعر بما هو يحس به وبالتعاون مع زملائه به فالاهتمام الأول بالأخلاق والإنسانية، وفقًا للدكتورة هانم. 

 

 

دكتور المؤمن عبدالله، رئيس قسم التعليم الدولي بجامعة طوكيو باليابان، بدوره أوضح أن التجربة اليابانية في التعليم لا ترتبط بالمدرسة فقط ولكنها تجربة مجتمع، ومصر الآن بدأت بالفعل تطبيق هذه التجربة من خلال بعض الإجراءات مثل إنشاء المدارس والمراكز اليابانية ثم تدريب المدرسين، والذي يجب أن يكون باستمرار وليس لمدة شهر أو شهرين.

 

«عبدالله» أضاف أنه لابد أن يسود فكرة أن البيت لها دور كبير في تكوين الطالب ليس عن طريق المذاكرة فقط، ولابد أن يكون الأب والأم قدوة لطفلهم كما يفعل اليابانيون.

 

ويشارك أولياء الأمور في اليابان دائما التلاميذ بصفة مستمرة في تحمل المسؤولية مثل تنظيم يوم لمرور الشوارع أثناء ذهاب التلاميذ إلى المدرسة وذلك لأنهم يعلمون جيدا بأن الطفل هو مستقبل وطنهم.

 

بينما قال دكتور محمد محمود، أستاذ الهندسة الإلكترونية إن التجربة اليابانية لها ظروفها وثقافتها الخاصة، ويوجد بعض الظروف المشتركة بين مصر واليابان مثل ثقافة احترام الأكبر والترابط الأسري.

 

محمود أوضح أن التجربة اليابانية في التعليم تعتمد على حكم النفس على نفسه، وذلك من خلال ضبط النفس وتقييمها لنفسه.

 

 

 

 

 

 

ترشيحاتنا