دور «التكنولوجيا» في مواجهة وحل مشكلات التغيرات المناخية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

يشعر الكثير من الأشخاص بالخوف وعدم اليقين حول مستقبل كوكبنا واحتمال تحول سطحه إلى "أرض قاحلة" مع استمرار ارتفاع مستويات سطح البحر بسبب التغيرات المناخية .

وتعد قضية التغير المناخي واحدة من القضايا الحاسمة في العصر الحديث، حيث الآثار العالمية المترتبة عليها واسعة النطاق والتي لم يسبق لها مثيل بمثل هذا الحجم ، وكما يهدد تغير أنماط الطقس الإنتاج الغذائي فإنه يتسبب في ارتفاع منسوب مياه البحار وزيادة خطر الفيضانات الكارثية.

ومن المتوقع أن تزداد حدة الفيضانات الشديدة الناجمة عن الأمطار الغزيرة، في حال استمرت حرارة الغلاف الجوي بالارتفاع، كما يمكن أن تتعرض بعض البلدات للتهديد لقربها من الجبال الجليدية.

كما توقع العديد من العلماء أن يكون لهذه التغيرات تحولات تؤثر على الحياة اليومية للبشر وعلى كل شيء حولهم ، بداية من قطاع البنوك إلى المؤسسات الصحية بالإضافة إلى توقع فقد مئات الآلاف لمصادر رزقهم لعدم تكيفها مع هذه التأثيرات التي ستكون أكثر صعوبة وكلفة فى المستقبل، ما لم يتم القيام باتخاذ إجراءات دولية جذرية من الآن.

 

ومن هذا المنطلق تعدد الدراسات والحلول التكنولوجية في مواجهة وحل مشكلات التغيرات المناخية نرصدها في السطور التالية: 

1 - مبادرة Project Drawdown

قام تشاد فريشمان، نائب رئيس مبادرة: Project Drawdown بمبادرة تضم مجموعة من العلماء والباحثين والكتاب، الذين قاموا بحساب كيفية تبريد الكوكب خلال الثلاثين سنة القادمة، عن طريق تقليل كمية الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي وفقاً لصحيفة إنديبندنت البريطانية.

وتم تصميم الخطة ذات الشقين، لتخفيض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من الوقود الأحفوري، وأيضا امتصاص المزيد من ثاني أكسيد الكربون عبر سطح الأرض، من خلال التمثيل الضوئي.

وقال فريشمان، أمام حشد من المشاركين في مؤتمر "TED" بولاية نيويورك : "تعتبر فكرة Drawdown طريقة جديدة للتفكير في الاحتباس الحراري العالمي والتصرف حياله".

وبينما يقوم تشاد فريشمان بإلقاء خطابه، كان قادة العالم متجمعين على الجانب الآخر من منهاتن في الأمم المتحدة، ويناقشون أفضل الطرق لحل مشكلة الفقر المدقع والمرض وسوء التغذية.

ويقول فريشمان إن حل هذه القضايا ومعالجة تغير المناخ، يعتبر جزءا واحدا من اللغز نفسه. كما عبر عن اقتناعه بأن خطته الجديدة، يمكن أن تحسن حياة الناس حول العالم من خلال تغذية الجياع وتعليم العقول الشابة، إلى جانب خفض درجة حرارة الأرض قليلا لأجل عيون الأجيال القادمة.

وأدرج تشاد أفضل الطرق التي يستطيع من خلالها الجميع، بما في ذلك المستهلكين وصناع السياسة والمزارعين ومنتجي الطاقة، الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

وتجدر الإشارة إلى أن بعض الحلول التي اقترحها قيد الاستخدام بالفعل، وتشمل التعليم العالمي وتنظيم الأسرة والتبريد المستدام وتحسين أساليب الزراعة، والاعتماد على المزيد من طاقة الرياح.

وأوضح فرشمان قائلا: "لدينا تكنولوجيا وممارسات حقيقية قابلة للتطبيق. وتكمن المشكلة في أن التغييرات الضرورية لا تحدث بالسرعة الكافية. وكل ما نحتاجه هو تسريع التنفيذ".

وعلى سبيل المثال، وفقا لحسابات المبادرة، يمكن تخفيض أكثر من 66 جيجا طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون على مدى الثلاثين سنة القادمة، من خلال اعتماد نظام غذائي غني بالنباتات وتناول كميات أقل من اللحوم.

وترتبط 8 من أصل 20 اقتراحا في القائمة، بالطريقة التي يتم بها إعداد نظامنا الغذائي، ابتداء من تخصيب الأرض إلى مرحلة الاستهلاك.

وبهذا الصدد، قال فريشمان: "إن القرارات التي نتخذها كل يوم حول الغذاء الذي ننتجه ونشتريه ونستهلكه، ربما تكون أهم المساهمات التي يمكن لكل فرد أن يقوم بها لعكس الاحتباس الحراري العالمي".

2 - علم هندسة المناخ 

يبحث العلماء عن أساليب لتعديل بيئة الأرض من أجل السيطرة على الاحتباس الحراري وذلك عن طريق العلم الجديد الذي يعرف باسم "هندسة المناخ".


أحد أساليب القيام بذلك هو ببساطة عكس المزيد من ضوء الشمس الساقط على الأرض، بمعنى تغيير انعكاسية الأرض أو مقدار الضوء المنعكس عن الكوكب.

يمكن القيام بهذا باستخدام كمية كبيرة من عاكسات فضائية مرنة  تسبح في مدار حول كوكب الأرض.

وكبديل لذلك، يمكن نفث عدة أنواع من "رذاذ الستراتوسفير" في أعلى الغلاف الجوي  لعكس بعض الضوء في الفضاء.

وبوسع عاكسات مثبتة على الأرض  القيام بالمثل.

هناك نهج آخر وهو التقليل المباشر الكربون في الغلاف الجوي والذي، ضمن أشياء أخرى، يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة.

يمكن القيام بهذا من خلال "تسميد" المحيط، وذلك بتحفيز طحالب السطح التي ستغرق في نهاية الأمر إلى قاع المحيط - على امتصاص الكربون.

ويمكن أن يوفر تعريض أسطح صخور الكربونات والسليكات في "أوضاع جوية محسنة" مكانا لاستيعاب الكربون.

وثمة اقتراح آخر يذكر على نحو متكرر هو سحب ثاني أكسيد الكربون من الهواء باستخدام "أشجار صناعية" ويعقب ذلك تحويله إلى سائل وتخزينه في خزانات تحت الأرض.

 

3 -  مواجهة تغير المناخ بالبنية التحتية الخضراء

ومن أجل تحقيق هدفي الحد من ارتفاع درجات الحرارة والتكيف مع تغير المناخ، فإن "البنية التحتية الخضراء" يمكنها المساعدة في هذا الأمر.

الحد من انبعاثات البنية التحتية

على سبيل المثال، يمكن لتمكين الاستثمارات من إيجاد حلول للنقل أكثر كفاءة من حيث استخدام الطاقة وأقل في انبعاثات الكربون أن تساعد على تقليل انبعاثات غازات الدفيئة الناتجة عن قطاع النقل – التي تُعد حالياً ثاني أعلى الانبعاثات في جميع القطاعات . والحقيقة أننا بالفعل نشهد تقدماً. ويُخصص 61% من 895 مليار دولار من السندات المخصصة لمواجهة تغير المناخ – كما ورد في مبادرة السندات المناخية – لمشروعات داخل قطاع النقل الأخضر، مثل السيارات الكهربائية وإنشاء بنية تحتية أكثر نظافة للسكك الحديدية العامة.

بالإضافة إلى ذلك، شهدت قطاعات البنية التحتية الأخرى تحركاً نحو الاستدامة. ومن الجدير بالملاحظة أن الأبنية تحتاج قدرا هائلا من الطاقة لإدارتها، مما يساهم في إطلاق غازات الدفيئة. وتهدف مشروعات الأبنية الخضراء إلى الحد من التأثير البيئي للأبنية على عمرها الافتراضي عن طريق استهداف مبادرات ترشيد استخدام المياه وكفاءة الطاقة مثل العدادات الذكية والإنارة باستخدام مصابيح الليد.

ومع وجود المزيد من أشكال التكنولوجيا الصديقة للمناخ قيد التطوير، من المرجح أن يستمر الارتباك في صناعات البنية التحتية كثيفة الاستخدام للفحم والطاقة. وكلما أتيح المزيد من التمويل عن طريق المبادرات المتسقة مع اتفاق باريس، يمكننا توقع المزيد من التطورات لصالح البنية التحتية الخضراء مع تكثيف الجهود للتخفيف من آثار تغير المناخ.

بناء القدرة على مواجهة التغيرات المناخية

بالإضافة إلى التدابير التي تتخذ من أجل تخفيف الآثار، هناك أيضاً حاجة متزايدة لمواجهة النتائج المترتبة على تغير المناخ. فنتيجة لخطر التعرض للطقس القاسي، ووجود تغيرات أطول أمداً في أنماط الطقس وتنوعها جراء الاحترار العالمي، تهدف مشروعات التكيف إلى تدعيم قدرة الأبنية والبنية التحتية بالغة الأهمية (مثل النقل)، والمجتمعات المحلية بصفة أساسية، على مواجهة التغيرات المناخية.

وقد تتضمن هذه المشروعات إنشاء طرق وخطوط سكك حديدية جديدة قوية، أو مصدات الفيضانات في المناطق الساحلية للحماية ضد العواصف العاتية. وتسهم هذه المشروعات جميعاً في توفير حماية أفضل للمجتمعات المحلية في مواجهة الكوارث من جراء الطقس السيء أو التغير التدريجي في المناخ. على سبيل المثال، خصصت السلطات الأمريكية الكثير من الوقت وأنفقت الكثير من المال في أعقاب إعصار كاترينا من أجل إعادة إعمار نيو أورليانز. وبوجود المزيد من البنية التحتية القادرة على مواجهة التغيرات المناخية، يمكن تنفيذ جهود الإغاثة بصورة أسرع، وتجنب النفقات الاقتصادية الهائلة التي تأتي على حساب المجتمع المحلي.

مؤتمر الدول الأطراف

ألقى المؤتمر الثالث والعشرين للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، الذي عُقد في بون، الضوء على الحاجة إلى هذه الأنواع من مشروعات تقوية البنية التحتية.

وكانت مبادرات تمويل الأنشطة المناخية للحد من الآثار والتكيف إحدى دعائم المؤتمر الثالث والعشرين للدول الأطراف: . وقد أصدرت فيجي، التي ترأست الاتفاقية بدعم من ألمانيا، سندات خضراء بقيمة 100 مليون دولار فيجي (50 مليون دولار أمريكي) من أجل مشروعات تتعلق بالمناخ، وذلك بدعم من مجموعة البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية. وسيمول هذا الإصدار البنية التحتية الخضراء، بما في ذلك إنشاء مدارس ومستشفيات مقاومة للطقس السيء، ومصدات الفيضانات من أجل المناطق الساحلية والنهرية المعرضة للخطر – وهي جهود تهدف إلى حماية مواطني فيجي من تداعيات الاحترار العالمي. وتُعد هذه السندات هي أول سندات سيادية خضراء تصدرها دولة نامية، وهي واحدة من بين العديد من السندات في سوق السندات الخضراء التي تشهد نمواً وتبلغ قيمتها نحو 220 مليار دولار .

في نهاية المطاف، تُعد مزايا مشروعات البنية التحتية الخضراء مزدوجة، إذ يمكن أن تحد من إنتاج انبعاثات غازات الدفيئة، وتوفر أيضاً قدرة إضافية على الصمود ضد آثار الاحترار العالمي. وهكذا، يمكنها جمع المجتمعات المحلية والاقتصادات معاً من أجل إيجاد استراتيجيات للتعامل مع تغير المناخ.

- أبرز 4 تطبيقات للطقس تساعدك على متابعة الأحوال الجوية والتغير المناخي

 تضم متاجر جوجل بلاي وآب ستور عدد مذهل من تطبيقات الطقس للمساعدة في متابعة الأحوال الجوية والتغير المناخي ، ولكل تطبيق له آلية عمله فمنهم من يقدم أخبار الطقس لحظيًا، ومنهم من يركز على توقعات الطقس  لمدة أسبوع أو 10 أيام بالإضافة لتوفير توقعات حالة الطقس شاملة لمنطقتك . وفي السطور التالية نرصد أبرز 4 تطبيقات لمتابعة الطقس والتغيرات المناخية .


1- تطبيق Arabia Weather:
يوفر هذا التطبيق توقعات الطقس بدقة لكل ساعة على مدار اليوم وللأيام المقبلة للمنطقة التى يقوم المستخدم باختيارها، كما يقدم التطبيق توقعات الطقس لعشرة أيام مقبلة ودرجات الحرارة المتوقعة خلال الليل والنهار، ويساعد ليس فقط فى معرفة الطقس إنما فى التخطيط للنشاطات اليومية ومن ضمنها أيضا ممارسة الرياضات المختلفة بحسب حالة الطقس.

 

2- تطبيق Weather:
يعتبر من التطبيقات المميزة التى تبقى المستخدم بتحديث دائم بالظروف الجوية، وقد تم تصميم تطبيق "الطقس" خصيصا لكى يكون بسيطا وبديهيا بقدر ما يمكن، فبمجرد الضغط عليه يمكن للمستخدم تلقى حالة الطقس على شريط الحالة الخاص بالمستخدم فى موقعه الحالى، كما يتيح التعامل مع الأحوال المناخية من خلال رسوم متحركة رائعة، يمكن تجربتها والشعور بها عن قرب.

 

3- تطبيق Google Now
يعد من أقوى التطبيقات المتوفرة على متجر جوجل بلاى لمعرفة حالة الطقس، وكل ما يخص الجو والأرصاد الجوية، حيث غالبا ما تكون خدمة Google Now مثبتة فى نظام الأندرويد وهو ما يلغى حاجة المستخدم لتحميلها من المتجر وتثبيتها على جهاز الأندرويد مرة أخرى، ويمكن من خلالها معرفة حالة الطقس وتحديثاتها فى منطقتك التى تتواجد بها بكل سهولة.

 

4- تطبيق Yahoo Weather
من التطبيقات المميزة التى توفر نتائج دقيقة بخصوص أحول الجو والطقس والأرصاد الجوية، زيادة على أنه يوفر للمستخدم بيانات وإحصائيات كثيرة ومهمة، وهو يغطى جميع مناطق العالم بفضل ارتباطه مع مجموعة من الأجهزة المختصة فى رصد الأحوال الجوية والطقس فى أى مكان بالعالم.

 

 

 

 

 

 

 

ترشيحاتنا