«رئاسة جايتس».. شرط أوحد لـ«أزرق أبيض» لحكومة الوحدة في إسرائيل

بيني جايتس
بيني جايتس

تنتظر إسرائيل أزمةً سياسيةً، تمثل بمثابة الأزمة الجديدة القديمة، فيما يتعلق بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، على ضوء انتخابات الكنيست رقم 22، التي جرت يوم الثلاثاء الماضي.

وبعد فرز نحو 97% لأصوات الناخبين، انقلبت الأمور على رأس رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وأظهرت المستجدات الجديدة تقدم حزب "أزرق أبيض" المنتمي لتيار يسار الوسط بزعامة بيني جايتس بأفضلية مقعدين أمام حزب "الليكود" اليميني، الذي يتزعمه نتنياهو، بواقع 33 مقعدًا لأزرق أبيض مقابل 31 مقعدًا، بعد أن كانت النتائج السابقة تشير إلى تعادل الكفتين بين الحزبين بواقع 32 مقعدًا لكلٍ منهما.

ليس هذا فحسب، بل اكتسبت القائمة العربية المشتركة مقعدًا إضافيًا، لتتبوأ المركز الثالث بثلاثة عشر مقعدًا، مقابل فقدان حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المتطرف، بزعامة أفيجدرو ليبرمان، مقعدًا من مقاعده التسعة ليصبح له ثمانية مقاعد داخل الكنيست.

ومع ذلك، تبقى تلك النتائج أيضًا غير حاسمةٍ في مسار تشكيل الحكومة الجديدة، وذلك في ظل عدم تمكن أي تحالفٍ سواء اليمين أو اليسار من الوصول إلى 61 مقعدًا داخل الكنيست (نسبة الـ"50%+1").

وعرض ليبرمان زعيم حزب إسرائيل بيتنا تشكيل حكومة وحدة تضم الحزبين الرئيسيين (أزرق أبيض والليكود)، إضافةً إلى حزبه، وهو العرض الذي قبله نتنياهو، الساعي للبقاء في رئاسة الحكومة الإسرائيلية لأطول فترةٍ ممكنةٍ في ظل اتهامات فسادٍ تلاحقه، قد تودي به في السجن حال رحيله عن الحكومة الإسرائيلية.

رئاسة بيني جايتس

لكن في الجهة المقابلة، عرض نتنياهو وليبرمان قُوبل بالرفض من قبل حزب "أزرق أبيض"، والذي اشترط أن يتولى زعيمه بيني جايتس رئاسة الحكومة للقبول بفكرة حكومة وحدة في إسرائيل.

ويسعى بيني جايتس لتأليف حكومة وحدة لكن تحت قيادته، مؤكدًا أنه لن يرضخ لأحد، في وقتٍ قال مسؤول بحزبه لصحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائلية، إن نتنياهو قرر الذهاب إلى انتخاباتٍ ثالثةٍ، مضيفًا "إذا ما تنحى نتنياهو جانبًا، ستتشكل حكومة وحدة في يوم واحد".

ويخشى الإسرائيليون من تفاقم أزمة الحكومة المستعصية منذ انتخابات أبريل الماضي، والتي لم تجد لها موطأ قدمٍ للحل مع انتخابات سبتمبر الجاري، وهو ما قد يؤدي في النهاية إلى ذهاب الناخبين لصناديق الاقتراع مرةً ثالثةً لانتخاب كنيست جديد.

 

 

 

 

 

 

ترشيحاتنا